طبيعة مساعدات أمريكا العسكرية لدول الخليج.. وماذا تقدم في المقابل

 

 

 

أصدرت هيئة "خدمات بحوث بالكونغرس" Congressional Research Services وهي أحد هيئات دعم القرار بالكونغرس الأمريكي تقريرا حديثا يقيم العلاقات الأمريكية مع دول مجلس التعاون الخليجي. ويناقش التقرير الذي يعرض على أعضاء الكونغرس ومعاونيهم أهم جوانب العلاقات الأمريكية بدول الخليج بما يتضمن البعد والأمني والعسكري. يعرض تقرير واشنطن أهم ما ورد في ذلك التقرير.

تخوفات حكومات دول الخليج
يلخص التقرير أهم الأخطار الأمنية التي تحدد المعالم الأساسية للتعاون الخليجي-الأمريكي في فترة ما بعد سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وتتركز هذه الأخطار في الشئون الآتية:

 

1- ارتفاع نفوذ إيران الإقليمية بعد سقوط صدام
ويقول كينيث كاتسمان، كاتب التقرير إن معظم دول الخليج تنظر بحذر إلى محاولات إيران جذب دعمهم الإقليمي لنظام أمني جديد تحت قيادة طهران، ولازالت تلك الدول تشارك الولايات المتحدة قلقها من نوايا إيران، خوفا من أن تسعى طهران في المستقبل لاستخدام برنامجها النووي كأداة تهديد ضد دول مجلس التعاون الخليجي.
 ويشير التقرير إلى أن دول الخليج قامت هذا العام بتجديد مباحثاتها مع واشنطن حول توسيع المبادرات الدفاعية المشتركة التي قل شأنها في الأعوام السابقة. كما ذكر كاتسمان أن العديد من الخبراء الأمريكيين يتوقعون مساعدة دول الخليج لدعم أية هجوم أمريكي محتمل ضد إيران رغم المخاوف من ردود الفعل الإيرانية ضد الحكومات الخليجية في تلك الحالة.

 

2-زيادة مطالب الرعايا الشيعة بالخليج نتيجة صعودهم للحكم بالعراق
وورد في التقرير أن العديد من دول الخليج خصوصا السعودية والبحرين تخشى تأثير صعود الأحزاب الشيعية للحكم بالعراق على الاستقرار الداخلي ببلادهم، حيث أن الأنظمة بدول الخليج العربية تشعر بأن نجاح الأحزاب الشيعية بالعراق مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة الإسلامية، شجع المجتمع الشيعي بالبحرين والسعودية على فرض مطالب جديدة على حكوماته سعيا لتوسيع حقوقهم السياسية ودورهم في الحياة الاقتصادية.

 

3- خوف من انتقال المعركة من العراق إلى دول الخليج
يذكر التقرير أن هناك حالة من القلق داخل الأنظمة الخليجية بسبب العنف الدائر بالعراق، حيث أن بعض المصادر تزعم أن عناصر سنية عراقية نجحت في الأعوام الماضية في التسلل إلى الدول الخليجية المجاورة بما فيها الكويت للثأر من الحكومات المتحالفة مع واشنطن، أو من القوات الأمريكية الموجودة في تلك الدول. كما أن هناك قلقا من تزايد وتيرة  تلك العمليات إذا قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق في المستقبل القريب.

ماذا تقدم دول الخليج للولايات المتحدة؟
يقول التقرير إن حجر الأساس في التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة هي مجموعة اتفاقيات تعاون دفاعي تسمح للولايات المتحدة بالاحتفاظ بقواعد عسكرية داخل هذه البلاد، وفي المقابل تقدم واشنطن لحلفائها مساعدات عسكرية في شكل تدريبات واستشارات عسكرية وتدريبات مشتركة ومبيعات كبيرة من الأسلحة. وينقل التقرير عن مسئولين أمريكيين "دون تحديد هويتهم" أن تلك المعاهدات لا تتضمن بنودا تفرض على الطرف الأمريكي حماية الحليف الخليجي في حالة تعرض أحدهم لهجوم عسكري ولا تعطى هذه المعاهدات الولايات المتحدة الحق في استخدام قواعدها بالخليج لعمليات عسكرية بدون الحصول على موافقة الدولة المستضيفة. ويذكر كاتسمان أن المملكة العربية السعودية لم توقع على اتفاقية تعاون دفاعي شاملة مثل غيرها من دول الخليج، وإن وقعت المملكة على عدة اتفاقيات دفاعية محدودة مع حليفها الأمريكي. والسبب في ذلك على حد تعبير الكاتب هو "قلق الحكومة السعودية من المعارضة الداخلية". ومن المعروف أن القوات الأمريكية الجوية التي تمركزت داخل المملكة لغرض فرض منطقة حظر الطيران بالعراق تركت السعودية في 2003 بعد سقوط نظام صدام حسين.

 وفيما يلي تلخيص للتسهيلات والصلاحيات العسكرية التي تتمتع بها الولايات المتحدة بمنطقة الخليج طبقا لما ورد بتقرير خدمات البحوث بالكونغرس:

 

 

الدولة

التسهيلات العسكرية المقدمة للولايات المتحدة

السعودية

§        استضافة 400 فرد من القوات الأمريكية موجبين بتدريب القوات السعودية والحرس الوطني.

 

 

 

 

الكويت

·        معسكر الدوحة: حيث يتم استضافة قوة عسكرية أمريكية يقدر عددها بـ 90,000 فرد لدعم الجهود العسكرية بالعراق.

·        قاعدة علي السالم الجوية: تستضيف الفرقة الجوية الأمريكية رقم 386 لدعم الجهود العسكرية بالعراق.

معسكر عريفيجان: وهو المرفق الرئيس لاستضافة القوات الأمريكية الداعمة للجهود العسكرية بالعراق.

 

 

الإمارات

·        استضافة قوة عسكرية من القوات الجوية الأمريكية بحجم 1,800 فرد لدعم الجهود العسكرية بالعراق وبأفغانستان.

·        قاعدة الظفرة الجوية: تستضيف الفرقة الحملة الجوية الأمريكية رقم 380.

·        ميناء جبل علي: يستضيف ويستقبل السفن الأمريكية.

 

 

 

 

قطر

·        استضافة قوة عسكرية من القوات الجوية الأمريكية بحجم 6,000 فرد لدعم الجهود العسكرية بالعراق وأفغانستان.

·        قاعدة العيديد الجوية: المركز الرئيس للعمليات الجوية الأمريكية في منطقة الخليج وتستضيف طائرات F-16.

·        تستضيف مقر القيادة المركزية للقوات الأمريكية CENTCOM منذ 2003.

·        معسكر السيلية: تخزين موارد للجيش الأمريكي

·        قرية ميلينيوم Millennium Village: مقر سكن أفراد القوات الأمريكية.

 

 

عمان

·        استضافة 25 فردا من القوات الجوية الأمريكية.

·        تسهيلات للقوات الجوية الأمريكية لاستخدام قاعدة مصيرة الجوية وقاعدة ثميرات الجوية ومطار السييب  في حالة الطوارئ.

 

 

 

 

 

 

البحرين

·        استضافة قوة عسكرية من القوات البحرية الأمريكية بحجم 4,700 فرد لدعم الجهود العسكرية بالعراق وأفغانستان.

·        ميناء المنامة: يستضيف المقر الرئيس للأسطول الأمريكي الخامس وبعض الهيئات التابعة للقيادة المركزية التي تدير الجهود البحرية بالمنطقة لمكافحة الإرهاب والمخدرات وانتشار أسلحة الدمار الشامل. كما تساعد تلك الهيئات في حماية محطات النفط بالعراق.

·        ميناء سلمان: تستضيف المركبات الأمريكية الحربية الصغيرة.

·        قاعدة الشيخ عيسى الجوية: تستخدم في حالات الطوارئ ولتخزين المعدات.

·        مطار المحرق: يستضيف الطائرات الاستطلاعية التابعة للقوات البحرية الأمريكية.

 

 

ماذا تقدم الولايات المتحدة لدول الخليج؟
يشير التقرير إلى أن العديد من دول الخليج تسعى دائما لشراء معدات عسكرية جديدة من الولايات المتحدة ومصدرين آخرين خوفا من "الخطر الإيراني". ويقال إن السعودية وافقت على شراء طائرة حربية جديدة
Eurofighter Typhoon من مصنعيها الأوروبيين بمبلغ 18 مليار دولار أمريكي، مما سبب حالة قلق في واشنطن. وبالرغم من استمرار المساعدات العسكرية ومبيعات السلاح الأمريكي لدول الخليج منذ نهاية حرب 1991، هناك بعض المخاوف داخل الهيئة التشريعية الأمريكية من احتمالية استخدام دول الخليج هذه المعدات ضد إسرائيل يوما ما. ومن المعروف أن القانون الأمريكي يمنع بيع الأسلحة الأمريكية لأية دولة عربية تقاطع السلع الإسرائيلية، ولكن تلك المادة لا تطبق على دول مجلس التعاون الخليجي بناء على موافقة سنوية من الكونغرس. كما ورد في التقرير أن معظم دول الخليج تتلقى حجما هائلا من المساعدات الحربية والأمنية من الولايات المتحدة رغم ثرائها. وفيما يلي تقرير بقيمة تلك المساعدات في السنتين الماضيتين وقيمة المساعدات التي تطلبتها إدارة بوش من الكونغرس لعام 2007.

 

المساعدات العسكرية والأمنية الأمريكية لدول مجلس التعاون الخليجي (دولارات أمريكية)

 

 

الدولة

نوع المساعدات

2005

2006

2007

(القيمة المطلوبة)

 

 

 

 

السعودية

مساعدات صندوق التعليم والتدريب الحربي

 

24,000

20,000

مساعدات مكافحة تمويل الإرهاب

200,000

100,000

 

مساعدات مكافحة الإرهاب

760,000

 

400,000

 

 

 

 

 

عمان

تمويل عسكري

19,8 مليون

13.8 مليون

14 مليون

مساعدات صندوق التعليم والتدريب الحربي

1,41 مليون

1.089 مليون

1.135 مليون

مساعدات أمن الحدود ومراقبة الصادرات

400,000

300,000

325,000

مساعدات مكافحة الإرهاب

254,000

1,3 مليون

1,04 مليون

 

 

 

البحرين

تمويل عسكري

18,8 مليون

15,5 مليون

15,7 مليون

مساعدات صندوق التعليم والتدريب الحربي

649,000

650,000

640,000

مساعدات مكافحة الإرهاب

1,4 مليون

3,1 مليون

955,000

 

 

 

 

الكويت

مساعدات صندوق التعليم والتدريب الحربي

 

 

20,000

مساعدات مكافحة الإرهاب

814,000

840,000

1,07 مليون

مساعدات مكافحة تمويل الإرهاب

 

300,000

 

 

 

قطر

مساعدات مكافحة الإرهاب

1,3 مليون

1,2 مليون

1,4 مليون

مساعدات مكافحة تمويل الإرهاب

 

300,000

 

 

 

الإمارات

مساعدات مكافحة الإرهاب

284,000

810,000

1,05 مليون

مساعدات مكافحة تمويل الإرهاب

 

300,000

 

مساعدات أمن الحدود ومراقبة الصادرات

250,000

 

230,000

 

 

كما يتحدث التقرير عن المعدات العسكرية التي اشترتها دول الخليج من حليفها الأمريكي في السنوات الماضية. ويقول كاتب التقرير إن العديد من المعدات العسكرية الجوية التي تلقتها دول الخليج العربية من الولايات المتحدة تخدم غرض التأمين من التهديدات الإيرانية. ولكن كاتب التقرير يتساءل إن كان شراؤهم لبعض التقنيات الحربية البرية يخدم أية غرض مفيد علما بأن خطر صدام من العراق قد زال وأن إيران لا تمتلك القدرة على مهاجمتهم من البر.

وفيما يلي تلخيص لأهم التقنيات الحربية التي اشترتها دول مجلس التعاون الخليجي من الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية:
الإمارات
-أشترت الإمارات عام 2005 80 طائرة
F-16 مجهزة بصواريخ جو-جو متوسطة البعد
- كما وافق الكونغرس في يوليو الماضي على بيع 26 طائرة عمودية من طراز بلاك هووك
Blackhawk للإمارات.
السعودية
-يقول التقرير أن أجهزة الحكومة الأمريكية أفادت الكونغرس بأن السعودية تعزم شراء 144 مركبة مشاة مدرعة بقيمة 2 مليار دولار.
-أشترت السعودية في شهر يوليو الماضي 58 دبابة من طراز أبرامز
Abrams بحوالي 3.3 مليار دولار.
الكويت

-من المعروف أن الولايات المتحدة أعلنت أن الكويت أصبحت حليفا رئيسيا خارج حلف شمال الأطلسي "ناتو" مما يسهل عملية بيع الأسلحة الأمريكية للكويت.
-بدأت الولايات المتحدة في 2005 بتزويد القوات الكويتية بـ 16 طائرة عمودية من طراز أباشي
Apache بقيمة 940 مليون دولار
-يذكر التقرير أن الكويت تنظر حاليا في شراء 10 طائرات من طراز
F/A-18.
البحرين
-ومن المعروف أن البحرين أصبحت " حليفا رئيسيا خارج حلف شمال الأطلسي" عام 2002.
-وفي 2006 أفادت أجهزة الحكومة الأمريكية الكونغرس بأن البحرين طلبت شراء 180 صاروخ
Javelin و9 طائرات عمودية من طراز بلاك هووك Blackhawk، وكل ذلك تقدر قيمته بـ 294 مليون دولار.
قطر
-بالرغم من أن معظم الواردات الحربية القطرية تجئ من أوروبا إلا أن قطر أبدت رغبتها لشراء بعض المعدات الحربية الأمريكية مثل نظام البيتريوت
Patriot (PACIII) وهو نظام دفاع جوي. كما يقال أن قطر ستحاول أن تشتري طائرات حربية حديثة إذا نجحت في بيع طائراتها الميراج Mirage 2000 التي عرضتها للبيع عام 2002.
عمان
-قامت عمان عام 2001 بعقد صفقة مع الولايات المتحدة لشراء 12 طائرة من طراز F-16 بقيمة تقدر بـ 825 مليون دولار.
-كما قررت عمان أن تشتري من الولايات المتحدة نظام استطلاعي جوي لطائرات الـ
F-16 وتقدر قيمة النظام بـ 46 مليون دولار.
-أفادت أجهزة الحكومة الأمريكية الكونغرس في شهر يوليو الماضي أن عمان أبدت رغبة في شراء 250 صاروخ من طراز
Javelin.

و كل لك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: تقرير واشنطن-العدد79