صندوق النقد: تقلبات أسواق المال تزيد التدفقات المالية للدول النامية

 

 

خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لهذا العام، لكن توقعاته بعد التعديل لم تصل إلى حد وصول الاقتصاد العالمي إلى حالة الكساد وقال كبير اقتصاديي صندوق النقد إن التوقعات تشير إلى تباطؤ حاد في نمو الاقتصاد العالمي، وفيما يتعلق بالاقتصادات النامية الكبيرة في العالم توقع صندوق النقد نموا ضعيفا لها ووفقا لتقديرات صندوق النقد فإن الاقتصاد الأمريكي سيشهد نموا أقل من 1 في المائة في الربع الأخير من هذا العام، وقلص صندوق النقد توقعاته لإيقاع النمو العالمي في 2008 إلى 4.1 في المائة من 4.4 في المائة بما يعكس تباطؤا واضحا عن معدل 4.9 في المائة الذي تحقق العام الماضي وبين صندوق النقد أن "الخطر الرئيسي في توقعات النمو العالمي هو أن الاضطراب المستمر في الأسواق المالية قد يخفض بدرجة أكبر الطلب المحلي في الاقتصادات المتقدمة ويسبب بعض الامتدادات الكبيرة إلى اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية".

وتستند الأرقام إلى بيانات جديدة لتكافؤ القوة الشرائية أعلن عنها سابقا وهي تخفض تقديرات النمو للفترة من 2005 إلى 2008 نحو نصف نقطة مئوية سنويا قياسا إلى تقرير توقعات الاقتصاد العالمي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وحذر تقرير صندوق النقد من مخاطر تقلبات سوق المال، والتي قد تعني أن 2008 سيكون أسوأ من توقعات الصندوق، وستؤثر هذه التقلبات في الإنفاق في الدول الغنية وستؤدي إلى تدفقات مالية أكبر إلى الدول النامية. وأضاف اقتصاديو صندوق النقد الفكرة التي تقول إن الاقتصاد العالمي يعتمد على ما يحدث في الولايات المتحدة، هي فكرة "مبالغ فيها"، وكان الاستثناء الوحيد في توقعات صندوق النقد بالنسبة للاقتصادات التي ستعاني تباطؤ النمو هو إفريقيا وبرر الصندوق هذا بالأسعار المرتفعة للسلع التي تصدرها الدول الإفريقية والسياسات الاقتصادية المحسنة وحقيقة أن القارة ليست مكشوفة لمخاطر الأسواق المالية مثل آسيا على سبيل المثال.

على صعيد آخر، أظهرت بيانات حكومية تراجع الإنفاق الأمريكي على البناء 1.1 في المائة متجاوزا التوقعات في كانون الأول (ديسمبر) يقوده انخفاض في تشييد المنازل الخاصة مع استمرار تدهور سوق الإسكان. وتراجع الاتفاق في كانون الأول (ديسمبر) إلى إيقاع سنوي معدل لمراعاة عوامل موسمية بلغ 1.140تريليون دولار وهو أدنى مستوى له منذ سجل 1.133 تريليون دولار في تموز(يوليو) 2005 ويأتي بعد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في تشرين الثاني(نوفمبر) وهي قراءة معدلة من ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة في التقرير السابق.

وتوقع محللون استطلعت "رويترز" آراءهم قبل صدور التقرير تراجع الاتفاق على البناء 0.5 في المائة، وهبط الاتفاق على بناء المنازل، الخاصة 2.8 في المائة في كانون الأول(ديسمبر) ليصل إلى462.0 مليار دولار مواصلا بذلك انخفاضه للشهر 22 على التوالي منذ ذروة بلغها في شباط (فبراير) 2006 وفي تراجعات أخرى، انخفض الإنفاق الخاص على البناء 1 في المائة في حين هبط الإنفاق العام 1.5 في المائة، وكان القطاع الرئيسي الوحيد الذي قد شهد ارتفاعا هو الإنفاق الخاص على البناء غير السكني وزاد بنسبة 1.3 في المائة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqt