17 مليون عربي بلا عمل وثلث العاملين فقراء

 

 

أظهر تقرير لمنظمة العمل العربية أن هناك 17 مليون عربي عاطل عن العمل من المحيط إلى الخليج ، وان هناك حاجة ماسة لتأمين 3.9 مليون فرصة عمل سنوياً كما لفت أيضا إلى الحال المزرية التي يعيشها نحو ثلث العاملين ووضعهم في خانة الفقراء وتناول التقرير تحديات التوظيف والبطالة وأثر التطورات الاجتماعية في التشغيل، خصوصاً الصحة والتعليم والتدريب والأجور والدخل وعلاقتها بإنتاجية العمل وتطرق الى التطورات الاقتصادية عربياً في السنوات الماضية، وما تميزت به من نمو اقتصادي مرتفع أثر إيجاباً في إيجاد مزيد من فرص العمل، لكنه أبقى في الوقت ذاته على أسوأ مستويات البطالة بين مختلف مناطق العالم.

شبهة غنى مزعومة

وعلى رغم وجود “شبهة غنى موهوم” في المنطقة العربية، كما وصفها التقرير، واحتمال صحته في دول معينة، إلا أن هذا الغنى “ما زال كامناً ينتظر الاستغلال الاقتصادي الأمثل والتعاون العربي في إطار عقلاني مثمر من تبادل المصالح” وعرض التقرير حجم فرص العمل المطلوب استهدافه من التنمية الاقتصادية والاجتـــماعية في العقد المقبل، موضحاً أن القـــوى العـــاملة العربية “تنـــمو بمعدل 3.1 % سنوياً أسرع من معدل نمو السكان البالغ 2 % أو معدل نمو السكان في سن العمل 2.8 %، ما يحتم إيجاد 3.9 مليون فرصة عمل جديدة سنوياً” واعتبر أن تأمين فرص العمل ليس كافياً من حيث العدد، لأن “نوع العمل لا يقل أهمية عن إيجاد العمل ذاته، كي لا يؤدي توفير فرص عمل غير مناسبة الى إيجاد ظاهرة أخرى لا تقل أهمية عن البطالة ذاتها، وهي فقر المشتغلين أنفسهم” وأشــار التقرير إلى أن معدل البطالة عربــياً “وصل إلى 14%”، مخلفاً وراءه “أكثر من 17 مليون عاطل من العمل، غالبيتهم من الشباب وهو الأعلى بين الإناث أيضاً، خصوصا بين المتعلمين سواء كانوا رجالاً أو إناثاً”.

ما المطلوب ؟

وسأل عن البرامج الواجب إنجازها لدعم التوظيف والحد من البطالة وتحديها بهذا الحجم. ونقل التقرير أجوبة عارضاً ما نفذته الدول من برامج، والفئات المستهدفة فيها ووسائل ذلك، للتأثير في حالات العرض والطلب من قوى عاملة وجهود توفيق بين العرض والطلب، وما يتضمنه ذلك من برامج تشغيل شباب وبرامج توطيـــن وظائف في البلدان التي تتوافد إليها تيارات هجرة موقتة للعمل من دون انقطاع ووضع التقرير ملاحظات تجب مراعاتها في المناقشة، كما اقترح توصيات للحل، تؤكد أن البطالة “همٌّ مشترك يكمن حلها في تعاون عربي أوثق”، ووجوب أن “تساهم منظمة العمل في الإعداد للقمة الاقتصادية المرتقبة في الكويت السنة المقبلة، وعقد مؤتمر عربي يجمع أطراف الإنتاج والفاعلين الاقتصاديين حول التشغيل” وتبدأ في مدينة شرم الشيخ بمصر أعمال الدورة الـ35 لمؤتمر العمل العربي ويستمر أسبوعاً في حضور دولي وإقليمي لا سابق له، حيث سيضع التحديات التي تواجه قطاع العمل في البلدان العربية، على طاولة المؤتمرين بهدف وضع حلول لها.

وكل ذلك بحسب المصدر المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: Nufooz-23-2-2008