الى معدي الدراسات والبحوث : فن العرض الناجح للبحوث في الندوات وأساليبه

 

 

فن العرض الناجح وأساليبه

تُعد مهارات العرض جزءاً أساسياً من نظام الاتصال، وقاعدة أساسية لتفعيله ، إذ أنها تعكس حقيقة اهتمام مقدمها وقناعته بكفاءة الأشخاص المشاركين معه في العمل ، وتقديره لفهمهم ودعمهم له .

أولاً : لماذا تقدم العروض ؟

تتكامل مهارات العرض مع وسائل الاتصال الإدارية الأخرى كإدارة الاجتماعات، وقيادة الفريق الجماعي، والإدارة بالتجوال ، فهي تمكّن المديرين المختصين من أداء الرسالة نفسها، وتوجيهها بطريقة منظمة إلى مجموعة من الأفراد وجها لوجه ، وبالتالي فإن عقد الجلسات التي تتضمن طرح أسئلة ، وتلقي أجوبة مباشرة عليها ، تقدم فرصاً لضمان تمرير الرسائل المطلوبة ونشرها. ويساهم العرض الناجح في إظهار مدى الالتزام ، وإبراز المهارات القيادية ، والتعرف على المديرين من خلال القضايا التي يعرضونها .

ثانياً :القواعد الأساسية للعرض الناجح

إن العروض الناجحة - سواء أكانت موجهة إلى مجموعة كبيرة من الجمهور في صالة واسعة، أم موجهة إلى فرق عمل في قاعات صغيرة - تسير وفق مجموعة من القواعد والمبادىء الأساسية التي يمكن لك كقائد تربوي الاسترشاد بها ، وهي :

1- حدد أهدافاً واضحة للعرض بشكل عام .

2- نظم بروفات تدريبية كاملة للعرض ، إذ إن ذلك يُعد أساساً ، ليس فقط لسد الفجوات والحد من التداخلات ، ولكن لتعزيز الثقة بالنفس ، والمساعدة في تحديد الفترة الزمنية اللازمة لإنجاز العرض أيضاً وينبغي أن تعقد هذه البروفات التدريبية ما أمكن في الموقع نفسه الذي ستجري فيه جلسة العرض الفعلية ، وذلك لإعطاء فرصة للمتحدثين للتأقلم مع الجو الحقيقي للجلسة .

3- راع الوقت المخصص للحديث ، وضع نصب عينيك طبيعة الموضـوع والجمهـور.

- المستهدف، فلا تتجاوز الوقت المحدد للكلام ، شريطة إعطاء المادة حقها من العرض.

4-  إذا كنت تستخدم نصاً مكتوباً أو مخطوطة خلال العرض ، فعليك الالتزام بها لضمان حسن تنظيم العرض وسيره بسلاسة .

5- ا تلتزم بتقديم أية موضوعات أو بيانات لم يتم الاتفاق عليها، والاستعداد لها مسبقاً.

1- لا تحاول حشو الكثير من المعلومات الزائدة عما هو مطلوب ، أثناء عرضك للموضوع

2- لا تستخدم ألفاظا مبهمة ، أو مصطلحات غامضة ، أو إحصاءات زائدة عن الحاجة .

3- قدّم أمثلة ونماذج عملية مساندة عندما تجد ذلك مناسباً، لتساهم في شرح الموضوع وتوضيح أهدافه .

4- أعلِم جمهور الحاضرين بأنك ستقدم لهم نسخاً من الشرائح أو المخطوطة أو كليهما معاً، واحرص على أن توزعها عليهم في نهاية العرض ، للحيلولة دون انشــغالهم بالقراءة في الوقت الذي يتوجب عليهم الانتباه لما تقول .

5- انتقل من موضوع لآخر في الوقت المناسب تماما ، بعد أن تتأكد من الانتهاء من عرضك الموضوع السابق بنجاح .

6- استخدم مصطلحات فكرية شائعة ومتعارف عليها حتى تتأكد من أن الجميع يفهمون أفكارك ومقترحاتك .

7- ا تتحدث لمدة تزيد عن نصف ساعة في كل عرض أو محاضرة .

8- اطلب من الحضور المشاركة بذكر تجارب عملية مشابهة مرت بهم ، وذلك كنوع من   التغذية الراجعة ، وحتى يشعروا بأنهم جزء من العرض والموضوع الجاري بحثه ، مما يساعد في تطوير العروض القادمة وتحسينها مستقبلاً .

9- بعد الانتهاء من عرض الموضوع ، يتوجب عليك تقديم ملخص للعرض ومراجعة لخطوطه العريضة ، للتأكد من مدى تحقيقك لأهدافك والإفادة من أية تغذية راجعة شارك بها جمهور الحاضرين ، وحاول التعرف على الجوانب والجزئيات التي ينبغي تعديلها وتطويرها ، مع ضرورة تسجيلها لكي تعمل على مراعاتها في عروضك مستقبلاً .

ثالثاً:  العرض المتوازن

تسير العروض الناجحة بصورة متوازنة وفق المخطط النموذجي الآتي :

1- توضيح البنية الأساسية للعرض ( هيكليته ) : أعلم جمهور الحاضرين بالموضوع الذي ستتحدث لهم عنه ، وقدم لهم السبب الذي يبرر استماعهم لك والفائدة المتوخاة من ذلك ثم مهد للعرض بإعطاء مقدمة موجزة للموضوع موضحا الترتيبات التنظيمية التي سيتم اتباعها خلال العرض .

2- تحديد المنظور المستخدم في العرض : تحدث إلى جمهور الحاضرين بطريقة تراعي فيها اهتماماتهم وخبراتهم وأوضاعهم العامة .

3-   التوسع في موضوع العرض ومفاهيمه :

قم بإثراء موضوع العرض بالأرقام الإحصائية والجداول والرسومات البيانية ، والأشكال الإيضاحية ، والأمثلة العملية ذات العلاقة ، مع الإشارة إلى أسماء المراجع وعناوين البحوث التي تناولت الموضوع ، وعندما تعّرف بالأشخاص الناجحين وتشكرهم يجب عليك أن تذكرهم بالاسم .

4-التأكيد على أهمية موضوع العرض وتلخيص عناصره :

في نهاية العرض ، قدم لجمهور الحاضرين ملخصاً للموضوع الذي تحدثت عنه مع التأكيد على أهميته ، واشكر الحاضرين على حسن استماعهم وادعهم لطرح أية أسئلة أو استفسارات تتبادر لهم ، موضحاً لهم مدى اهتمامك بالتغذية الراجعة الواردة من قبلهم بخصوص العرض وعناصره .

رابعاً:  فن العرض وأساليبه:

إن مخاطبة الجمهور تُعد مهارة يمكن تعلمها ، وتستحق السعي لاكتسابها وإتقان أساليبها الفنية من قبل كل قائد يسعى للتميز في الأداء . وتنظم العديد من الجهات والمؤسسات التدريبية دورات خاصة لتنمية هذه المهارة ، وتحقيق رغبات قطاع كبير من القادة والمديرين واحتياجاتهم. وينبغي أن تعقد المؤسسة التربوية دوراًت تدريبية مماثلة لإكساب القادة التربويين مهارة العرض وإتقانها ومن الأمور التي يجب عليك الاهتمام بها كقائد تربوي عند ممارستك لمهارة تقديم العروض ما يأتي :

1- صوتك :

يجب عليك أن تتحدث بوضوح وبصوت مسموع لجميع الحاضرين ، دون سرعة زائدة ، باذلا جهدك واهتمامك لمواءمة نبرة صوتك مع الموضوع والمناسبة والجمل المنطوقة ، والاستخدام الأمثل للتعبيرات الصوتية ، والتوقف عن الحديث لفترات قصيرة عندما ترغب في جلب انتباه جمهور الحاضرين لجزئيات معينة من الموضوع .

2- خطوط وزوايا النظر :

تأكد من أنه بإمكانك خلال الحديث أن ترى كل شخص من جمهور الحاضرين ، واحرص على أن تنظر بانتظام إلى كل زوايا القاعة وتشاهد تعبيرات جميع الحاضرين خلال تفاعلهم مع الحديث ، وأن لا تكتفي فقط بالنظر إلى اللوحات والوسائل المعينة التي قمت بإعدادها للعرض .

3- طريقة الإلقاء :

تجنب التكلف والتصنّع في الحديث ، ولا تؤدي حركات تعبيرية تنم عن الاضطراب مثل: اللعب بالأقلام أو ساعة اليد أو نحو ذلك ، مما يصرف انتباه جمهور الحاضرين ويقلل من درجة متابعتهم لحديثك ، وعليك أن تكون طبيعياً متمالكاً لأعصابك واثقاً بنفسك ومعلوماتك التي قمت بتحضيرها مسبقاً ، وبغير ذلك لن تنجح .

www.moe.gov.jo