عملاق نائم على وشك الإستيقاظ...قطاع التمويل العقاري الإسلامي سيصبح من أهم محركات النمو

 

«موديز» توقعت أن تكون استثماراتها العقارية من أهم محركات النمو

97 بليون دولار حجم الصكوك الاسلامية معظمها في الخليج وماليزيا

اعتبر خبراء اقتصاد أجانب، أن قطاع التمويل العقاري الإسلامي «بمثابة عملاق نائم على وشك أن يستيقظ»، مع الاتجاه إلى تنفيذ تعاملات قياسية متعلقة بالقطاع العقاري، ببلايين الدولارات هذه السنة، خصوصاً في منطقتي دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا.

ووفقاً لوكالة التصنيف الائتماني «موديز»، يُتوقع أن تكون صناديق الاستثمار العقاري الإسلامية من أهم محركات النمو. ويرى المحلل في المؤسسة العالمية فيصل حجازي، ان «في ظل الازدهار العقاري الهائل في الأسواق الخليجية والآسيوية، ثمة حاجة ماسة الى مثل هذه الصناديق كمنتجات وأدوات استثمارية مفيدة». وأكد أن ما يساعد على التكهن بهذا النمو هو التركز الكبير للأثرياء والشركات العائلية في هذه الأسواق، علماً أن القيمة الإجمالية للثروات الخاصة، تصل إلى 1.3 تريليون دولار في منطقة الخليج وحدها. وأشار خبراء إلى أن المنتجات العقارية باتت جزءاً أساسياً من سوق التمويل الإسلامي المتنامي، يحقق 15 في المئة نمواً سنوياً منذ ثلاثة أعوام، في ظل تنامي الدخل المالي لدول الخليج بفعل الارتفاع القياسي لأسعار النفط، والنمو الكبير الذي يشهده كل من الصين والهند.

وباتت الصكوك الإسلامية أسرع نمواً في السوق وترتبط إصدارات عدة منها بالعقارات. وتجاوز حجمها حول العالم 97 بليون دولار العام الماضي، معظمها في الخليج وماليزيا. وشكلت الإصدارات العقارية 25 في المئة منها. وتتوقع «موديز» نمو حجم إصدارات الصكوك بين 30 و35 في المئة هذه السنة.

وأكدت مديرة مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار آيرينا اووت، أن «شركتي نخيل في دبي والدار العقارية في أبو ظبي أصبحتا من بين أهم مصدري الصكوك في العالم، إضافة إلى دار الأركان العقارية السعودية التي أدرجت الشهر الماضي صكوكاً في بورصة البحرين ببليون دولار. كما أُدرجت صكوك في بورصة دبي العالمية وبورصة «لا بوان» المالية الدولية في ماليزيا».

واستأثر القطاع العقاري بـ 45 بليون درهم من إجمالي حجم التمويل المصرفي لقطاع التشييد والبناء في الإمارات. وتوقعت مصادر أن يتضاعف المبلغ خلال السنتين المقبلتين بسبب انخفاض أسعار الفائدة على التمويلات العقارية، وازدياد الطلب على الوحدات سواء السكنية بمختلف فئاتها أو التجارية، إضافة إلى جدوى العائد على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، بخاصة مع تذبذب أسواق الأسهم، ما أدى إلى ضخ مزيد من السيولة في العقار.

وأوضحت مصادر أن التمويل العقاري الإسلامي استأثر بنحو 30- 35 في المئة من هذه الحصة. وباتت المصارف الإسلامية في الخليج تركز على التمويل العقاري كأحد أهم مصادر الدخل تدر أرباحاً جيدة، وبعيدة من الأخطار المباشرة، وذلك لوجود أصول تدعم هذه التمويلات.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-11-3-2008