تشاؤم سويسري حول مستقبل الاقتصاد

 

 

الأرقام الحمراء في المجال الاقتصادي تخيف السويسريين وتزيد من تشاؤمهم حول مستقبل القطاع . 

10% من السويسريين فحسب مقتنعون بأن الحالة الاقتصادية للبلاد ستكون أفضل في غضون عشرة أعوام فيما يعتقد 37% منهم أن انضمام الكنفدرالية إلى الاتحاد الأوروبي سيخل بتوازن الاقتصاد السويسري.

هذه بعض أبرز نتائج استطلاع الرأي الذي نشره معهد (gfs) السويسري لسبر الآراء في زيورخ يوم 18 مايو الجاري.

شارك في سبر آراء معهد "gfs" الذي أُنـجز في سبتمبر الماضي 709 شخصا (75% منهم من سويسرا المتحدثة بالألمانية و25% من سويسرا الروماندية المتحدثة بالفرنسية).

وحسب نتائج التحقيق التي نشرها المعهد يوم الخميس 18 مايو الجاري في زيورخ، تتوقـعُ كافة الشرائح الاجتماعية السويسرية تراجعا للرفاهية الاقتصادية خلال السنوات القادمة. وترتفع نسبة المُتشائمين بشكل ملموس في صفوف الأشخاص الضعيفي التكوين والمؤهلات.

ويـُفسر منجزو سبر الآراء ذلك التشاؤم بالمخاوف إزاء توسيع تطبيق اتفاق حرية تنقل الأشخاص إلى الدول العشر الجديدة في الاتحاد الأوروبي.

" الاتحاد الأوروبي يفقد جاذبيته "

وبصفة عامة، لم يعد يـُنظر لانضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي كضمان للاستقرار، إذ يعتقد معظم المُستجوبين أنه يتعين على الاقتصاد السويسري التوجه إلى السوق العالمية.

ويرى 37% منهم أن التحاق الكنفدرالية بالمنظمة الأوروبية سيخل بتوازن الاقتصاد السويسري. بينما يعتقد 11% أن تلك العضوية قد تعزز الاستقرار الاقتصادي للبلاد.

وفي تصريح لسويس انفو، قال مُعدّ الدراسة بيتر شبيشيغر كارلسون "إن الشعب السويسري لم يعد يثق بـ"المثال" الأوروبي. فالسويسريون خائفون ويسيطر عليهم تفكير سلبي".

وذكّر في هذا الصدد أن الاتحاد الأوروبي كان يـُنظر إليه، إلى عام 1999، كمحرك أساسي للاقتصاد السويسري، لكن منذ ذلك التاريخ، شهد الاقتصاد الوطني انتعاشا سريعا وأصبح الاتحاد الأوروبي يبدو أقل جاذبية".

وقد أظهر سبر الآراء أن 10% فقط من السويسريين يعتقدون بأن الوضع الاقتصادي سيتحسن في غضون الأعوام العشرة القادمة، بينما يظن 40% أن الحالة ستسوء.

فقدان الثقة في النظام الاقتصادي

على صعيد آخر، ترى غالبية المستجوبين أن مستوى المعيشة العالي والازدهار في سويسرا سيتضرران أيضا في المستقبل.

وفي هذا السياق، أوضح السيد شبيشيغر كارلسون "إن السويسريين يخافون من فقدان شيء ما ويحاولون التمسك بما لديهم". قبل أن يُضيف "لقد فقد السويسريون الثقة في نظامهم الاقتصادي. فرغم إدراكهم للنمو الذي يسجله الاقتصاد الوطني والمكاسب التي يحققها القطاع، مازالوا يخشون البطالة".

في المقابل، تعتقد غالبية المُستجوبين أن قدرة الشركات السويسرية على الإبتكار ارتفعت مقارنة بمثيلاتها في الاتحاد الأوروبي.

وفيما يتعلق بحل المشاكل المرتبطة بالشيخوخة الديموغرافية (وهي ظاهرة بدأت تعاني منها سويسرا)، يفضل المستجوبون تقليص أقساط التأمينات الاجتماعية ورفع سن التقاعد بدل فتح السوق للشبان الأجانب المؤهلين.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: swissinfo-21-5-2006