تقارير: القطاع المصرفي العالمي الخاص تخطى آثار أزمة القروض العقارية

 

 

 

نشاطات الدمج والحيازة تحت السيطرة

اكدت شركة «كي بي أم جي» الدولية للخدمات المتخصصة أن القطاع المصرفي العالمي الخاص وقطاع إدارة الثروات، اللذين يديران ما قيمته 100 تريليون دولار من أصول الأثرياء، استطاع الحفاظ على عافيته على رغم الإضطرابات التي شهدتها أسواق المال أخيراً وتوصلت شركة «كي بي أم جي» إلى هذه النتائج من خلال بحث بدأ قبل بداية أزمة القروض العقارية العالية الأخطار بقليل، إلا أنها أحجمت عن إصداره قبل التحقق من آثار الأزمة على هذا القطاع. وهي نشرته أمس مؤكدة اعتقادها السابق بأن القطاع المصرفي الخاص سيظل القطاع الأكثر سلامة ضمن القطاعات المصرفية العالمية وكان هدف الشركة من إجراء البحث، اختبار مدى تقبل هذا القطاع نشاطات الدمج والحيازة، وخلصت إلى أن هذا القطاع يمر بأفضل أوقاته وسيواصل مسيرته الإيجابية في المستقبل، ويتوقع 93 في المئة من المشاركين في الإستطلاع زيادة في نموه خلال السنوات الثلاث المقبلة وأشارت المؤسسة العالمية الى ان نصف المشاركين في الإستطلاع، أكدوا حيازة شركات جديدة، في حين يخطط 20 في المئة منهم لإستثمار أكثر من بليون دولار لتملّك شركات في السنوات الثلاث المقبلة ولفتت الى ان البنوك الصغرى تتعرض لضغط تنافسي أخف مما شهدته في السنوات الماضية، في حين «تحظى منطقتا الشرق الأوسط وآسيا المحيط الهادئ بأعلى مستويات الإستقرار». وتتميز الصين ومنطقة الخليج العربي وأوروبا الشرقية والهند في قدرتها على تحقيق المعدلات الأقوى للنمو.

وقال المسؤول في الشركة في دولة الإمارات العربية المتحدة فيل نولس، ان النتائج «تدعم أدلة جمعناها من الشركات الأعضاء في منظمتنا، وتساعد في طمأنة المهتمين بالقطاع المصرفي العالمي بأنه لا يزال في وضع جيد». وأشار الى ان «تغير مسار توزيع الثروات ادى إلى زيادة الطلب على الخدمات المصرفية الخاصة، في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً» وأضاف: «يعتبر دخل العمولات من صفقات الأسهم عاملاً أساسياً في إيرادات إدارة الثروات، لذلك فإن تراجع الاسهم مدة طويلة نتيجة أزمة القروض الإئتمانية، سينعكس سلباً على القطاع المصرفي الخاص. إلا أن هذا القطاع نجح حتى الآن في تخطي أسوأ آثار أزمة القروض الإئتمانية».

وأشار التقرير الذي صدر امس إلى إبرام 117 صفقة دمج وحيازة فقط في هذا القطاع في 2006، في حين أكد 50 في المئة من المشاركين في الإستطلاع تملكهم شركات خلال السنوات الثلاث الماضية، على رغم الإضطراب الذي تشهده هذه الصناعة التي تحتاج، كما تشير عوامل عدة إلى تقوية أساساتها لتجاوز الأزمة ويكمن السبب وراء قلة نشاط الدمج في هذا القطاع، في الإزدهار الذي يشهده ما أدى إلى تمسك العاملين فيه بمواقعهم لأنهم ليسوا مضطرين إلى بيع شركاتهم حتى الآن.

وقال نولس: «إذا توجهت ثروات هذا القطاع نحو الإنحدار في وقتٍ ما، سيكون نشاط الدمج والحيازة مؤشراً على سوء الوضع. فهذه الصناعة مشتتة بقدرٍ ملحوظ، وتنوء تحت وطأة زيادة النفقات العامة، وتعاني نقصاً في المهارات، ما أدى إلى زيادة الرواتب وارتفاع تكلفة البنية التحتية المعلوماتية، وحتى البنوك الصغيرة تبلي هنا بلاء حسناً ولا تأبه بعروض الحيازة المقدمة لها. ولن يتغير هذا الوضع بسرعة إلا في حال تدهور أوضاع السوق. وسيثقل التدهور كاهل هذه البنوك بنفقات عامة باهظة، قد يضطرها للجوء إلى إجراءات لخفضها. وقد يساعد الدمج في حل مثل هذه المسائل» وعلى رغم أن القطاع المصرفي الخاص تخطى أزمة القروض العقارية العالية الأخطار، ما زال يعاني نقصاً في المهارات المهنية. ويقترح التقرير أن ذلك سيشكل سبباً يدفع الكثير من الشركات إلى الاندماج. وخلال السنوات الثلاث الماضية اتضح أن الحصول على مديرين بارعين في مجال العلاقات مع الزبائن أمر لا بد منه لإجراء صفقات الدمج والحيازة. ولا تحظى هذه المشكلة بالعناية اللازمة، ويؤدي النمو المتزايد لهذه الصناعة إلى الحاجة الملحة للمواهب.

الكثير من البنوك المشاركة في الإستطلاع أن العامل البشري أهم ما يميز أداء بنك معين. وأشار نولس الى «أن الكثير من البنوك العالمية الكبرى يتطلع إلى إطلاق أو تنمية أعماله في مركز دبي المالي العالمي، وسيشكل نقص المهارات البشرية مشكلة كبيرة في استراتيجية هذه البنوك في منطقة الشرق الأوسط. ويستند نجاح الصرافة الخاصة وإدارة الثروات في شكلٍ أساسي على كفاءة موظفيها في خدمة زبائنها من أصحاب الثروات».

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-10-1-2008