صندوق إعمار العراق قيد التقييم

 

 

 

العنف يعرقل إعادة الإعمار

تقدم الأمم المتحدة والبنك الدولي إيجازا للمانحين الرئيسيين للمرفق الدولي لصندوق إعمار العراق، في نهاية الشهر الحالي بالعاصمة الأردنية عمان.

وسيركز الإيجاز، الذي سيقدم في اجتماع داخلي، على نتائج التقييم الخارجي وتقارير التقدم المحرز في برامج وأنشطة كل من الأمم المتحدة والبنك الدولي، اللذين يعتمدان في تمويل أنشطتهما في العراق على الأموال المودعة من خلال آلية المرفق الدولي لصندوق إعمار العراق، نقلا عن مركز إعلام الأمم المتحدة.

وسيكون الاجتماع مغلقا ومقصورا على ممثلين عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والمانحين.

ومنذ إنشاء المرفق الدولي لصندوق إعادة إعمار العراق في مستهل عام 2004، تعهد 25 مانحا بتقديم ما يقارب 1.4 مليار دولار، منها 930.31 مليون دولار إلى الصندوق الإستئماني للمجموعة الإنمائية للأمم المتحدة،  و456.83 مليون دولار إلى الصندوق الإستئماني للعراق التابع للبنك الدولي.

وذكر تقرير عن تقييم الأوضاع بالعراق بعد ثلاث سنوات من الحرب، أن عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب وسنوات الحصار متأخرة بشكل جدي عن الجدول الزمني المقرر لتنفيذها بسبب العديد من الأسباب، ويأتي في مقدمتها استمرار موجة العنف في البلاد.

وفي ظل استمرار وتيرة العنف والمؤشرات على انزلاق البلاد نحو حرب أهلية، تنصب الكثير من الجهود في قطاعات البنية التحتية ليس على إعادة البناء، ولكن على الحفاظ على ما تم انجازه بالفعل.

ورغم إنفاق المليارات على محطات توليد الكهرباء، فإن ما تم توفيره من كهرباء لم يصل إلى المستويات التي كانت متوفرة قبل الغزو الامريكي للعراق عام 2003.

وتقدر نسبة الذين لديهم المقدرة على الحصول على مياه شرب نظيفة بنحو 32 في المائة فقط من الشعب العراقي مقارنة بـ 50 في المائة قبل الحرب ، نقلا عن مسؤول أمريكي.

وقد وجّه التمرد في العراق ضربة قاسمة لجهود إعادة الإعمار في البلاد، مما دفع المسؤولين الامريكيين عام 2004 إلى استقطاع جزء من الأموال المخصصة لإعادة الإعمار لتوجيهها نحو دعم الأمن في البلاد وتدريب عناصر الشرطة العراقية على حفظ النظام، وبناء السجون، ودفع أجور شركات الأمن الخاصة التي تحمي المشروعات قيد الإنشاء.

كما أدى العنف إلى إحجام كثير من الشركات عن الدخول إلى السوق العراقية، وأسفر أيضا عن إرتفاع كلفة الاستثمار بسبب تزايد أعباء توفير الأمن.

ويقدر الخبراء أن إعادة إعمار البنية التحيتة في العراق تحتاج إلى 70 مليار دولار وهو ما يتطلب تكاتف جهود المانحين الدوليين لتوفير هذه المبالغ الطائلة.

ولكن عوامل عديدة تتضافر، ومنها الفساد المنتشر على نطاق واسع وقلة الكوادر البشرية العراقية المدربة وضعف الصيانة، لإعاقة إعادة إعمار العراق.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر:CNNالعربية-25-5-2006