المجموعة الدولية للازمات تدعو مصر :               

                               للاعتراف بـ الاخوان وتعتبر الانتخابات الرئاسية بداية زائفة للاصلاحات

 

 

نائب المرشد العام يتوقع الفوز بنحو ستين مقعدا في البرلمان المقبلدعت المجموعة الدولية للازمات امس الثلاثاءالحكومةالمصريةالي الاعتراف بتنظيم الاخوان المسلمين المحظور، كما حضت أحزاب المعارضة المصرية علي توحيد صفوفها قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وحثت المجموعة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها الحكومة المصرية علي التوقف عن حملات اعتقال الاخوان المسلمين بشكل تعسفي واضفاء الشرعية عليهم كتنظيم كي يتمكنوا من المشاركة في الحياة السياسية.

واضافت المجموعة التي تقول انها مركز ابحاث دولي ان علي الحكومة تغيير قانون الاحزاب السياسية لكي يسمح للاخوان المسلمين والجماعات الاخري غير العنيفة التي تقوم علي أساس ديني بالعمل العلني السياسي.

وتحظر الحكومة نشاط الاخوان منذ عام 1954 كما انها تقوم بين وقت واخر بحملات اعتقال ضد ناشطيها كما تحظر القوانين عليهم تقديم مرشحين الي الانتخابات.

ونددت المجموعة في تقرير اعدته يقع في 27 صفحة بعنوان اصلاح مصر ... البحث عن استراتيجية الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي وهي اول انتخابات بين أكثر من مرشح بعملية الانتخاب كونها بداية زائفة هدفها تحويل الانتباه عن الحاجة الماسة الي اصلاحات جذرية وملموسة في البلاد.

وقالت انه من الملح بعد هذه البداية الزائفة اقناع السلطات بأن ترسم مسارا جديدا قادرا علي استعادة ثقة الرأي العام والاستعداد للانتقال لمرحلة ما بعد مبارك .

وكان قد اعلن فوز الرئيس حسني مبارك بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات في الانتخابات بأغلبية اكثر من 88 بالمئة من الاصوات وبنسبة مشاركة بلغت 23 بالمئة من الناخبين المسجلين.

كما دعت المجموعة الدولية أحزاب المعارضة المعترف بها رسميا لتشكيل تحالف انتخابي لتحدي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في الانتخابات التي تجري الشهر القادم.

وقال التقرير ان هذا يجب أن يتضمن برنامجا واحدا واستراتيجية واحدة والاتفاق علي المرشحين الذين سيدعمهم التحالف في كل دائرة انتخابية والتعاون علي مراقبة التصويت .

واعلنت احزاب الوفد والتجمع والناصري امس الثلاثاء تشكيلها تحالفا انتخابيا لمنافسة الحزب الوطني في الانتخابات النيابية القادمة.

ولازالت مسألة مشاركة حزب الغد وجماعة الاخوان المسلمين غير محسومة في التحالف الانتخابي بسبب تحفظات كل من حزبي الوفد والتجمع.

ومن جانبه، رحب محمد السيد حبيب النائب الاول لمرشد جماعة الاخوان المسلمين بدعوة المجموعة الدولية الي الاعتراف بالاخوان المسلمين.

وقال حبيب في تصريح ان مسالة تهميش او اقصاء الاخوان من المعادلة المصرية كانت خطأ كبير الانها كانت محاولة لابعاد اكبر فصيل سياسي مصري .

واضاف ان قضية الاصلاح لايمكن ان يقوم بها فصيل واحد ولابد من تكاتف كل القوي السياسية .

وتتوقع جماعة الاخوان المسلمين زيادة عدد مقاعد اعضائها في البرلمان في الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني(نوفمبر)الي ثلاثةامثال العدد الحالي بتشجيع مما تري انه قدراكبر من الحرية السياسية والوعي في البلاد.

وقال ان الجماعة الاسلامية ستقدم 150 مرشحا علي الاقل وهو مثلي العدد الذي شاركت به في الانتخابات الاخيرة التي جرت في عام 2000 عندما حصلت علي 17 مقعدا لتصبح أكبر كتلة معارضة في مجلس الشعب.

وقال حبيب العالم مهتم ان تجري في مصر عملية الانتخابات بشكل حر ونزيه وشفاف.

وهذا يحد من الوسائل والادوات التي يقمع بها النظام الشعب ويعطي نوعا من الضمان للترشيح فيها.

وواجهت الحكومة المصرية نداءات امريكية للسماح بمزيد من الحريات السياسية.

وينسب العديد من المراقبين قرار الحكومة باجراء اول انتخابات رئاسية متعددة في الشهر الماضي الي الضغوط الامريكية.

وقال حبيب انه يتوقع ان تفوز جماعة الاخوان المسلمين المحظورة وان كانت السلطات تتسامح مع انشطتها بعدد مقاعد يتراوح بين 50 و60 مقعدا من 444 مقعدا في البرلمان هذه المرة.

ورغم انه توقع بعض التجاوزات فان حبيب لا يعتقد ان السلطات ستكون متشددة مع جماعات المعارضة مثلما كانت في انتخابات عام 2000 عندما منعت قوات الامن مؤيدي احزاب المعارضة من التصويت.

وقال حبيب انه يمكن للسلطات استخدام قوات الامن في عرقلة المعارضة أو دفع موظفي الحكومة الي التصويت للحزب الحاكم.

وقال لو ان هذه الانتخابات حرة ونزيهة وشفافة نتوقع ان نحصل علي الاقل من 110 الي 120 مرشحا .

وتم اعتقال ناشطي الاخوان المسلمين اثناء وقبل الانتخابات التي جرت في عام 2000.

وقبل اسابيع من الانتخابات التي ستجري هذا العام اعرب حبيب عن دهشته لان السلطات لم تبدأ بعد شن حملة اعتقالات مماثلة. وقال حتي الان لم يحدث نوع من الاعتقالات التي حصلت علي مستوي الجماعة (عام 2000)... مما يدل علي ثمة تغيير حصل لكن في الاسابيع القليلة القادمة ما الذي سيتم فيها .. الله أعلم .

وتقول جماعة الاخوان المسلمين وجماعات المعارضة الاخري ان حديث مبارك عن الاصلاحات غير مخلص وانه وحزبه ليس لديهما النية للتخلي عن السلطة.

وتقول جماعة الاخوان المسلمين ان البرلمان الذي يهيمن عليه حاليا حزب مبارك الحاكم يجب ان يبدأالاصلاحات.

وقال حبيب هذا المجلس هوالاساس الحقيقي لعملية التغيير في مصر .

وقال حبيب ان جماعة الاخوان المسلمين وافقت علي تنسيق حملتها الانتخابية مع حزب العمل الذي يقوده اسلاميون وحزب الكرامة.

وكلاهما أصغر بكثير من الاخوان المسلمين التي ينظر اليها علي نطاق واسع علي انها اكثر جماعات المعارضة تنظيما في مصر.

المصدر :  يو بي أي - القاهرة - 6 - 10 -2005