مهندس مشروع بوش الاقتصادي: احتمال الركود بات أقوى بكثير

 

 

قال مارتن فيلدستين، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفرد ومهندس برنامج الرئيس الأمريكي، جورج بوش الاقتصادي القائم على خفض الضرائب الاثنين، إن احتمال وقوع اقتصاد الولايات المتحدة ضحية الركود بات أقوى من أي وقت مضى، وأن السبيل الوحيد لتجاوز ذلك يتمثل في خفض إضافي للضرائب ولأسعار الفائدة وفي الإطار عينه، قال هنري بولسون، وزير الخزينة الأمريكي، إن الإدارة الأمريكية تعمل جاهدة لوضع حد لأزمة الرهن العقارية، غير أنه خلص إلى عدم وجود "حلول سهلة" للقضية واعتبر التصحيح في هذا القطاع "حتمي وضروري."

وبالعودة إلى مواقف فيلدستين، الذي يشغل منصب رئيس "المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية" وهي الهيئة التي تحدد الوصف الرسمي للأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة، فقد جاءت بعد أسبوع واحد من قوله إن فرص الركود والانتعاش متساوية تماماً وأشار فيلدستين إن احتمال الركود بات أكبر مع ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة وتراجع النشاط الصناعي للمرة الأولى منذ أكثر من عام ولم يقدم المسؤول الأمريكي تقييماً للنسبة المتوقعة للركود، وقال إن ذلك يتوقف على ما سيقوم به الكونغرس والإدارة الأمريكية لكبح التراجع وأضاف: "ليس من الواضح تماماً ما إذا كان خفض الفائدة والتحكم بأسواق النقد سيسمح بالخروج من الأزمة بسبب الوضع في أسواق الائتمان" غير أنه حث الإدارة الأمريكية على القيام بخفض جديد للضرائب كخطوة أولية في هذا الإطار.

أما وزير الخزينة، هنري بولسون، فقد قال الاثنين أيضاً إن قطاع الائتمان يواجه أزمة كبرى مع وجود 1.8 مليون قرض عقاري خاضع لارتفاع معدل الفائدة خلال العامين المقبلين وذكّر بولسون بما قامت به إدارة بوش للحد من الخسائر في هذا المجال عبر تجميد الفوائد، غير أنه أضاف قائلا: "دعوني أقول بوضوح.. لن يكون هناك حل سهل أو بسيط،" وفقاً لأسوشيتد برس وتأتي هذه المواقف الرسمية بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش عن ثقته في قدرة اقتصاد الولايات المتحدة على تجاوز العديد من الأزمات التي تواجهه مؤخراً، والتي أدت إلى تراجع "غير محدود" لقيمة الدولار، على خلفية تداعيات أزمة قروض الرهن العقاري، وارتفاع أسعار النفط فقد قال بوش خلال اجتماع مع كبار مستشاريه الاقتصاديين في البيت الأبيض، إن اقتصاد الولايات المتحدة "يقوم على أساس صلب، لكن لا يمكننا اتخاذ النمو الاقتصادي أمراً مسلماً به."

جاء اجتماع الرئيس الأمريكي مع فريقه الاقتصادي، في أعقاب صدور تقارير رسمية أظهرت ارتفاعاً كبيراً في نسبة البطالة في الولايات المتحدة، والتي بلغت حوالي خمسة في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أكثر من عامين.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:cnn