سعر برميل النفط زاد 21 دولاراً على 2007

 

 

المضاربة والتوترات وراء ارتفاعه هذا الأسبوع

استقر سعر النفط قرب مئة دولار للبرميل أمس بعد يوم من تسجيله رقماً قياسياً جديداً، فيما تأرجحت مواقف الدول الأعضاء في «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) بين اعتبار تعديل الإنتاج غير مبرر وبين التريث وبحث وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية علي النعيمي خلال اجتماع في الرياض مع إيفان باي، العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ عن ولاية إنديانا الاميركية ووفد مرافق له، جهود المملكة الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية للنفط بالتنسيق مع الدول المنتجة والمستهلكة وقال وزير النفط القطري عبدالله العطية ان أوبك لن تغير مستويات الإنتاج رداً على الأسعار القياسية الجديدة للنفط ، وأكد في اتصال أجرته معه وكالة «رويترز» لن يكون هناك رد فعل من جانب «أوبك» لسعر مئة دولار للنفط وان المنظمة ستتحرك عندما ترى طلباً في السوق على نفطها وأضاف العطية ان ارتفاع الأسعار هذا الأسبوع يرجع إلى المضاربة والتوترات السياسية الدولية وليس إلى أي مشكلة في أساسيات العرض والطلب. وقال إن «أوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط لعوامل موسمية في الربع الثاني مع انتهاء الشتاء وتقلص طلب الزبائن على النفط في آذار (مارس). وذكر ان من السابق لأوانه القول إذا كان ينبغي لـ «أوبك» تغيير سياستها الإنتاجية في اجتماعها المقبل في 5 آذار.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا شكري غانم لوكالة «فرانس برس» ان «أوبك» ستتابع تقلبات أسعار النفط قبل اتخاذ أي قرار حول الإنتاج. وأكد ان «أسعار بهذا المستوى، يجب ان ننتظر لنرى ما إذا كانت المئة دولار «للبرميل الواحد ستشكل عتبة» وما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع «أو ستكتفي ببلوغ المئة دولار ثم تتراجع بعد ذلك» وأوضح غانم ان مزيداً من العناصر حول «الوضع الاقتصادي العالمي» ستتوافر لأعضاء «أوبك» الأسبوع المقبل عند انعقاد اجتماع للجنة الاقتصادية للمنظمة. وأضاف ان مستوى أسعار النفط الخام التي «تصبح مرتفعة جداً» ناجمة عن المضاربة في سوق النفط وعوامل جيوسياسية وأسباب أخرى تكررها أوبك باستمرار لتبرر امتناعها عن زيادة الإنتاج.

ورأى وزير الطاقة والمناجم الإكوادوري إيفان رودريغز راموس ان من السابق لأوانه تقرير ما إذا كانت «أوبك» ستغير مستويات إنتاجها وتماسك سعر برميل النفط قرب مئة دولار، مستفيداً من تدفق الاستثمارات إلى قطاع السلع ومتغاضياً عن ازدياد احتمالات وقوع الاقتصاد الأميركي في ركود، ما يهدد بتراجع الطلب لدى أكبر مستهلك للنفط في العالم وبلغ متوسط سعر البرميل حتى الآن هذه السنة 93.02 دولار، بزيادة الثلث تقريباً عنه عام 2007 إذ بلغ 72.30 دولار. وتراجع سعر النفط الأميركي الخام 43 سنتاً إلى 99.27 دولار للبرميل، بعدما بلغ مستوىً قياسياً أول من أمس عند 101.32 دولار. وتراجع برنت 57 سنتاً إلى 97.85 دولار للبرميل، فيما أعلنت «أوبك» ان متوسط سعر سلة خاماتها القياسية واصل الارتفاع إلى 94.23 دولار للبرميل أول من أمس من 92.64 دولار قبل يوم.

وقال محللون ان وصول سعر النفط إلى مئة دولار للبرميل قد يفقده قريباً دوره كأداة للمضاربة في السوق إذ تجذب انخفاضات أصول أخرى وعوامل أساسية في السوق المستثمرين والمضاربين وقال متعاملون ومحللون ان ليس هناك سبب واحد حقيقي لارتفاع السعر في الفترة الأخيرة متماشياً مع التحركات القوية في أسعار سلع أخرى. فالألومنيوم بلغ أعلى مستوياته في تسعة أشهر أول من أمس وسجل النحاس أعلى مستوياته في أربعة اشهر الثلثاء الماضي لكنهم قالوا ان ارتفاع الأسعار يؤذن بنهاية عمليات بيع النفط على المكشوف على أساس ان تباطؤ الاقتصاد الأميركي قد يؤثر في الطلب على النفط وسلع أخرى.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-22-2-2008