خواطر إدارية : قوة الحماسـة

 

د. نزيه أحمد

 

اذا لم يكن الانسان متحمسا لفكرته، فلن يجد من يتحمس لها، فالحماس يؤثر كثيرا على نجاح الانسان في عمله وفي أي مكان. فاذا لم يكن قادة الشركة معتقدون بحماس بصحة مسار الشركة، فلا تتوقع ذلك من الموظفين أو العملاء. ان أفضل طريقة لجعل انسان يتحمس لفكرة ما هي ان تكون أنت بنفسك متحمسا لها بشكل ظاهر.

لكن الحماس لا يعني رفع الصوت، ولا التلويح باليدين، ولا الضرب على الطاولة. فهذه الخدع لا تنطلي الآن على أحد؛ بل هي عادة ما تؤدي الى افساد الأمور. الحماسة الحقيقية هي شعور ينبثق من داخل الانسان، فاذا انعدم الشعور الداخلي فأية حركات تصبح جوفاء لا معنى لها، والنائحة الثكلى ليست كالمستأجرة.

ان الحماس يتكون من جزأين: التعطش للشيء والثقة بالقدرة على فعله، ومعظم الانجازات تحققت بسبب الحماس الظاهر، وهذا الحماس مع القدرة يفعل الأعاجيب.

لكن كيف يستطيع الانسان أن يولد الحماس في داخله؟

يستطيع الانسان ذلك باخبار نفسه عما يحبه من الأعمال، ثم اخبار الآخرين بذلك، ولا بد أن يضع الانسان أهدافا ويتطلع لها دائما، فعندما يستيقظ صباحا عليه أن يتذكر شيئا سعيدا يريد انجازه في ذلك اليوم. وعليه أن يحيط نفسه بأناس متحمسين ايجابيين وليس أناس سلبيين أو محبطين.

ان الشركات والمنظمات بحاجة الى قيادات متحمسة تستطيع بث الحماس في الآخرين لتحقيق هدف مشترك. وذلك لا يكون بارسال خطابات أو تعاميم، بل يكون بأن يرى الموظفون رؤساءهم متحمسين لانجاز الأعمال من خلال نظرائهم وطريقة حركتهم، وأخيرا طريقة عملهم. فالقيادة هي القدرة على بعث الحماسة في الاخرين لتحقيق هدف مشترك.

على الانسان أن يحب عمله، فاذا لم يحبه وكان بالنسبة له كئيبا أو غير مناسب لقدراته وأهدافه، فعليه تغيير ذلك العمل، وهذا ليس عيبا، وانما العيب أن يبقى الانسان في عمل لا يحبه ويشعر معه بالكآبة والملل. فاذا تحمس الانسان فسينعكس ذلك على من حوله ويصبحون أكثر انتناجية، فالاثارة أكثر فعالية من الأفكار الباردة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: islamicvision