أبهرت العالم بتطورها المعلوماتي...كيف أصبحت الهند في عصر العولمة ؟

 

جاكي السَّيَّاغ

الهند مجتمع طبقات ودولة معاصرة

من أقام بالهند منذ سبعينات القرن الماضي شهد اختبار الهند أطواراً لم تختبرها من قبل. فإلى يومها، كانت سلع شائعة مثل فرشاة الأسنان غير معروفة. وفجأة غلب مجتمع استهلاك جماهيري من غير مقدمات. ودخلت الهند منظمة التجارة العالمية في ختام عقد التسعينات. فحمل هذا على فحص علاقتها بتقاليدها.

في معظم الدراسات الهندية التي يكتبها باحثون أجانب في المسألة الأخيرة، يكاد يقتصر التناول على الطوائف المرتبية. ويغفل التناول على هذا النحو عن أن الهند مرتبة على طبقات اجتماعية منذ زمن طويل. وحملني اهتمامي بالمراتب، والحراك الاجتماعي، والأحوال الملتبسة والمتداخلة، على الخروج من دائرة «الاستثناء الهندي». وينزع الإعلام الغربي الى تعظيم الصناعة الإلكترونية بالهند. والحق أن المهن المتصلة بالمعلوماتية والإلكترونيات يقتصر عدد متعاطيها على مليون واحد (والهند تعد 1.3 بليوناً من السكان).

ولا يقاس هذا بـ60 في المئة من السكان الذين يعملون في الزراعة. فالمسألة الزراعية والفلاحية هي قضية الهند الأولى. ومعاش الفلاحين قاسٍ. وزراعتهم تتبع موسم الأمطار. وينؤون تحت دين ثقيل. ومرد الدين هذا الى اضطرارهم تسديد مهر كبير عند تزويجهم بناتهم، وتمتد في الهند، اليوم، 100 مليون وحدة عمل زراعية صغيرة، شطر لا بأس به منها على حافة الفقر. ونجمت عن هذه الحال، في 1980 – 1990، موجة انتحار.

وثارت النقابات الزراعية على شركة مثل «مونسانتو» أجبرت المزارعين على شراء بذار محول جينياً. وهذا بعيد من زعم باحثين سابقين ان «القرية» وحدة «متماسكة وقائمة بنفسها». والحق أن مثل هذا الزعم، بينما القيادات الهندية تسعى سعياً شاقاً في بناء مجتمع ديموقراطي، يُعبِّر الهند على مثال ماضٍ وتقليدي جامد. وفي الأثناء، بعث احتساب حركات المقهورين في المستعمرات، ودورها، على دراسة التاريخ الوطني الهندي دراسة غير استشراقية.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:scince human