«أوبك» تبقي على إنتاجها الحالي حتى اجتماعها المقبل مطلع آذار

 

 

 

قرر وزراء دول «أوبك» في اجتماعهم في فيينا امس الابقاء على مستوى الإنتاج الحالي حتى اجتماعهم العادي في 5 آذار (مارس) في العاصمة النمسوية. وتنتج دول «أوبك» حالياً نحو 32 مليون برميل يومياً، و27 مليوناً من دون العراق الذي ينتج حالياً نحو 2.33 مليون برميل وأكد بيان المؤتمر الوزاري أن القرار بابقاء المستوى الإنتاجي الحالي اتخذ، نظراً إلى قناعة الوزراء بأن الإنتاج الحالي يكفي لتلبية الطلب في الربع الأول من العام الحالي. وفي الوقت ذاته، ان الرؤية غير الواضحة السائدة والمرتبطة بتراجع محتمل للاقتصاد العالمي، تستدعي انتباهاً ومراقبة دقيقة لتأثيرها على العوامل الأساسية للسوق النفطية حتى انعقاد المؤتمر المقبل في فيينا. وأكد المؤتمرون عزمهم على «اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على استقرار السوق» وعلى رغم ضغوط الدول المستهلكة الكبرى على «أوبك» لرفع إنتاجها سعياً لخفض أسعار النفط، لم ترضخ دول المنظمة لمثل هذه الطلبات، لأن لا علاقة للأسعار بأوضاع الاقتصاد العالمي. وهذا ما أكده لـ «الحياة» نائب رئيس الحكومة القطري وزير الطاقة عبدالله حمد العطية، قائلاً: «ما يحصل الآن في الاقتصاد العالمي لا علاقة له من بعيد ولا من قريب بأسعار النفط .

ما حصل في الاقتصاد الأميركي سببه الائتمان والقروض السكنية وتعامل بعض البنوك. وهذا لا علاقة له بقطاع الطاقة ونحن في أوبك ننظر دائماً إلى السوق الفعلية وواقع العرض والطلب فيها وليس إلى سوق الأوراق المستقبلية. فنحن حذرون جداً. ويجب علينا أن نواجه التقلبات الاقتصادية ونراقبها بدقة كي لا نؤخذ على حين غرة كما حصل في 1997عندما انهار الاقتصاد الآسيوي. والآن لا نستطيع أن نسرّع المراحل ونقول ماذا سنفعل في آذار، بل يجب أن ننظر بحذر إلى الأوضاع لأنها غير واضحة المعالم، فهناك من يتوقع ركوداً في أميركا وآخرون يتوقعون تراجعاً فقط. فعلينا الحذر حتى آذار وكل الاحتمالات واردة».

تعليق اميركي

في كنساس سيتي (رويترز)، اعتبر البيت الابيض ان استقرار المعروض النفطي هو شيء جيد للنمو العالمي. وقال توني فراتو الناطق باسم البيت الابيض لصحافيين يرافقون الرئيس جورج بوش ان «الكل يدرك تماما أن الحصول على معروض نفطي يمكن الاعتماد عليه ومستقر وقابل للتوقع هو في مصلحة الاقتصاد العالمي» واضاف، تعليقا على قرارإجتماع فيينا إبقاء سقف الانتاج على حاله: «أعتقد انهم (وزراء اوبك) يصغون الينا وأعتقد أنهم يصغون الى السوق أيضا». واعتبر ان ارتفاع الاسعار «ليس في مصلحة البلدان المنتجة للنفط. يحدونا الامل أن يتفهموا أن لقراراتهم بشأن انتاج النفط تأثيرا حقيقيا على الاقتصاد وعلى استهلاك هذه السلعة».

وكالة الطاقة الدولية

وفي باريس، اتهمت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل المصالح المتعلقة بالطاقة للدول المستهلكة، بشكل ضمني «اوبك» برفض زيادة الانتاج من اجل خفض اسعار النفط. واعتبرت الوكالة، في بيان، ان المستوى الحالي للانتاج لن يكون كافيا للطلب عليه خلال فصل الصيف.

وقال البيان: «في وقت قررت اوبك عدم تغيير مستوى انتاجها، فان الامدادات بالنفط تشهد توترا». واضافت ان تأثير التباطؤ الاقتصادي الحالي على الطلب على النفط ليس واضحا بعد وليس اكيدا ان العرض الحالي لاوبك «حتى نهاية الفصل الثاني من السنة، سيكون كافيا لاعادة تكوين المخزون» النفطي ليعود الى المستوى الذي كان عليه السنة الماضية. واضاف «من المهم ان يعاد تكوين المخزون بشكل كاف لتأمين تموين كاف لشهور الصيف وللشتاء» وعبرت الوكالة عن «قلقها ازاء النمو العالمي» الذي يفترض الحفاظ عليه «لما فيه مصلحة المستهلكين كما المنتجين». وجاء في البيان ان «الاقتصاد لا يحتاج الى ضغوط اضافية على القدرة الشرائية للمستهلكين، وبالتالي على النمو، عن طريق اسعار نفطية قياسية».

في غضون ذلك، تراجعت امس العقود الآجلة للنفط الخام الاميركي الى 88.75 دولار للبرميل تحت وطأة بيانات ضعيفة للوظائف، ما جدد المخاوف من تباطؤ اقتصادي.

الى ذلك، أعلنت مجموعة «اكسون موبيل» الأميركية عن أفضل نتيجة في تاريخها في 2007 مع أرباح صافية تقدر بـ40.6 بليون دولار.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-2-2-2008