أسعار النفط هل تصل إلى 100 دولار خلال 6 أشهر ! ؟

 

 

حذر محلل اقتصادي مثير للجدل ان تصل اسعار النفط خلال 6 اشهر الى 100 دولار اميركي لتدفع العالم نحو ازمة طاقة لم يشهدها في السابق.

وبعدما وصل النفط الى مستويات قياسية حيث تجاوز في الاسبوع الماضي 60 دولارا للبرميل الواحد، فان المستثمرين وضعوا آمالهم في تصاعد المخزونات الاميركية لإحباط تصاعد الاسعار مستقبلا.

ونقلت صحيفة «ذي اوبزيرفر» البريطانية عن المحلل الاقتصادي، مات سايمونز، انه يعتقد ان الطلب التنامي سيبقي على اسعار النفط تتأرجح فوق مستوى 50 دولارا للبرميل.

وقال سايمونز للصحيفة في عددها الصادر امس «ان اسعار النفط ربما تصل الى 100 دولار للبرميل الواحد بحلول فصل الشتاء. نحن حاليا نواجه أكبر المخاطر حيث سيتجاوز الطلب الامدادات المتوفرة».

ورغم هذه التحذيرات، الا انه يبدو ان ارتفاع اسعار النفط لا تتصدر جدول اعمال اجتماع دول الثماني التي ستنطلق يوم الاربعاء في اسكوتلندا وسط توقعات ان يقوم زعماء هذه الدول بتكرار الدعوات التي وجهها وزراء ماليتهم اخيرا، مطالبين بمزيد من الشفافية من قبل الدول المنتجة للنفط بخصوص حجم احتياطاتها من النفط. واشارت الصحيفة إلى انه رغم توقع العديد من المحللين بزيادة الانتاج النفطي على مدى السنة المقبلة، اضافة الى ان اسعار النفط المرتفعة ستضمن المزيد من الاستثمارات في القطاع النفطي، لكن سايمونز أكد انه بعد سنوات طويلة من تدني الاستثمارات النفطية، فانه يوجد نقص حتى في حفارات النفط، وتابع قائلا:

«هذه المشاريع مجرد طموح لأن معظمها لن يخلق ذروة في الانتاج في السنة الاولى، كما ان معظمها سيتدنى انتاجه في غضون 5 سنوات».

ورغم هذه التوقعات المتشائمة، إلا ان وحدة الابحاث التابعة لـ«الاكونوميست» تتوقع ان تبلغ اسعار النفط ذروتها مع نهاية هذا العام، وستتراجع بنسبة 10%، العام المقبل، مع تباطؤ الاقتصاد الصيني الذي امتص اكثر من 30% من الزيادة في انتاج النفط العالمي.

من جهة اخرى، دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس في ختام زيارة خاطفة الى السعودية، الى خفض اسعار النفط الخام الى «مستوى مقبول». وقال بلير عقب محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز «ان ما علينا التأكد منه هو بذل كل الجهود لخفض الأسعار الى مستوى مقبول».

واضاف «وللإنصاف، فان السعودية هي بصدد القيام بكل ما في وسعها» لخفض الاسعار، موضحا انه بحث مع المسؤول السعودي «الوضع الاقتصادي العالمي الذي تعتبر اسعار النفط جزءا مهما فيه».

وفي السياق ذاته، قال جان فرانسوا كوب المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ان اسعار النفط المرتفعة بشدة تهدد بالتأثير على النشاط الاقتصادي، وان أي مبادرة مشتركة تساعد على دفع هذه الاسعار نحو الهبوط ستكون خطوة في الاتحاه السليم.

وقال لـ«راديو جيه»، مشيرا الى التوقعات الاقتصادية «إن العامل السلبي الكبير هو سعر النفط.. والعامل الاكثر ايجابية الى حد ما هو ارتفاع الدولار».

واضاف «اليوم بلغت اسعار النفط مستويات مرتفعة الى الحد الذي لا يمكن ان تظل معه عند هذه المستويات الى الابد. وأي مبادرة منسقة تساعد على خفض سعر النفط ستكون بوضوح خطوة في الاتجاه الصحيح».

وأكد كوب توقعات الحكومة للنمو عامي 2005 و2006 ونيتها خفض عجز الموازنة دون 3 في المائة من اجمالي الناتج المحلي هذا العام، وإن كان قد اشار الى وجود بعض المخاطر.

إلا أن كوب شدد على أن الحكومة تحتفظ بقبضة مشددة على الإنفاق العام، وأنها متفائلة بشأن التوقعات الاقتصادية لفرنسا، ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وقال «لقد اجتزنا الأسوأ

المصدر : الشر ق الاوسط 4-7-2005