مسؤول في الأمم المتحدة دعا دول الخليج لإصلاح نظام أسعار صرف عملاتها

 

 

دعا مسؤول بالأمم المتحدة دول الخليج إلى إصلاح نظام أسعار صرف عملاتها بالصورة التي تمكنها من التحكم في سياساتها النقدية وفقًًا لظروفها الاقتصادية، وليس استجابة لتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الإمارات خالد علوش: إن العوامل التي بررت الربط بالدولار تعرضت لمستجدات يتعين على دول المجلس الالتفات إليها.

وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر حول التضخم في دول الخليج، نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية : إن ربط العملات الخليجية بالدولار الأميركي جاء لكون الاقتصاد الأميركي هو الأكبر في العالم، ولأن الولايات المتحدة شريك تجاري رئيسي للمنطقة، كما أن النفط مقوم بالدولار وتضطر البنوك المركزية الخليجية إلى اقتفاء أثر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تحديد أسعار الفائدة على الرغم من تباين الظروف الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الخليج وخفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة خمس مرات منذ أغسطس/آب الماضي في محاولة لتحفيز اقتصادها المتداعي، وكان أحدثها في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتابع علوش قائلاً: “لكن هناك قوى اقتصادية ظهرت مثل الصين، إذا ما أضفناها إلى اليابان وفرنسا وبريطانيا تصبح أكبر من الولايات المتحدة، وجميعها من الشركاء الرئيسيين للمنطقة” وأضاف: “ثمة حاجة إلى إصلاح نظام أسعار الصرف بما يمكن دول المجلس من التحكم في سياستها النقدية وفقًًا لظروفها الاقتصادية، وليس استجابة لتحركات الاحتياطي الفيدرالي” وسجلت دول الخليج ارتفاعات متباينة في معدلات التضخم خلال السنوات الثلاث الماضية ويلقي اقتصاديون باللوم في ذلك على ضعف الدولار الأميركي، إلا أن البنوك المركزية الخليجية تقلل من تأثير ذلك وتنسب ارتفاع التضخم فيها إلى عوامل داخلية وخارجية مختلفة.

تقليل السيولة

وحسب صندوق النقد الدولي فقد بلغ معدل التضخم 8% في الإمارات في العام الماضي مقابل 9.3% في 2006، فيما تعد الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي تربط عملتها الدينار بسلة بعد أن تخلت العام الماضي عن ربط عملتها بالدولار، فيما أبدت بقية دول الخليج رغبتها باستمرار الارتباط إلى حين تحقيق الوحدة النقدية الخليجية والتي من المقرر التوصل إليها خلال عامين ودعا علوش دول الخليج إلى التحرك لتحقيق الوحدة النقدية المقررة عام 2010 قائلاً: إنه لا يرى سببًا يمنع من ذلك، مضيفًا “إذا ما تحركت دول المجلس ـ مجتمعة ـ ستكون قادرة على إصلاح وضع عملاتها” وأشار إلى أن دول الخليج الست تملك اقتصادًا يصل حجمه إلى 800 مليار دولار، وهو مرشح للنمو إلى ألف مليار دولار، مشيرًا إلى أن المصارف المركزية في دولتين من دول المنطقة تفعل عكس المطلوب منها بسبب الارتباط بالدولار وقال علوش: إن الدولار الأميركي فقد 35% من قيمته خلال 5 سنوات، وإذا واصل تدهوره ستكون دول الخليج مدفوعة لإعادة النظر في الربط .من جانبه، قال مساعد مدير عام منطقة الشرق الأوسط وأسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جين ليون: إن المصارف المركزية الخليجية لا تملك ما يكفي من السياسة النقدية، وأن البديل المتاح أمامها هو محاولة تقليل السيولة في الجهاز المصرفي .واستطرد قائلاً: “هذا الأمر لا يكفي، ولا يتيح الحصول على سياسة نقدية فعالة، إذ إن إصلاح نظام صرف العملات لا ينبغي أن يكون مرتبطًا فقط بالرغبة في كبح التضخم، وإنما لأهداف تتعدى ذلك، من بينها الاعتماد على أدوات تتيح تحريك الاقتصاد بخفض الفائدة إذا كان هناك تباطؤ، وتهدئة حركته يرفع الفائدة إذا كان هناك تسارع” وحذر ليون من أن إعادة تقييم العملات ستترك أثرًا فوريًا لكنها لا ترقى إلى الأثر الذي يتركه القيام بإصلاح شامل لنظام أسعار الصرف يعتمد على التحرك الجماعي.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: Nufooz