مهارة إدارة الغضب في مكان العمل

 

كبت الغضب يؤدي إلى الاكتئاب

أظهر استطلاع للآراء أجراه معهد جالوب الأميركي أن واحداً من كل خمسة من الموظفين أصيب بغضب شديد من أحد زملائه خلال الشهور الستة الماضية لدرجة أن كلا منهما كان يريد أن يضرب الآخر.

ويعتبر الغضب أحد المشاعر الإنسانية، إلا أنه قد يؤدي إلى العديد من المشاكل والتعقيدات في حال عدم السيطرة عليه سواء في العمل أو العلاقات الشخصية أو نوعية وشكل الحياة التي يعيشها الإنسان.

ووفقاً لدراسة أجريت في جامعة ولاية بنسلفانيا، فإن التعبير عن الغضب بأسلوب غير اندفاعي قد يكون من أفضل طرق التعبير عن الغضب من الناحية الصحية.

ويعد كبت الغضب إحدى الوسائل المتاحة للسيطرة على هذا الشعور، حيث يستطيع الإنسان عبر هذه الطريقة السيطرة على الغضب ومنعه من الوصول إلى الجهاز العصبي من خلال التركيز على أي فكرة إيجابية.

ومن جهة أخرى يرى استشاريون في إدارة الغضب أن مشكلة كبت هذه المشاعر وعدم إطلاقها تكمن في إمكانية ارتدادها على الشخص نفسه مسببة له التوتر وارتفاع ضغط الدم ومن الممكن الوصول إلى الاكتئاب.

إن الفكرة التقليدية في أن الغضب في العمل سلوك غير حميد، جعل الموظفين في حيرة من أمرهم فيما يتعلق بالغضب، فمن جهة يدعو أصحاب العمل لتعزيز المشاعر الإيجابية من تعاون وحماس، ومن ناحية أخرى يطالبون بالعمل ولا شيء غير العمل والابتعاد عن المشاعر السلبية والتعبير عنها.

ويوضح أخصائيو علم النفس المهني أن هناك غضبا حميدا وغضبا غير حميد، والشخص الذي يغضب طوال الوقت لا يمكن التعامل معه، في حين أن الذي يغضب بشكل عرضي بين الحين والآخر أمره يسير، حيث يحتاج الأمر إلى معرفة كيفية إدارة الغضب من خلال مجموعة من النصائح.

ويوضح الباحثون في علم النفس أن تجنب الأشياء التي تثير الغضب صعب وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص إلا أنه يمكن للإنسان تعلم السيطرة على ردات فعله.

وهناك أساسيات للغضب الجيد، كعدم الصراخ بصوت عال في وجه أحد المرؤوسين، ومهما كانت درجة الغضب، يجب ألا يخرج عن نطاق السيطرة، فليس من الجيد أن يقوم أحد بإلقاء لوحة مفاتيح الكمبيوتر كتعبير عن غضبه، لأنها تظهره بمظهر الشخص المجنون، كما أن جهاز الكمبيوتر سوف يتعطل مما يجعله يغضب أكثر.

وهناك العديد من الناس ممن يؤمنون بنظرية وجود حل لكل مشكلة إلا أن هذا غير صحيح لأن أفضل طريقة للتعامل مع المشكلة تكمن في التركيز على إيجاد طريقة مواجهتها ومن ثم معالجتها.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:financialtimes