700 مليار دولار لشراء الديون الهالكة خطة الحكومة الأميركية لانقاذ السوق المالية

 

 

كشفت وثيقة أرسلتها الحكومة الأميركية الى الكونغرس أن خطة إدارة الرئيس جورج بوش لحل الأزمة المالية تقتضي السماح لها بشراء ما قيمته 700 مليار دولار من الرهون العقارية والديون الهالكة طوال سنتين، في أضخم عملية انقاذ مالي منذ الركود الكبير في ثلاثينات القرن الماضي، وهي الأكبر على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة وتسمح الخطة في حال اقرارها من الكونغرس، للحكومة بشراء الديون الهالكة لأي مؤسسة أميركية خلال السنتين المقبلتين.

بيد أنها لا تحدد ما الذي ستحصل عليه الحكومة من الشركات في مقابل الدعم الفيديرالي وأوضح بوش أن خطة ادارته لوقف الأزمة المالية "ضخمة لأن المشكلة ضخمة" وأكد أن الأزمة "وضعت النظام (المالي) برمته أمام خطر كبير مما يستدعي رداً قوياً، والكونغرس يتفهم ذلك". وأضاف: "سنعمل للقيام بأمر ما في أسرع وقت وبأقوى طريقة ممكنة"وتهدف الخطة الى التوصل الى مشروع قانون من الآن وحتى نهاية الأسبوع قد يعكف الكونغرس على اقراره في نهاية الأسبوع. ولكن المفاوضات مهددة بالإصطدام بخلافات بين الإدارة الجمهورية والأكثرية الديموقراطية التي أبدت رغبتها في أن تشكل هذه الخطة مناسبة لتقديم المساعدة الى أصحاب الأملاك العقارية ضحايا ازمة الائتمان العقاري الى ذلك، حض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الولايات المتحدة على المساعدة في اعادة ثمانية مليارات دولار من مصرف "ليمان براذرز" الإستثماري المنهار لدفع رواتب موظفيه في بريطانيا.

وقال إنه سيزور الولايات المتحدة الأربعاء المقبل للقاء زعماء القطاع المالي ومؤسسات التمويل العالمية لمناقشة الاضطرابات في الأسواق المالية. وأضاف انه سيتحدث أيضاً مع الحكومات الفرنسية والألمانية والإيطالية والهندية لحشد التأييد لإنشاء مؤسسة دولية للرقابة المالية ومن النمسا التي تزورها حالياً، انتقدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الولايات المتحدة وبريطانيا على نحو غير مباشر لعرقلتهما محاولات سابقة لحكومتها لإحكام الرقابة على الأسواق المالية. وكشفت أن حكومتها حاولت بلا جدوى كسب تأييد مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى لتشديد الضوابط التي تنظم عمل صناديق الإحتياط. وأضافت: "قيل لفترة طويلة: فلندع الأسواق تضبط نفسها. وقيل أيضاً: ليس هناك حاجة الى المزيد من الشفافية".

وزادت: "اليوم تقدمنا خطوة لأنه حتى أميركا وبريطانيا تقولان: نعم، نحتاج الى المزيد من الشفافية ونحتاج الى معايير أفضل لوكالات التصنيف الائتماني". وختمت: "أريد أن أضيف أن كل من ينتج منتجاً حقيقياً يعرف ما هو وما هي معاييره... المرء يحتاج أيضاً الى أن يعرف ما هي المخاطر التي تحيط بمنتج مالي ما (...) بغير ذلك فإن مثل هذه الأشياء ستحصل وسيتعين علينا جميعاً أن ندفع ثمنها".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:annahar.com