الدول العربية أكبر مستورد للسلاح في العالم

 


 

أصدر مركز خدمة بحوث الكونغرس   Congressional research Service مؤخرا تقريرا هاما عن بيع الأسلحة التقليدية إلى الدول النامية خلال الفترة (1998- 2005)، وأظهر التقرير أن الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط هي أكبر مستورد للسلاح في العالم.

وتظهر بعض النتائج حقيقة أن الشرق الأوسط والقارة الأسيوية هما السوقان الأهم لمصدري السلاح في العالم. نعرض هنا لنتائج الدراسة:

1- فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لتعاقدات نقل الأسلحة، شكلت آسيا والشرق الأوسط السوقين الأساسيين لتجارة الأسلحة التقليدية في الدول النامية، الأمر الذي يشير إلى وجود علاقة قوية بين تركز الصراعات والتوترات الإقليمية والمحلية من ناحية، ودرجة استقطاب تلك الأقاليم لتعاقدات نقل الأسلحة التقليدية. فقد استوعب إقليم الشرق الأوسط نحو 45.8% من إجمالي قيمة تعاقدات نقل الأسلحة إلى الدول النامية خلال الفترة (1998- 2001) مقابل نحو 39% لآسيا، 11% لأفريقيا، 4.4% لأمريكا اللاتينية. بينما استوعب الإقليم نحو 39% من قيمة تلك التعاقدات خلال الفترة (2002- 2005) مقابل 48.4% لأسيا، 8.2% لأمريكا اللاتينية، 4.4% لأفريقيا.

ويعد إقليم الشرق الأوسط السوق الأول لكل من الولايات المتحدة والسوق الثاني لروسيا، إذ استوعب نحو 73.8% من إجمالي قيمة التعاقدات الأمريكية لنقل الأسلحة التقليدية مع العالم الخارجي خلال الفترة (1998- 2001).

ورغم تراجع حصته من السوق الأمريكية إلى 55.7% خلال الفترة (2002- 2005) لصالح السوق الآسيوية (التي ارتفعت حصتها من السوق الأمريكية من 22.8% إلى 36.6% خلال الفترات ذاتها) إلا أن إقليم الشرق الأوسط لازال يمثل السوق الأول بالنسبة للولايات المتحدة. ورغم أن الشرق الأوسط يمثل السوق الثاني بالنسبة لروسيا والصين بعد آسيا إلا أن حصته من السوق الروسية قد ارتفعت من 14.6% خلال الفترة (1998- 2001) إلى 19.9% خلال الفترة (2002- 2005)، كما ارتفعت حصته من السوق الصينية من 19.2% إلى 27% خلال الفترات ذاتها.

وتشير البيانات ذاتها إلى تراجع الأهمية النسبية لإقليم الشرق الأوسط بالنسبة للسوق الفرنسية لصالح آسيا، فقد تحول الإقليم من السوق الأول بالنسبة لفرنسا خلال الفترة (1998- 2001) بنسبة 60.2% من إجمالي الاتفاقات الفرنسية مع العالم الخارجي لنقل الأسلحة التقليدية خلال تلك الفترة إلى 29.6% فقط خلال الفترة (2002- 2005). وهكذا، يشير التقرير إلى اتجاه روسيا والصين إلى التركيز على إقليم الشرق الأوسط كسوق رئيسية لاستيعاب صادراتها من الأسلحة التقليدية. 

 

 

 

 

 

 

2-  يتأكد هذا الاستنتاج من خلال قراءة توزيع سوق الشرق الأوسط وفقا للموردين الرئيسيين للأسلحة التقليدية بالمقارنة بباقي الأقاليم. فقد تراجع نصيب الولايات المتحدة من سوق الشرق الأوسط (مقاسا بقيمة التعاقدات الأمريكية لنقل الأسلحة التقليدية مع دول الإقليم) من 64.8% من إجمالي قيمة تعاقدات الإقليم مع العالم الخارجي لنقل الأسلحة التقليدية خلال الفترة (1998- 2001) إلى 50.2%، كما تراجع نصيب فرنسا من 14.6% إلى 7.4% خلال الفترات ذاتها. وعلى العكس، فقد ارتفع نصيب روسيا من سوق الشرق الأوسط خلال الفترات ذاتها من 6.2% إلى 12.2%، وارتفع نصيب الصين من 2.2% إلى 2.9%. 

3 فيما يتعلق بتعاقدات دول إقليم الشرق الأوسط مع العالم الخارجي لنقل الأسلحة التقليدية، تشير بيانات التقرير إلى الاستنتاجات التالية :

أ- كانت كل من الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية، والكويت هي الدول الأكثر اعتمادا على الولايات المتحدة خلال الفترة (1998- 2001)، إذ بلغت قيمة التعاقدات الإماراتية لشراء أسلحة تقليدية من الولايات المتحدة خلال تلك الفترة 7 بليون دولار، مقابل 6.6 بليون دولار لإسرائيل، 6.4 لمصر، 4.4 للملكة العربية السعودية، 0.7 للكويت.

ورغم أن هذه الدول ظلت هي الأطراف الرئيسية في تعاقدات الإقليم مع الولايات المتحدة خلال الفترة (2002- 2005) إلا أن قيمة تلك التعاقدات شهدت انخفاضا ملحوظا، فقد تراجعت قيمتها إلى 1.3 بليون دولار في حالة الإمارات، 2.5 بليون دولار في حالة إسرائيل، 5.2 في حالة مصر، 4.2 في حالة العربية السعودية، واقتصر الارتفاع على حالتي الكويت لتصل إلى 2 بليون دولار، وحالة عمان التي ارتفعت من صفر خلال الفترة (1998- 2002) إلى بليون واحد خلال الفترة (2002- 2005). 
ب- كانت كل من الإمارات العربية والبحرين والجزائر ومصر وإيران أكثر دول الإقليم اعتمادا على التعاقدات الروسية خلال الفترة (1998- 2001)، إذ بلغت قيمة التعاقدات الإماراتية مع روسيا خلال تلك الفترة 800 مليون دولار، مقابل 400 مليون في حالة الجزائر ومصر، 300 مليون في حالة إيران.

ورغم انخفاض قيمة بعض التعاقدات مع روسيا خلال الفترة (2002- 2005) إلا أن التعاقدات الروسية مع دول الإقليم شهدت رواجا بشكل عام خلال تلك الفترة، إذ ارتفعت قيمة التعاقدات الإيرانية إلى 1.7 بليون دولار، كما ارتفعت قيمة التعاقدات السورية من 200 مليون إلى 800 مليون، والتعاقدات اليمنية من 200 مليون إلى 500 مليون.  كما ظهر متعاقدون جدد مثل إسرائيل (300 مليون دولار)، العراق، الأردن (100 مليون دولار لكل منهما)، المغرب (200 مليون).

ج- جاءت الإمارات، ومصر، وإسرائيل، والمملكة العربية السعودية على الترتيب، في مقدمة دول الإقليم من حيث قيمة التعاقدات الخارجية لشراء الأسلحة التقليدية خلال الفترة (1998- 2002)، بقيمة 13.8 بليون دولار للإمارات، 7.5 بليون لمصر، 6.6 بليون دولار لإسرائيل، 5.7 بليون دولار للملكة العربية السعودية.

وظلت الدول نفسها في مقدمة دول الإقليم من حيث قيمة التعاقدات خلال الفترة (2002-2005)، ولكن جاءت المملكة العربية السعودية في الترتيب الأول بقيمة 8.9 بليون دولار، ثم مصر بقيمة 6.1 بليون دولار، ثم الإمارات العربية بقيمة 3.8 بليون دولار، وجاءت إسرائيل في الترتيب الرابع بقيمة 2.9 بليون دولار.

د- ومن بين الدول النامية العشر الأكبر من حيث قيمة التعاقدات الخارجية لشراء الأسلحة التقليدية خلال الفترة (1998- 2005) احتلت الإمارات العربية المتحدة الترتيب الثاني (17.6 بليون دولار) بعد الهند (20.7 بليون دولار)، وجاءت المملكة العربية السعودية في الترتيب الرابع (14.6 بليون دولار)، وجاءت مصر في الترتيب الخامس (13.6 بليون دولار)، وجاءت إسرائيل في الترتيب السادس (9.5 بليون دولار). 

هـ- أيضا من حيث عمليات النقل الفعلية أو التعاقدات المنفذة، جاءت المملكة العربية السعودية، وإسرائيل، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت في مقدمة دول الإقليم، إذ بلغت قيمة الأسلحة المستلمة خلال الفترة (1998- 2001) 30.4 بليون دولار في المملكة العربية السعودية 4.7 بليون دولار في حالة إسرائيل، 4.3 بليون للإمارات،3.8 بليون دولار لمصر، 2.4 بليون دولار للكويت. وبلغت قيمة الأسلحة المستلمة للدول الخمس خلال الفترة (2002- 2005) 19.7 بليون دولار للسعودية، 7.1 للإمارات، 6.5 بليون دولار لمصر، 4.5 بليون دولار لإسرائيل، 1.3 بليون دولار للكويت.

و- ومن بين الدول النامية العشر الأكبر من حيث قيمة التعاقدات المنفذة بالفعل خلال الفترة (1998-2005) احتلت أربع دول من الإقليم ترتيبا داخل تلك القائمة، حيث جاءت  العربية السعودية في الترتيب الأول، وجاءت الإمارات العربية في الترتيب الرابع، وجاءت مصر في الترتيب الخامس، وجاءت إسرائيل في الترتيب السابع.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: تقرير واشنطن-العدد87