مشروع مقترح لمعالجة البطالة في العراق

 

 

طارق الهاشمي - نائب رئيس الجمهورية

 

 

 

مع وجود تباين في تحديد نسبة البطالة من قبل الجهات الرسمية وغير الرسمية حيث حددت الجهات الرسمية نسبة البطالة بـ(18%) بينما حددت الجهات غير الرسمية والدولية نسبة البطالة في العراق بـ(60% - 70%)، ومهما اختلفت تلك النسب الا انها تتصف بكونها مؤشراً لوجود خلل اقتصادي واجتماعي وفني ينبغي الوقوف عنده ومعالجته. لقد أوضحت بعض المصادر ان عدد العاطلين عن العمل والمسجلين في دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نهاية العام 2007 أكثر من (1150000) عاطل. وان البطالة تتركز بين شريحة الشباب الذين تقل أعمارهم عن (30) سنة كما توجد بطالة مقنعة بنسبة (43%).

علماً ان نحو (10%) من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين (5 - 14) سنة هم من الأيدي العاملة ويجري تشغيلهم وفق شروط مجحفة للعمل وبأجور زهيدة.هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تفاقم اعداد العاطلين عن العمل وارتفاع نسبة البطالة تعود إلى مسببات عديدة. في هذه الورقة نوضح أسباب هذه الظاهرة مشفوعة بتقديم مقترح مشروع وطني لمعالجتها وتبقى الأفكار والمقترحات في نهاية المطاف قابلة للنقاش والتعديل والتحوير.

أسباب ظاهرة البطالة في العراق

يمكن ان نجمل أهم الأسباب والمسببات التي أسهمت بشكل مباشر او غير مباشر في نشوء وتفاقم ظاهرة البطالة في العراق بما يلي:

1- الحروب التي خاضها العراق خلال العقود الثلاثة المنصرمة وما تبعها من حصار اقتصادي دولي شامل على العراق, وتدني مستوى الانتاج والتنمية الى ادنى مستوى وتوجيه الدخل القومي نحو متطلبات الحروب.

2- التدمير والنهب والحرق الذي أصاب مؤسسات الدولة والمال في العام 2003, وعلى وجه الخصوص المؤسسات الصناعية، وما تبع ذلك من أعمال التخريب والارهاب وتوقف تام للانتاج حيث توجد حاليا نحو (192) شركة صناعية حكومية متوقفة عن العمل تماما وتستوعب (500) الف عامل اضافة الى الانخفاض الكبير في صادرات النفط.

3- حل الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية المختلفة ووزارة الإعلام من قبل قوات التحالف أسهم في زيادة اعداد العاطلين عن العمل حيث بلغ عدد هؤلاء نحو مليون شخص.

4- تدهور الأحوال الاجتماعية والمدنية في العراق بعد الغزو ويتضح ذلك من اعداد السكان المهجرين والذين زاد عددهم عن (4) ملايين مواطن .

5- ان نظام المحاصصة (المبني على معايير الانتماء) والمعمول به حاليا في أجهزة الدولة انعكس سلبياً على قوة العمل وأدى إلى تفاقم أزمة البطالة وزيادة عدد العاطلين عن العمل.

6- فشل برامج التنمية في العناية بالجانب الاجتماعي بالقدر المناسب وتراجع الاداء الاقتصادي وتراجع قدرة القوانين المحفزة على الاستثمار في توليد فرصة عمل بالقدر الكافي.

7- معاناة الاقتصاد العراقي من اختلالات هيكلية فهو اقرب ما يكون إلى الاقتصاد الخدمي (اذا ما استبعدنا القطاع النفطي) ذلك ان مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى نحو (22%) بينما تبلغ مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي نحو (1.5%) فقط، وان مساهمة القطاع الزراعي لا تتجاوز نسبة (6.5%) علماً بأن مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى (70%) وهو قطاع لا يساهم في مكونات تشغيل قوة العمل العراقية إلا بنسبة منخفضة لا تتجاوز في أفضل الأحوال (2%) منها ، وهذا يعني ان (98%) من قوة العمل توجد في قطاعات لا تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي (30%) . لذلك فأن سيادة قطاع الخدمات الهامشية في مكونات النشاط الاقتصادي لها تأثيرات سلبية على تكوين وتركيب سوق العمل العراقية والقدرة على التوظيف والاستخدام المنتج حيث ان (50%) من العاملين في قطاع الخدمات يعملون في خدمات هامشية (ضعيفة الإنتاجية) وتعد من ضمن تصنيفات البطالة في سوق العمل وحتى الدخل الذي يحصلون عليه وهو دخل هامشي (دون خط الفقر).

8- السياسات التشغيلية في العراق ما زالت دون مستوى الدعم الذي تقدمه منظمة العمل الدولية (ILO) لتطوير الشراكة الاجتماعية في بلادنا بالصيغة التضامنية لتوسيع الانشاءات الوطنية واستقطاب الرساميل الاجنبية وخلق فرص العمل الفعالة لتقليل الفقر ومكافحة البطالة وتطبيق برامج تأهيل و تدريب القوى العاملة وتنشيط سوق العمل العراقي وتنويع المهارات بما ينسجم والطلب على قوى الانتاج وتحديث تشريعات العمل الوطنية بما يتلاءم والتجارب العالمية ومعايير العمل الدولية.

9- ادت زيادة السكان في العراق وتخلي الدولة عن الالتزام بتعيين الخريجين وتشجيع القطاع الحكومي وتراجع التخطيط التعليمي وتدني ربط المؤسسات التعليمية بسوق العمل وعدم قدرة القطاع الخاص على استيعاب البطالة.. الى رفع معدلات البطالة التي قدرتها بعض الاحصائيات بـ (70%) من مجموع قوة العمل. يضاف الى ذلك افتقار الدولة الى برامج فعالة لمعالجة البطالة والتحكم الايجابي بعدد الداخلين الجدد الى سوق العمل.

10- ما زال دور القطاعات الخاصة والمختلطة والتعاونية في استيعاب البطالة ضعيفا لتواضع طاقاتها على التشغيل في ظل الظروف الراهنة بسبب افتقارها لعناصر الطاقة الاساسية كالطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية (النفط الابيض، البنزين، الكاز، الغاز) ما ادى الى شلل القطاع الخاص (الصناعي، الزراعي، الخدمي) اضافة الى منافسة السلع المستوردة للمنتجات الوطنية المماثلة لها بسبب الغاء الضريبة الكمركية على البضاعة المستوردة.

11- يعتبر التكوين العلمي والمهاري لقوة العمل العراقية متدنيا الى حد كبير ويحتاج الى تطوير حقيقي في التعليم والتدريب سواء لرفع إنتاجية قوة العمل في الوحدات الاقتصادية القائمة او لتأهيلها للتعامل مع تقنيات اكثر حداثة في المجالات عالية التقنية.

12- شيوع ظاهرة الفساد المالي والإداري في بعض مؤسسات الدولة فهي من جانب تعمل على ضياع فرص التنمية وبالتالي تقليص فرص العمل ومن جانب آخر لا تضمن وجود الرجل المناسب في المكان المناسب ما يعرض التنمية إلى الهدر بسبب سوء الأداء.

مشروع معالجة البطالة في العراق

من اجل معالجة مشكلة البطالة المستفحلة والمتزايدة يوما بعد يوم حتى اصبحت تشكل اعلى نسبة للبطالة في العالم وفي بلد ينعم بالخيرات والموارد الطبيعية كالنفط والغاز والكبريت وارض زراعية خصبة تصلح لزراعة مختلف المحاصيل الزراعية والذي يعتبر من الدول الغنية في العالم فاننا نتقدم بهذا المشروع:

- هدف المشروع: القضاء على البطالة وتوفير عمل مناسب للقادرين على العمل (ذكور وإناث) والراغبين فيه.

- فترة المشروع: المشروع لمدة ثلاث سنوات ويتم تجديده عند نهاية كل ثلاثة سنوات.

- نطاق عمل المشروع:

المشروع موجه لخدمة ثلاث فئات عمرية :

الفئة الاولى :- السكان من الفئة العمرية ( 6-14 سنة ) والذين هم حاليا في سوق العمل .

الفئة الثانية : -السكان من الفئة العمرية ( 15- 64 سنة) والذين هم عاطلون عن العمل ويرغبون بالعمل.

الفئة الثالثة :- السكان فوق سن (64) سنة والذين هم من العجزة و المسنين وليس لديهم دخل.

تفاصيل المشروع

1- الفئة الأولى:- (الأطفال في سن 6-14 سنة) العاملون في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية

أ - اجراء مسح احصائي لعدد الاطفال العاملين في القطاعات اعلاه.

ب - انشاء معاهد تدريبية متخصصة هدفها تأهيل وتعليم واكساب الخبرة المهنية لهؤلاء الاطفال وفقا للاختصاصات والحقول التي يعملون بها.

ج - انشاء مدارس خاصة للعاملين من الأطفال للمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وترغيب الاطفال للتسجيل والالتحاق بهذه المدارس وإغرائهم عن طريق دفع مرتبات شهرية بسيطة تتصاعد من مرحلة دراسية لأخرى. من دون ان يتركوا أعمالهم ومهنهم التي يعتاشون منها .

د - توعية العوائل الفقيرة بخطورة إرسال الأطفال للعمل في الورش والمعامل والمزارع وتركهم لمدارسهم ودراستهم وتقديم المساعدات المالية لهذه العوائل كتعويض عن الاجور التي يحصل عليها الاطفال من عملهم.

2- الفئة الثانية:- (العاطلون عن العمل من الفئة العمرية (15-64 سنة)

لغرض معالجة البطالة لهذه الفئة من العاطلين والراغبين في العمل يتم العمل على ما يلي:

‌أ. إجراء مسح إحصائي مع استبيان لمعرفة عدد العاطلين عن العمل من القادرين على العمل والذين لديهم رغبة في العمل.

‌ب. يقسم العاطلون عن العمل الى ثلاث فئات وهي :

الفئة الاولى:- حملة الشهادات الجامعية الأولية وشهادة الماجستير والدكتوراه.

الفئة الثانية:- حملة الشهادات الإعدادية وشهادة الدراسة الابتدائية.

الفئة الثالثة:- تاركو الدراسة ويقرؤون ويكتبون فقط وكذلك الذين لا يقرؤون ولا يكتبون.

‌ج. يتم تحديد راتب اعانة (راتب التعويض عن البطالة) لكل فئة من الفئات الثلاثة اعلاه يتناسب مع التحصيل الدراسي او الشهادة التي يحملها العاطل عن العمل. (هذا النظام معمول به في اغلب الدول المتقدمة). على ان يتم البحث عن عمل مناسب للعاطل عن العمل في القطاع الخاص او في القطاع الحكومي وعندما يتم العثور على عمل مناسب يتوقف صرف راتب الإعانة.

‌د. تقديم قروض ميسرة لمساعدة العاطلين عن العمل لانشاء مشاريع صغيرة خاصة بهم تساعدهم على تدبير معيشتهم ومعيشة عوائلهم مثال على ذلك:- تأسيس ورشة سمكرة - فتح محل خياطة - فتح محل مكوى لتنظيف وكي الملابس - شراء سيارة واستخدامها لنقل المواطنين - فتح محل للأغذية - حياكة البسط والسجاد اليدوي / أعمال الاقتصاد المنزلي المتنوعة... الخ , وتكون هذه القروض بدون فائدة ويتم تسديدها باقساط شهرية بسيطة وطويلة الامد .

‌هـ. العمل على تأهيل وتدريب العاطلين عن العمل لاكسابهم المعرفة والخبرة للتعامل مع تقنيات اكثر حداثة في المجالات عالية التقنية من خلال تنظيم الدورات والبرامج التدريبية العامة والمتخصصة بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية المعنية ومؤسسات القطاع الخاص والمختلط ومنظمات المجتمع المدني.

‌و. إعادة العمل بنظام التعيين المركزي - ولو لفترة محدودة - لخريجي الجامعات والمعاهد العالية من حملة شهادة الدكتوراه والبكالوريوس والدبلوم العالي. على ان يكون العمل به اختياريا وليس اجباريا، اي ان يقوم الخريجون الراغبون بالعمل في اجهزة الدولة المختلفة بتقديم طلباتهم الى جهاز التعيين المركزي وهو الذي يتولى مهمة البحث عن عمل او وظيفة لطالب العمل في القطاع العام والخاص والمختلط، بعد ان يستلم احتياجات وزارات واجهزة الدولة للاختصاصات المختلفة والمواصفات المطلوبة لكل وظيفة ومن خلال التنسيق مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

‌ز. العمل على إلغاء نظام المحاصصة المذهبية والطائفية والعرقية والسياسية من اجهزة الدولة والاستعاضة عنه بنظام التعيين المركزي المشار اليه في (و) اعلاه وفسح المجال للعمل لكل عراقي مهما كان دينه او طائفته او قوميته وتكون الشهادة والكفاءة هي المعيار الوحيد للتعيين. فالدستور العراقي الجديد قد ضمن حق العمل وتوفير فرص العمل لكل عراقي بغض النظر عن انتمائه .

‌ح. من اجل ان يلعب القطاع الخاص والمختلط والتعاوني الدور القيادي في استيعاب العاطلين عن العمل وتوفير فرص عمل كافية لهم فعلى الدولة القيام بما يلي:

أولاً:- تعتبر الطاقة الكهربائية العصب الاساس في تشغيل معامل وورش القطاع الخاص والقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية. فعلى الدولة العمل على توفير الطاقة الكهربائية اللازمة حتى يستطيع القطاع الخاص تشغيل معامله وورشه وزراعة اراضيه لاستيعاب العاطلين عن العمل.

ثانيا:- توفير المتطلبات لانشاء معمل لانتاج اجهزة ومعدات تحويل الطاقة الشمسية الى طاقة كهربائية وتوفيرها للمواطنين باسعار مناسبة لاستخدامها في الورش والمعامل الصغيرة والمحال وغيرها.

ثالثا:- توفير المشتقات النفطية للقطاع الخاص كالبنزين والنفط الابيض والكاز والغاز اللازمة لتشغيل المكائن الصناعية والمضخات الاروائية ووسائط النقل والمولدات اللازمة لتوفير الطاقة الكهربائية وبالتنسيق مع وزارة النفط والأجهزة المعنية.

رابعا:- توفير الحماية الكمركية لمنتجات القطاع الخاص الوطني الصناعية والزراعية من منافساتها المستوردة في الدول الاجنبية والمجاورة للعراق.

خامسا:- توفير الدعم المالي للقطاع الخاص بصيغة قروض طويلة الاجل من المصارف الحكومية ومصارف القطاع الخاص الوطني والأجنبي. إضافة إلى إصدار تعليمات بالإعفاءات الضريبية لمشاريع القطاع الخاص لثلاث او خمس سنوات قادمة.

سادسا:- تقديم التسهيلات ووسائل الترغيب وايجاد الحلول والمعالجات لتشجيع رؤوس الاموال العراقية الوطنية والرؤوس المفكرة في القطاع الخاص الوطني، والتي هربت الى خارج العراق بسبب الوضع الامني المتردي، للعودة الى الوطن لممارسة النشاط الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد الوطني لاستيعاب البطالة.

‌ط. إعادة العمل بقانون الخدمة الإلزامية في الجيش العراقي ولفترة قصيرة لا تزيد على (6) أشهر أو سنة واحدة كحد اعلى. يتم خلالها بناء الشباب اخلاقياً وسلوكياً وانضباطياً بالإضافة إلى تدريبهم على حرف ومهن واعمال يستفاد منها في حياتهم المستقبلية وبذلك نكون قد ساهمنا في خلق جيل من الشباب ملتزم يحب الوطن والدفاع عنه بعيداً عن الممارسات والسلوكيات السلبية واللااخلاقية بالاضافة الى اكتسابهم المعرفة والمهارات المهنية للاستفادة منها في معيشتهم عند تسريحهم من الخدمة.

ي. تبين كثير من الاحصائيات العالمية ان معظم الوظائف (اي ما يزيد على (80%) في الدول المتقدمة موجودة في منشآت الاعمال الصغيرة والمتوسطة لذلك على الدولة العمل على تشجيع تأسيس مثل هذه المنشآت وتقديم الدعم اللازم لها لقدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من جيش العاطلين ومن خلال الوزارات المعنية وهي الصناعة والزراعة.

‌ك. إحياء مشروع تأجير الأراضي الزراعية (الصالحة للزراعة) للعاطلين عن العمل على ان يتم تاسيس شركات زراعية مساهمة محدودة لا يقل عدد المساهمين في كل شركة عن (50) مساهماً كشرط اساسي لتاجير الاراضي الزراعية لهذه الشركات وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الزراعة والعمل على تقديم الدعم لهذه الشركات من خلال منح القروض بدون فائدة (او بفائدة بسيطة) ولفترة سداد طويلة (25-30) سنة. إضافة إلى تجهيزهم بالعجلات والاليات اللازمة للاعمال الزراعية، والاسمدة والمبيدات والبذور لزراعة الارض. على ان تلزم الدولة نفسها بشراء المحاصيل الزراعية التي تدخل في مفردات البطاقة التموينية من هذه الشركات وبأسعار مجزية .

‌ل. استصدار نظام او قانون يلزم المستثمرين الاجانب (شركات وافراد) والشركات المنفذة للمشاريع الاستثمارية في العراق استخدام العمالة العراقية فقط ومنع دخول العمالة الأجنبية للعمل في العراق باستثناء الخبراء والفنيين (على الأقل لعشر سنوات قادمة).

‌م. قيام الدولة بدعم مشاريع الاسكان (المجمعات السكنية) وتوفير جميع متطلبات انشاء هذه المجمعات من ارض وخدمات لتوفير السكن للعوائل الفقيرة وذات الدخل المحدود والعوائل المهجرة وبصيغة بناء وحدات سكنية ذات كلف واطئة. وبذلك يتم حل مشكلتين: الاولى توفير سكن ملائم للعديد من العوائل المحتاجة وثانياً توفير فرص عمل عديدة ومتنوعة لاعداد كبيرة من العاطلين عن العمل (يعتبر قطاع الإسكان من القطاعات التي تتسع لاكبر عدد من العاملين حيث انه يشغل 96 مهنة مختلفة). ويمكن لشركات وزارة الاسكان التخطيط والتنفيذ لمثل هذه المجمعات السكنية.

ن. قيام الدولة بتقديم قروض بفترة سداد طويلة وبدون فوائد للراغبين من العاطلين عن العمل في القطاع الصناعي الخاص لغرض انشاء معامل صغيرة لصناعة الطابوق الاسمنتي (الثرمستون) مع توفير اراض صناعية لانشاء المصانع عليها ومنحهم اجازة انشاء مصنع على ان يتم الزام المستفيدين من القروض والارض واجازة انشاء المصنع بتشغيل من (40-60) عاملاً وموظفاً من العاطلين عن العمل. وبذلك نكون قد حققنا هدفين من انشاء هذه المعامل الاول تشغيل اكبر عدد من العاطلين عن العمل والثاني توفير مادة الطابوق الاسمنتي (الثرمستون) لبناء الوحدات السكنية للمواطنين .

‌س. الاهتمام  بالقوى العاملة العراقية المهاجرة الى خارج العراق بحثا عن العمل (من ذوي الكفاءة العالية - حملة شهادة الدكتوراه والماجستير او ذوي الكفاءات الوسطى والدنيا) والعمل على ما يلي:

اولاً:- عقد اتفاقات ثنائية مع الدول المستوردة للعمالة مثل دول الخليج العربي لحماية المهاجرين العراقيين وضمان حقوقهم وتوفير عمل مناسب لهم يتلاءم مع تحصيلهم الدراسي والكفاءة والخبرة التي يحملونها، ومتابعة العاملين العراقيين في الخارج من خلال وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الهجرة والمهجرين  ووزارة الخارجية.

ثانيا:- دعوة الجامعة العربية للضغط على دول الخليج العربي لاستبدال العمالة الاجنبية بالعمالة القادمة من الدول العربية ومن العراق.

ثالثا:- تفعيل دور السفارات والقنصليات العراقية في الخارج لتوفير فرص عمل للعراقيين في الدول المتواجدة فيها وايجاد الوسائل للتفاعل بينها وبين العراقيين المقيمين في هذه الدول والباحثين عن عمل.

رابعا:- تعريف العمالة العراقية بقوانين العمل في الدول الاخرى وكذلك فرص العمل المتوفرة من خلال اصدار نشريات وكتيبات توضح ذلك ويتم توزيعها مجانا.

3- الفئة الثالثة:- السكان فوق سن 64 سنة (العجزة والمسنون) وليس لديهم دخل او معيل.

أ - اجراء مسح احصائي مع استبيان لمعرفة عدد المسنين (فوق سن 64 سنة) ومن العجزة والمسنين وليس لديهم دخل او مورد رزق او معيل.

ب - انشاء دور للعجزة والمسنين (دار واحدة) في كل محافظة من محافظات القطر كمرحلة اولى مع مراعاة ان محافظة بغداد تحتاج الى اكثر من دار واحدة بسبب الحجم السكاني لمدينة بغداد. مع مراعاة توفير جميع متطلبات واحتياجات هذه الدور وبالمواصفات العالمية.

ج - تخصيص رواتب شهرية للمسنين والعجزة الذين لا يوجد لديهم دخل او مورد رزق او معيل كمساعدة او إعانة.

- تمويل المشروع :- لغرض التمويل والصرف على المشروع نقترح ما يلي:

أ - إنشاء صندوق يطلق عليه صندوق معالجة البطالة او (صندوق دعم الاستخدام) تتألف موارده من المصادر التالية:

اولا:- المبالغ التي تخصصها الدولة سنويا للصندوق.

ثانيا:- المساعدات والمنح التي تقدمها الدول المانحة.

ثالثا:- المساعدات التي تقدمها منظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

رابعا:- المنح والهبات والتبرعات من المؤسسات والشخوص الوطنية والاقليمية والدولية.

خامسا:- أية موارد أخرى يعمل الصندوق على تحقيقها.

ب - تكون مهمة صندوق دعم الاستخدام تمويل مشروع معالجة البطالة أعلاه . على ان يتم وضع ضوابط وقيود محكمة لكيفية الإنفاق والصرف من هذا الصندوق.

ج - تشكيل مجلس أعلى لمعالجة البطالة في العراق يرتبط برئيس الوزراء او نائبه ويتألف من وزير العمل والشؤون الاجتماعية ووزير المهجرين والمهاجرين ووزير حقوق الإنسان ووزير الزراعة ووزير الصناعة والمعادن ووزير التخطيط ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وثلاثة أعضاء من القطاع الخاص (ممثل عن قطاع الزراعة وممثل عن قطاع الصناعة وممثل عن قطاع الخدمات) بالإضافة إلى عضوين من ذوي الخبرة والاختصاص.ويتولى هذا المجلس مهمة الاشراف على تنفيذ ومتابعة مشروع معالجة البطالة في العراق وكذلك الاشراف المباشر على صندوق معالجة البطالة أعلاه.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alsabaah.com