الستراتيجية الأميركية للنصر في العراق

 

 

التحديات المستمرة في المضمار السياسي رغم هذا التقدم الحقيقي، نواصل مع شركائنا العراقيين مواجهة تحديات متعددة في المضمار السياسي، بما في ذلك:

*ضمان تخلي المنضمين إلى العملية السياسية عن العنف.

*بناء مؤسسات قومية في الوقت الذي دفعت فيه انقسامات الماضي وشكوك الحاضر الكثير من العراقيين إلى التطلع إلى هيئات إقليمية أو طائفية لحماية مصالحهم.

*تعزيز ثقافة المصالحة وحقوق الإنسان والشفافية في مجتمع عانى من ثلاثة عقود من العنف الاستبدادي والفساد المتفشي بدون ضابط.

*تشكيل وتعزيز حركات سياسية ترتكز إلى القضايا والبرامج السياسية، لا الهوية الشخصية.

*تشجيع التعاون عبر الانقسامات الإثنية والدينية والقبلية حيث لم تلتئم الجراح بعد بل ازدادت إيلاماً نتيجة الصعاب الأخيرة.

*إقناع جميع دول المنطقة بالترحيب بالدولة العراقية الجديدة ودعمها بنشاط سياسياً وماليا.

*تعزيز القدرات الوزارية لدفع عجلة الحكم الفعال وتقليص الفساد.

المسار الأمني بالتفصيل

ملخص استراتيجي: طهّر، حافظ، إبن

يستند المسار الأمني إلى ستة افتراضات أساسية:

*أولا، ليس لدى الإرهابيين والصدّاميين والرافضين القوة البشرية أو قوة السلاح لتحقيق نصر عسكري على التحالف وقوات الأمن العراقية. ولن يتمكنوا من تحقيق النصر إلا إذا استسلمنا.

*ثانيا، إن إرادتنا السياسية ثابتة وستسمح لأميركا بإبقاء قواتها في العراق - لمحاربة الإرهابيين بينما يتم تدريب وتأهيل القوات العراقية - إلى أن يتم إنجاز المهمة، مع زيادة أو تقليص حجم القوات حسب ما تقتضيه الظروف.

*ثالثا، سيحسن التقدم الذي يتم إحرازه على الجبهة السياسية وضع المعلومات الاستخباراتية من خلال المساعدة في التمييز بين الأشخاص الذين يمكن استمالتهم لدعم الدولة العراقية الجديدة وبين الإرهابيين والمتمردين الذين يجب قتلهم أو أسرهم واحتجازهم ومحاكمتهم.

*رابعا، سيؤدي تدريب وتجهيز وتأهيل قوات الأمن العراقية إلى إيجاد جيش وقوة شرطة قادرين على توفير الأمن والمحافظة على النظام العام في العراق وحدهما بدون مساعدة.

*خامسا، يمكن احتواء و/ أو تحييد التدخل وأعمال التسلل.

*سادسا، في حين أننا نستطيع المساعدة والعون والتدريب، فإن العراقيين

أنفسهم هم الذين سيكونون مسؤولين في نهاية الأمر عن القضاء على التهديدات

الأمنية التي تواجههم في

المدى البعيد.

المنطق الاستراتيجي وراء المسار الأمني

إننا نقوم حالياً بمساعدة قوات الأمن العراقية والحكومة العراقية على انتزاع مناطق من سيطرة العدو (التطهير)؛ والمحافظة على نفوذ الحكومة العراقية هناك وتعزيزه بعد ذلك (المحافظة)؛ وإنشاء مؤسسات محلية جديدة تعزز المجتمع المدني وحكم القانون في مناطق كانت تخضع في السابق لنفوذ وسيطرة العدو (البناء).

*تشتمل الجهود المبذولة على المسار الأمني على  العمليات الهجومية ضد العدو، وحماية مراكز الاتصالات والبنية التحتية الرئيسية، وعمليات تحقيق الاستقرار بعد النزاعات المسلحة، وتدريب وتجهيز وتأهيل قوات الأمن العراقية. وقد تم تعيين فرق من قوات التحالف مختصة بالعملية الانتقالية في جميع كتائب الجيش العراقي لتقديم المساعدة والتوجيه حين تدعو الحاجة إليهما.

والنموذج الناجح واضح تماما - وهو يعتمد على كثير من الموارد، ويتطلب التزاما وتصميما، ويتضمن أدوات عبر النطاق المدني والعسكري الواسع، بما في ذلك:

*التوازن الصحيح بين قوات التحالف والقوات العراقية في شن العمليات الهجومية؛

*الإعداد لمثل هذه العمليات بواسطة الاتصال والتفاوض بين مسؤولي الحكومة العراقية المحليين والفدراليين؛

*وجود قوات عراقية كافية لتوفير الأمن للسكان وللحماية من الترهيب في المستقبل.

التعاون مع المؤسسات المحلية ودعمها لكي تحكم بعد مغادرة قوات التحالف؛

*توزيع عاجل للمساعدات لتحقيق إعادة إعمار سريعة ملحوظة؛

*سلطات حكومية مركزية تهتم بالاحتياجات المحلية.

كيف سيساعد ذلك العراقيين - بدعم من التحالف - على هزيمة العدو وتحقيق أهدافنا الأكبر؟

*تمزق العمليات الهجومية شبكات العدو وتحرم عناصر العدو من الملاذ الآمن الذي يمكنهم استخدامه للراحة والتدريب وإعادة التزود بالسلاح والتخطيط للهجمات ضد التحالف والحكومة العراقية والمدنيين العراقيين.

*تؤدي العمليات المحلية لما بعد النزاع المسلح - بما في ذلك توفير الأمن والمساعدة الاقتصادية ودعم المؤسسات المدنية في المناطق المطهرة حديثا - إلى عزل عناصر العدو بصورة أكبر عن بقية السكان وتعطي العراقيين فسحة للمشاركة في عملية سياسية سلمية.

*تساعد حماية البنية التحتية على ضمان قدرة الحكومة العراقية على جمع الإيرادات وتوفير الخدمات الأساسية للشعب، وهو أمر حاسم لبناء الثقة في الحكومة وحجب التأييد عن المتمردين.

*يعزز وضع عراقيين قديرين في الخطوط الأمامية في المعركة الفعالية الشاملة للعمليات الأميركية - العراقية، إذ إن العراقيين أكثر قدرة على جمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد التهديدات في أحيائهم.

*مع ازدياد قدرة القوات العراقية سيتغير وضعنا العسكري، بحيث تركز قوات التحالف  بصورة متزايدة على مهمات مكافحة الإرهاب المتخصصة في مطاردة وأسر وقتل زعماء الإرهابيين وتفكيك شبكات تمويلهم ومواردهم.

التقدم على المسار الأمني

إن استراتيجيتنا التي تتلخص بالتطهير والمحافظة والبناء تحقق النجاح:

*أحرز تقدم كبير في انتزاع مناطق من سيطرة العدو. خلال الجزء الأكبر من العام 2004، كان دخول أجزاء كبيرة من العراق ومراكز مدينية مهمة غير ممكن بالنسبة للقوات العراقية وقوات التحالف. وكانت الفلوجة والنجف وسامراء خاضعة لسيطرة العدو. وقد أصبحت هذه المدن الآن تحت سيطرة الحكومة العراقية، كما أن العملية السياسية آخذة في الترسخ. وتقوم القوات العراقية وقوات التحالف خارج المدن الرئيسة بتطهير عناصر ممن يشكلون النواة المتصلبة، وبالمحافظة على وجود أمني، وإنشاء مؤسسات محلية لتعزيز إعادة التعمير المحلي والمجتمع المدني.

*المعلومات الاستخبارية العملية آخذة في التحسن. بالنظر لتعاظم الثقة بالدولة العراقية وتعاظم الشعور بالإحباط  إزاء الإرهابيين والصدّاميين والرافضين، يقدم المواطنون العراقيون كمية أكبر من المعلومات الاستخبارية للقوات العراقية وقوات التحالف. وقد تلقت القوات العراقية وقوات التحالف في شهر آذار/ مارس 2005 أكثر من 400 إخبارية من مواطنين عراقيين، وتلقت في شهر آب/ أغسطس 3300 إخبارية، وتلقت في شهر أيلول/ سبتمبر أكثر من 4700.

*عدد القوات العراقية آخذ في التزايد. بحلول شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 كان عدد قوات الأمن العراقية المدربة والمجهزة قد بلغ أكثر من 212 ألف عنصر، مقارنة بستة وتسعين ألفا في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي. وفي حين كانت هناك خمس كتائب عسكرية عراقية تشارك في القتال في شهر آب/ أغسطس 2004،  أصبح هناك الآن أكثر من 120 كتيبة من الجيش والشرطة تشارك في القتال. وبين هذه الكتائب أكثر من 80 كتيبة تقاتل جنبا إلى جنب مع قوات التحالف وأكثر من 40 كتيبة أخرى تقود القتال. ويتم حالياً تجنيد كتائب أخرى وتدريبها وإنزالها إلى الميدان. ولم يكن هناك في شهر تموز/ يوليو 2004 مركز قيادة لأي لواء عراقي أو فرقة عراقية يمكنهما المشاركة في العمليات القتالية، أما الآن فهناك مركز قيادة لسبع فرق وأكثر من 30 لواء في الجيش العراقي. ولم يكن هناك في شهر حزيران/ يونيو 2004 كتائب عراقية للدعم القتالي أو لدعم الخدمات، أما الآن فهناك ست كتائب  فاعلة تدعم الوحدات العراقية في الميدان.

*قدرة القوات العراقية آخذة في التزايد. في شهر حزيران/يونيو 2004، لم تكن هناك أي وحدة من قوات الأمن العراقية تسيطر على أي منطقة، وكان التحالف يوفر معظم الأمن في العراق. أما الآن، فإن معظم محافظة بغداد يخضع لسيطرة القوات العراقية، كما تسيطر القوات العراقية على مدينتي النجف وكربلاء، وتسيطر ألوية وكتائب عراقية على مئات الأميال المربعة من الأراضي في المحافظات العراقية الأخرى. وقبل عام، لم يكن لدى سلاح الطيران العراقي أي طائرات؛ أما الآن فإن أسرابه العاملة الثلاثة توفر النقل الجوي ودعم العمليات الاستطلاعية، ويتم تدريب الطيارين العراقيين على طائرات هيلوكبتر وصلت حديثا إلى العراق. وقبل عام، اشتركت خمس كتائب عراقية في القتال خلال تحرير الفلوجة. وكانت في معظم الأحيان وراء قوات التحالف للمساعدة في السيطرة على الأراضي التي استولت عليها وحدات التحالف. ولم تسيطر أي وحدات عراقية على ساحة معاركها. أما في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2005 فقد اشتركت إحدى عشرة كتيبة عراقية في عملية إعادة الحقوق في تل عفار العسكرية، وتحكمت في ميدان معركتها، وزاد عددها لأول مرة على عدد قوات التحالف في عملية هجومية رئيسية. وقد تضاعف خلال الأشهر الستة الماضية عدد الدوريات التي قامت بها القوات العراقية بمفردها، وبذلك وصلت مشاركتها إلى قرابة ربع العدد الإجمالي للدوريات الميدانية.

*العراقيون ملتزمون ببناء مؤسستهم الأمنية. على الرغم من الهجمات المتكررة والوحشية ضد قوات الأمن العراقية، فإن عدد المتطوعين يزيد باستمرار على الطلب الكبير بالفعل. وخلال الأشهر القليلة الماضية فقط، انضم قرابة 5 آلاف مجند جديد من المناطق السنية وحدها إلى قوات الأمن.  وبدأ أكثر من 200 متطوع محلي في تل عفار التي تم تطهيرها حديثا التدرب في قوات الشرطة قبل العودة للمساعدة في حماية مدينتهم. واصطف السنّة في الأنبار في طوابير للانضمام إلى الجيش والشرطة العراقية، استعدادا للعودة إلى محافظتهم والمساعدة في حمايتها من الإرهابيين.

*العراقيون يتولون مهمات اختصاصية تعدّ أساسية لتحقيق النجاح الشامل. أكملت أربع كتائب بنية تحتية استراتيجية، تضم أكثر من 3،000 شخص، تدريبها وسوف تتولى قريبا مهمة محددة هي حماية مراكز البنية التحتية الحيوية من الهجمات الإرهابية. وتضم وحدة شرطة خاصة مدربة تدريبا عاليا لإنقاذ الرهائن حوالى 200 عنصر وتنفذ عمليات كل أسبوع تقريبا في بغداد والموصل. وقد أتم مئات الجنود العراقيين خلال الأشهر القليلة الماضية تدريباً مكثفاًعلى عمليات خاصة، وهم يشتركون حاليا في محاربة ومطاردة وقتل وأسر كبار الزعماء الإرهابيين المطلوبين.

*يعكف العراق على إنشاء فيالق ضباط موالين للحكومة العراقية، لا لفئة أو قبيلة معينة. يملك الجيش العراقي الآن ثلاث أكاديميات للضباط لتدريب الجيل القادم من صغار الضباط في جيشه. وقد دشنت منظمة حلف شمالي الأطلسي، في شهر أيلول/ سبتمبر، كلية أركان عسكرية جديدة في بغداد ستدرب في نهاية المطاف أكثر من ألف من كبار الضباط العراقيين كل عام. إلا أن الأغلبية الساحقة من المجندين الجدد في صفوف الشرطة والجيش العراقي يتلقون تدريبهم على أيدي مدربين عراقيين. ونحن نخلق، من خلال تدريبنا المدرّبين، قدرة مؤسساتية ستتيح للقوات العراقية مواصلة التطور والنمو بعد خروج قوات التحالف من العراق بسنوات عديدة.

التحديات التي ما زالت موجودة في المجال الأمني

 لكن، ورغم هذا التقدم، نواصل مع شركائنا العراقيين مواجهة تحديات متعددة في المجال الأمني، بما في ذلك:

*مواجهة تخويف وقسوة الأعداء الذين لا يقيد تكتيكهم القانون أو المعايير الأخلاقية.

*بناء قوات أمن ومؤسسات عراقية تمثل جميع الأطراف مع الاحتراس في الوقت  نفسه من تغلغل عناصر تدين بولائها الأول لأشخاص أو مؤسسات غير الحكومة العراقية.

*تحييد تصرفات دول مثل سوريا وإيران، اللتين توفران العون و/ أو الدعم للإرهابيين ولأعداء الديمقراطية في العراق.

*تطوير وتحسين فهمنا للطبيعة المتغيرة على الدوام للجماعات الإرهابية والعناصر المعادية الأخرى وشبكاتها، وللعلاقات بينها.

*معالجة أمر الميليشيات والجماعات المسلحة التي تقع خارج إطار القطاع الأمني الرسمي وقيادة الحكومة المركزية.

*التأكد من أن الوزارات المسؤولة عن الأمن، بالإضافة إلى القوات المحاربة، تتمتع بالقدرة على دعم جيش العراق الجديد.

*دمج الأدوات السياسية والاقتصادية والأمنية، وضبط تزامنها مع جهود الحكومة العراقية، لتوفير أفضل العمليات الممكنة في فترة ما بعد النزاعات المسلحة.

*إن هدفي واضح 100 بالمئة: يجب التخلص الآن من جميع الإرهابيين الذين يعيشون هنا. صدام ... لقد انتهى. وقد تحطم. والآن هو دور العراق الجديد". اللواء محمد السمرا، الكتيبة العراقية  303. شارع حيفا، بغداد. 14 آب/ أغسطس 2005.

المسار الاقتصادي بالتفصيل

ملخص استراتيجي: رمم، أصلح، إبن

 يستند المسار الاقتصادي إلى ستة افتراضات أساسية:

*أولا، يملك العراق القدرة لأن يكون ليس مجرد دولة قادرة على البقاء، بل دولة مزدهرة وتعتمد على  نفسها.

*ثانيا، إن وجود عراق حر ومزدهر يخدم المصلحة الاقتصادية للجميع، بما في ذلك جيران العراق والشرق الأوسط الكبير. ويمكن لعراق مزدهر أن يحفز النشاط والإصلاح الاقتصادي في واحدة من أهم مناطق العالم.

*ثالثا، ستمنح الفرص الاقتصادية المتزايدة في العراق ووجود اقتصاد مزدهر أعدادا أكبر من العراقيين مصلحة اقتصادية في وجود دولة يعمها السلام، وستؤدي تدريجاً إلى تلاشي نفوذ المتشددين والرافضين الذين يجندون العاطلين عن العمل ويستمدون نجاحهم من مشاعر استياء الناس.

* رابعا، سيكون التغير الاقتصادي في العراق مطرداً ولكنه سيكون تدريجيا نتيجة جيل من الإهمال وسوء الحكم المؤدي إلى تآكل الاقتصاد التدريجي والتخطيط المركزي الذي خنق المبادرات التجارية الشخصية.

*خامسا، يمكن للعراق أن يكون شريكا يعتمد عليه ومسهما في المجتمع الاقتصادي الدولي، يثبت فوائد الحكم الرشيد والشفافية.

*سادسا، سيحتاج العراق إلى دعم مالي من المنطقة ومن المجتمع الدولي أثناء تحول اقتصاده من مرحلة يعمل فيها بالتوجيه المركزي وتعوقه البنية التحتية الضعيفة إلى وضع يمكنه فيه توفير الدعم الذاتي اللازم لنفسه.

المنطق الاستراتيجي وراء المسار الاقتصادي

لقد ركزت جهودنا على مساعدة العراق على ترميم بنيته التحتية المهملة لكي يكون قادرا على توفير الخدمات الأساسية للسكان أثناء تشجيعنا في نفس الوقت على الإصلاحات الاقتصادية، والمزيد من الشفافية، والمساءلة والمحاسبة في المجال الاقتصادي. وقد كان للمجتمع الدولي دور في هذه الجهود، إلا أنه يمكن للمجتمع الدولي القيام بالمزيد. وسوف يلعب الاستثمار الأجنبي المباشر، مع مرور الوقت، دورا متزايدا في دعم النمو الاقتصادي العراقي.

*كيف ستساعد هذه الجهود العراقيين - بدعم من التحالف - على هزيمة العدو وتحقيق أهدافنا الكبرى؟

- إن إعادة إعمار البنية التحتية العراقية وتوفير الخدمات الأساسية ستزيد ثقة العراقيين بحكومتهم وستسهم في إقناعهم بأن الحكومة تقدم لهم مستقبلا أفضل. وسوف يكون من المحتمل أكثر عندئذ أن يتعاون الناس مع الحكومة، ويقدموا المعلومات الاستخبارية ضد العدو، مما يخلق بيئة أقل تقبلا للإرهابيين والمتمردين.

- للجهود المبذولة في مجال إعادة الإعمار مدلولات مهمة في مجال الأمن عندما تركز على إعادة بناء المدن والبلدات بعد النزاع المسلح. ويمكن لتعويض المدنيين المتضررين من عمليات مكافحة الإرهاب ولإعادة بعض الحيوية الاقتصادية إلى المناطق التي كانت تخضع لسيطرة الإرهابيين أن يساعدا على تخفيف حدة الاستياء وكسب ود السكان المتشككين.

- سيكون النمو الاقتصادي وإصلاح قوانين وأنظمة عهد صدام حاسمين لضمان تمكن العراق من دعم والمحافظة على المؤسسات الأمنية الجديدة التي يقوم البلد بإنشائها، وجذب استثمارات جديدة للعراق، وجعله عضوا كاملا ومندمجا في المجتمع الاقتصادي الدولي.

 - إن النمو الاقتصادي وإصلاح وضع السوق - وتشجيع القطاع الخاص في العراق - أمور ضرورية لزيادة فرص العمل للسكان العراقيين الشباب ولتقليص البطالة  التي تجعل بعض العراقيين معرضين للتجنيد في صفوف الإرهابيين والمتمردين.

التقدم على المسار الاقتصادي

 إن استراتيجيتنا المتعلقة بالترميم والإصلاح والبناء تحقق نتائج:

* ازداد إنتاج النفط من 1,58 مليون برميل يوميا في المعدل في العام 2003 إلى 2,25 مليون برميل يوميا في المعدل في العام 2004. وينتج العراق حاليا ما معدله 2,1 مليون برميل يوميا، أي بانخفاض طفيف بسبب الهجمات الإرهابية على البنية التحتية، وبسبب البنية التحتية المتداعية وغير الكافية، وممارسات الصيانة الضعيفة. ونحن نساعد العراقيين على مواجهة كل تحدّ لكي تتمكن البلاد من الحصول على مورد دخل يمكن الاعتماد عليه.

*ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للعراق من حد أدنى قدره 13,6 مليار دولار في العام 2003 إلى 25،5 مليار دولار في العام 2004، وذلك بفضل الانتعاش الذي شهده قطاع النفط. ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الفعلية بنسبة 3,7 بالمئة في العام 2005 وبنحو 17 بالمئة في العام 2006.

*يتمتع معدل تبادل العملة العراقية بالاستقرار منذ طَرح العملة الجديدة في العام 2004 وقد حافظ على مستوى سعره بقرابة 1475 دينارا عراقيا مقابل الدولار. وقد أتاح استقرار العملة للبنك المركزي العراقي التحكم في ضغوط التضخم بشكل أفضل.

*وفقا لصندوق النقد الدولي، ارتفعت حصة الفرد من الناتج الإجمالي القومي، وهي مقياس مهم للفقر، إلى 942 دولارا في العام 2004 (بعد أن انخفضت إلى 518 دولارا في العام 2003)، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع بحيث تبلغ أكثر من ألف دولار في العام 2005.

*سجل العراق منذ شهر نيسان/ إبريل 2003 أكثر من 30 ألف مؤسسة أعمال جديدة، وتشتمل سوقه المالية (التي تم تأسيسها في شهر نيسان/ إبريل 2004) حاليا على قرابة 90 شركة بمعدل تبادل يومي يزيد حجمه على 100 مليون دولار(من كانون الثاني/ يناير إلى أيار/ مايو 2005)، أي بزيادة عن معدلها السابق الذي بلغ 86 مليون دولار في العام 2004.

* بدأ العراق بالعودة إلى الانضمام للمجتمع المالي الدولي: إن العراق في طريقه إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وقد أكمل أول تقرير اقتصادي سليم لصندوق النقد الدولي منذ 25 سنة، وحصل على اتفاق من الممكن أن يؤدي إلى قبول نادي باريس بتخفيض يصل إلى 80 بالمئة على الديون المتراكمة من عهد صدام.

*في مؤتمر المانحين الدولي الذي عقد في مدريد في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2003، تعهدت جهات مانحة أخرى غير الولايات المتحدة بتقديم أكثر من 13 مليار دولار من المساعدات لإعادة إعمار العراق، بما في ذلك ثمانية مليارات دولار من حكومات أجنبية و5,5 مليار دولار من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يتم تقديمها من 2004 إلى 2007.

*يشعر كبار رجال الأعمال العراقيين بتفاؤل مؤكد فيما يتعلق بنمو الاقتصاد بالإضافة إلى نمو أعمالهم.

 - يشير استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الدولية في شهر أيلول/ سبتمبر لحساب إنترناشنال سنتر فور برايفت إنتربرايز إلى أن 77 بالمئة من مؤسسات الأعمال العراقية تتوقع نموا في الاقتصاد القومي خلال العامين القادمين، كما أن 69 بالمئة من المشتركين

 في الاستطلاع يصفون أنفسهم بأنهم "متفائلون" بشأن مستقبل العراق الاقتصادي.

*يوجد في العراق الآن أكثر من ثلاثة ملايين مشترك في الهاتف الخليوي، مقارنة بعدم وجود أي مشتركين تقريبا في العام 2003.

التحديات التي ما زالت موجودة في المجال الاقتصادي

 لكن، وحتى مع تحقيق هذا التقدم، فإن العراق ما زال يواجه تحديات متعددة في المجال الاقتصادي، بما في ذلك:

* تسهيل الاستثمار في قطاع النفط العراقي لزيادة الإنتاج من 2,1 مليون برميل في اليوم إلى أكثر من خمسة ملايين برميل في اليوم.

* التغلب على عقود من إهمال صدام للبنية التحتية الأساسية للعراق.

* الحيلولة دون مهاجمة الإرهابيين والمتمردين للبنية التحتية الحيوية، خاصة في مراكز توليد الكهرباء والمراكز المتصلة بالنفط، والقيام بعمليات الإصلاح والترميم والتغلب على الهجمات في حال وقوعها.

* تدبر أمر الطلب المتزايد للكهرباء؛

- لقد أدى تحرير التجارة عبر الحدود وزيادة أجور العراقيين إلى ازدياد الطلب على السلع الكهربائية منذ العام 2003، مما زاد الطلب على الكهرباء. وفي الوقت ذاته، عقّدت هجمات المتمردين والبنية التحتية المتداعية جهود زيادة إنتاج الكهرباء. ويعكف العراقيون، بمساعدتنا، على تخفيف الارتباك في توفير التيار الكهربائي عن طريق توفير المزيد من الأمن لخطوط نقل التيار، والاستثمار في مولدات كهربائية جديدة لزيادة الإنتاج، وتقييم إمكانيات استعمال الغاز الطبيعي - مقارنة بمصادر الوقود غير الفعالة - لإبقاء المولدات مشغّلة.

*تأسيس نظام دفع وبنية تحتية مصرفية يستجيبان لاحتياجات المجتمعات المحلية والدولية، ويسمحان باكتشاف المعاملات التي قد تتضمن تبييض أموال

 محتمل، أو تمويلاً للإرهاب أو جرائم مالية أخرى؛

*موازنة الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي - خاصة بالنسبة للمساعدات الحكومية الرسمية للوقود والأغذية - مع الواقع السياسي؛

* تعزيز قدرات الوزارات العراقية الإدارية والفنية؛

* ضمان تدفق أكبر قدر ممكن من مساعدات إعادة الإعمار إلى

 الكيانات العراقية (الوزارات ومؤسسات الأعمال)؛

*تشجيع تعزيز الطاقات المحلية والإقليمية بعد عقود من نظام حكم يتصف بمركزية عالية، لكي يمكن تحقيق حد أكبر من المساواة في توزيع إعادة الإعمار والخدمات الأساسية على شتى أنحاء العراق؛

* تسهيل التقدم نحو اقتصاد السوق عن طريق إصلاح القوانين التجارية وغيرها من الحواجز البيروقراطية

الأخرى لجذب الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص؛

*تشجيع الكثيرين في المنطقة وفي المجتمع الدولي على تقديم المساعدات المالية التي تعهدوا بها بسرعة أكبر والاسهام بمزيد من الموارد لإعادة إعمار العراق.

التنظيم لتحقيق النصر

المرتكزات الاستراتيجية الثمانية تجمع استراتيجيتنا لتحقيق النصر في المسارات الثلاثة، السياسي والأمني والاقتصادي، بين جميع جوانب القوة الأميركية، ومساعدة من وكالات في جميع أجزاء الحكومة الفدرالية، ومشاركة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، ودول التحالف، وغيرها من الدول الداعمة ودول المنطقة. وهي مستندة إلى الاعتقاد بأن علينا أن نسخر هذه الموارد لمساعدة العراقيين على التغلب على التحديات الباقية أمامهم.

*إن استراتيجيتنا شاملة، وهي تعتمد على مجهود متواصل وشجاع من قبل مئات الألوف من الأميركيين وشركائنا في التحالف، من عسكريين ومدنيين، في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية - بالإضافة إلى ملايين العراقيين الذين يعملون معهم كل يوم.

*ولتنظيم هذه الجهود، قمنا بتقسيم استراتيجيتنا السياسية/ الأمنية/ الاقتصادية على ثمانية مرتكزات أو أهداف استراتيجية.

1. هزيمة الإرهابيين وتحييد التمرد.

2. نقل العراق إلى الاعتماد على النفس من حيث الأمن.

3. مساعدة العراقيين على التوصل إلى ميثاق وطني لحكومة ديمقراطية.

4. مساعدة العراق على تعزيز القدرة الحكومية وتوفير الخدمات الأساسية.

5. مساعدة العراق على تعزيز اقتصاده.

6. مساعدة العراق على تعزيز حكم القانون وتعزيز حقوق الإنسان.

7.زيادة الدعم الدولي للعراق.

8. تعزيز التفهم الشعبي لجهود التحالف والعزل الشعبي للمتمردين.

 يشتمل كل مرتكز استراتيجي على خمسة خطوط عمل كل منها قائم بذاته وعشرات الأعمال الفرعية في الأقل، مع وجود أهداف محددة يحققها المتطوعون المدنيون والعسكريون، العراقيون، وشركاؤنا الدوليون.

*تكمن وراء كل خط عمل سلسلة من المهمات والأعمال  تكلف بها وحدات عسكرية ومدنية في العراق. وهذه المهمات والأعمال سرية في معظمها، إلا أننا نسعى لتصنيفها في الملحق غير السري التالي. ويمكن للأميركيين عن طريق فهم تنظيمنا أن يفهموا بشكل أفضل استراتيجيتنا والخطوات التي نتخذها لتحقيق النصر على المدى الطويل في العراق.    لكل مرتكز فريق عمل يناسبه تشترك فيه عدة وكالات - حيث يقوم محترفون من مجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، ووزارة المالية، ووزارة التجارة، ووزارة الأمن الداخلي، وغيرها من الوكالات بتنسيق السياسة ومراجعة وتقييم التقدم الذي يتم إحرازه، ووضع اقتراحات جديدة للعمل عندما تدعو الضرورة إلى ذلك، والإشراف على تنفيذ السياسات القائمة.

* تضمن اجتماعات استراتيجية أسبوعية يشارك فيها مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة الأميركية بقاء العراق أولوية قصوى بالنسبة لجميع الوكالات المعنية بالأمر مع تحقيق تكامل جميع الإجراءات المتخذة في كل المرتكزات الثمانية وتعديلها لتلائم الظروف المتغيرة كلما دعت الضرورة إلى ذلك. هذا هو جوهر الاستراتيجية المستندة إلى الأوضاع: المراجعة المستمرة للأوضاع أثناء تغيرها وتطورها وتغيير وإعادة توجيه التكتيك كما تقتضي الحاجة للمحافظة على المسار نحو النجاح في المدى البعيد.

* يعمل فريقنا في بغداد - بقيادة السفير زالماي خليلزاد والجنرال جورج كايسي -  على تطبيق السياسة على الأرض ووضع الأساس للنجاح في المدى البعيد.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-22-1-2006