الصين وفخ الدولار

 

 

حيث أن أكثر من ثلثي الاحتياطي الصيني البالغ ألفي مليار دولار (1,500 مليار يورو، 1,400 مليار جنيه إسترليني) موجود في أصول مقومة بالدولار، فإن الولايات المتحدة والصين مقضي عليهما بالاعتماد المتبادل من الناحية المالية. ويفترض المراقبون أن المخاوف حول ضعف الدولار هي السبب وراء الدعوة التي أطلقها زو كزياوتشوان، محافظ البنك المركزي الصيني، خلال كلمة في الفترة الأخيرة مطالباً فيها بإصلاح النظام النقدي العالمي.

اقترح زو استخدام عملة احتياطية مشتركة تقوم على حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي. وأكد أهمية الإصدار القائم على القواعد وعرض الأموال المعقول وأن يكونا "مستقلين عن الظروف الاقتصادية ومصالح الحكومات في أي بلد".فسر الاقتصادي الأمريكي بول كروجمان هذه الكلمة على أنها اعتراف بأن الصين أوقعت نفسها في فخ الدولار. ذلك أن أنموذج النمو الصيني المدفوع بالصادرات يعني أنه حين تنهار التجارة، كما هي الحال في الوقت الحاضر، فإنها تستورد البطالة. في الوقت نفسه فإن تكويم الاحتياطي الناتج عن الاحتفاظ بمستويات من أسعار الصرف للعملة الصينية بمعدلات دون قيمتها الحقيقية، فإن هذا يجعلها ضعيفة أمام انهيار الدولار. ولا تستطيع الصين تنويع الاحتياطي بعيداً عن الدولار دون أن تتسبب في انهيار الدولار.

اقتصاديون آخرون، بمن فيهم فريد بيرجستِن، من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، والذي عمل في السابق في منصب وكيل وزارة المالية الأمريكية للشؤون الدولية، يقول إن استبدال أرصدة الدولار بحقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي يمكن أن تكون له منفعة مشتركة للولايات المتحدة وإلى مالكي الاحتياطيات الضخمة من الدولار. سيحصل المستثمرون بالدولار على تنويع فوري لأن حقوق السحب الخاصة تتألف من سلة من العملات، وهي الدولار واليورو والين والإسترليني. وستنجو الولايات المتحدة من خطر إغراق الدولارات في السوق، وهو أمر من شأنه زعزعة السقوط الحر للدولار.الولايات المتحدة، التواقة للمحافظة على الدور العالمي للدولار، رفضت اقتراح زو. ولكن بلدان مجموعة العشرين عززت من حقوق السحب الخاصة، من خلال قرارها الأخير بتوسيع الإصدار بمقدار 250 مليون دولار.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتبة في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: aleqt.com