حاجة أوروبية الى شراكة واقعية وأساسية مع روسيا

 

فيودور لوكيانوف

 

الناخبون الالمان خيبوا امال اوروبا

ثمةمن يقول في المفوضيةالاوروبية انه من دون المانيا قوية ومتطورةلا يمكن بناء اوروبا.فالمنعطف المفاجئ في مسار الانتخابات الالمانية شكل ضربة جديدة لأحلام الوحدة الاوروبية التي تعرضت منذ الربيع الماضي لهزات متتالية وضعتها امام اسئلة صعبة.

وبدا واضحاً ان تراجع المؤشرات الاقتصادية المتواصل قضى على هدف تحويل اوروبا الى اكبر قوة اقتصادية، مع حلول 2010، وانهيار عملية اقرار الدستور الاوروبي في فرنسا وهولندا، والخلاف الحاد بين الكتل الاساسية الاوروبية على تقاسم الثروات الزراعية والمشكلة التي تواجهها فرنسا التي بدأت صراعاً على خلافة جاك شيراك قبل عامين من انتهاء ولايته.

كلها حلقات في سلسلة مترابطة واحدة تشير الى عمق الازمة التي يواجهها الاتحاد الاوروبي.

لقد وصلت اوروبا الى طريق مسدودة.

وتولي حكومة ضعيفة الحكم في المانيا، وهي اقوى اقتصاد في اوروبا، سيعني ان المحرك الاساسي الفرنسي - الالماني ، للاتحاد سوف يتوقف.

ويتحول توني بلير الذي فاز في الانتخابات الربيع الماضي الى اقوى زعيم اوروبي. وهو يشعر بدعم مواطنيه في مسألة معارضة اقرار الموازنة الاوروبية.

والاكيد ان تناقص قوة اوروبا وتزايد احتمالات التراجع عن خطط التوحيد ،او تقلصها على الاقل، يفتح مجالات جديدة بالنسبة لروسيا.

ففي حال عدم الاستقرار في المحيط الدولي الذي يلف الاوروبيين،وتعمق الاختلافات مع الولايات المتحدة على صعد متفرقة، تتزايد حاجة اوروبا الى بناء شراكة واقعية واساسية مع حلفاء – جيران اغنياء بمواردهم.

وهذه ليست مجرد ميزة، انها ضرورة حتمية للتطور.

وبات ضرورياً اجراء مراجعة شاملة للاسس التي قامت عليها هياكل الاتحاد الاوروبي وادخال تعديلات عليها. والمشكلة هي انه لم تظهر مؤشرات بعد على قدرة قادة اوروبا على التحليق بافكارهم واستخلاص العبر.

المصدر : ICAWS