ارتفاع العملة الأمريكية أمام الين .. والبيانات الاقتصادية تعزز موقف الاسترليني

 

 

 

اليوان الصيني يصعد إلى مستوى غير مسبوق مقابل الدولار

واصلت قيمة العملة الصينية "يوان" ارتفاعها مقابل الدولار الأمريكي الذي استمر في انخفاضه في الأسبوع الأخير. وحدد البنك المركزي الصيني سعر العملة بـ 7.2775 يوان مقابل الدولار لتزيد قيمتها في الأسبوع الأخير وحده بنسبة 0.9 في المائة، وليصل قدر الارتفاع ضد الدولار منذ أنهت الصين ربطها به في تموز (يوليو) 2005 إلى أكثر من 10 في المائة وينقسم الخبراء الصينيون حول آثار الارتفاع المتسارع لقيمة هذه العملة بالنسبة للاقتصاد الصيني. فبينما يعارض البعض ذلك خشية أن يؤدي إلى الإضرار بسوق العمل الداخلي وبالصادرات للخارج نتيجة تقليص الأرباح، فان البعض الآخر يشير إلى أن الصادرات لم تتأثر حيث نمت في تشرين الثاني (نوفمبر) بمقدار 22.8 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، ويقولون إن الارتفاع المتباطئ لقيمة اليوان يسمح للمستثمرين الأجانب بشراء أصول صينية بأسعار أرخص ويأتي هذا التصاعد في الوقت الذي استمر فيه الدولار في هبوطه .. وأشارت التقارير إلى احتمال حدوث انخفاضات أكبر بعد أن كشفت إحصاءات عن تقلص القطاع الصناعي الأمريكي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي لمستوى غير مسبوق منذ خمس سنوات، مما ينذر بقيام البنك المركزي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة مرة أخرى في كانون الثاني (يناير) لتفادي الانكماش الاقتصادي، وأدى هو وارتفاع سعر النفط إلى 100 دولار لهبوط في البورصتين الأمريكيتين لكن الدولار الأمريكي انتعش أمس قليلا في المعاملات الآسيوية مقابل الين الياباني مع إقبال المضاربين على تقليص مراكزهم قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي وكان الدولار قد انخفض إلى أدنى مستوى منذ نحو خمسة أسابيع أمام الين في وقت سابق من جلسة التعامل أمس مع تراجع التوقعات الاقتصادية الأمريكية وتنامي التوقعات بمزيد من قرارات خفض الفائدة وقلصت العملة اليابانية مكاسبها أمام اليورو والعملات الأخرى ذات العوائد المرتفعة مع ارتفاع الأسهم الآسيوية رغم انخفاض الأسهم في بورصة طوكيو للأوراق المالية 4 في المائة في أول أيام التداول في العام الجديد.

وعزز ذلك اتجاه العزوف عن المخاطرة ودفع المستثمرين إلى تفكيك المراكز التي كونوها من خلال اقتراض عملات منخفضة الفائدة مثل الين للاستثمار في عملات أعلى عائدا وظل الدولار تحت ضغط لضعف المؤشرات الاقتصادية الأمريكية بما في ذلك بيانات أظهرت هذا الأسبوع انكماش قطاع الصناعات التحويلية في كانون الأول (ديسمبر)، مما دفع المستثمرين للمراهنة على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ليس أمامه خيار سوى العمل على تيسير الائتمان لحماية الاقتصاد وفي أواخر التعاملات في طوكيو أمس، بلغ سعر صرف الدولار 109.40 ين مرتفعا قليلا عنه في أواخر المعاملات الأمريكية يوم الخميس بعد انخفاضه إلى 108.78 ين في وقت سابق أمس على نظام إي بي إس الإلكتروني للتعاملات كما باع مصدرون يابانيون الدولار مقابل الين للتحوط من تأثر قيمة دخلهم من المبيعات في الخارج مما ساهم في رفع الدولار ليقترب من أدنى مستوى له في خمسة أسابيع الذي سجله يوم الخميس عند 108.25 ين واستقر اليورو على 1.4740 دولار دون تغيير يذكر ليظل قرب أعلى مستوى منذ خمسة أسابيع الذي سجله في اليوم السابق عند 1.4782 دولار.

في الوقت ذاته، ارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل الدولار واليورو بعد أن جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات أفضل من المتوقع وأوضحت البيانات أن نشاط قطاع الخدمات البريطاني في كانون الأول (ديسمبر) انتعش على غير المتوقع مرتفعا عن أدنى مستوى منذ أربع سنوات ونصف السنة وكانت العملة البريطانية قد هبطت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام اليورو وتراجعت أيضا في الآونة الأخيرة عن مستوى دولارين الذي كان يمثل حاجزا نفسيا مهما وذلك لضعف بيانات قطاع الإسكان مما عزز التوقعات بأن أسعار الفائدة ستنخفض في العام الجديد كثيرا عن مستواها الحالي البالغ 5.5 في المائة ولم تؤثر بيانات قطاع الخدمات بدرجة تذكر على توقعات بشأن عدد المرات التي سيخفض فيها بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة لكن محللين مازالوا يرون أن الفائدة ستنخفض بشدة هذا العام وبلغ سعر الجنيه الاسترليني أثناء تداولات أمس 1.9770 دولار مرتفعا نحو نصف سنت بعد صدور البيانات. وانخفض اليورو الأوروبي إلى 74.44 بنس من نحو 74.65 بنس من جهة أخرى، استقرت الأسهم الأوروبية أمس، إذ إن ضعف أسهم شركات السيارات بعد بيانات ضعيفة عن سوق السيارات الأمريكية قابله ارتفاع أسهم شركات التعدين وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا أثناء تداولات أمس، بنسبة 0.1 في المائة إلى 1486.5 نقطة وفي قطاع السيارات انخفض سهم "ديملر" الألمانية 1.7 في المائة وسهم "رينو" الفرنسية 1.3 في المائة بينما ارتفع سهم اكستراتا 1.5 في المائة وسهم "ريو تينتو" 0.7 في المائة من قطاع التعدين.من جهتها، واصلت الأسهم اليابانية هبوطها الحاد في أول جلسة تداول في العام الجديد متأثرة سلبا بصعود الين وتزايد المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي وقادت أسهم شركات التصدير خسائر السوق مع هبوط سهم "سوني كورب" نحو 6 في المائة وسهم "كانون" 4.8 في المائة وهبط مؤشر نيكي القياسي 726.68 نقطة أي بنسبة 4.75 في المائة إلى 14581.10 نقطة بحلول الساعة 01:35 بتوقيت جرينتش متجها إلى تسجيل أكبر خسائر ليوم واحد من حيث النسبة المئوية منذ 17 آب (أغسطس) الماضي. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 4.63 في المائة إلى 1407.31 نقطة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqt