في دراسة لمركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية... حول :

                                                                      الموقف من المؤسسات السياسية العراقية الجديدة

 

 

المؤسسات السياسية العراقية الجديدة ثقة معتدلة بهيئة الرئاسة ومجلس الوزراء

وتشكيك بإنجاز مهمة الجمعية الوطنية

أجرى مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية دراسة استطلاعية حول الموقف من المؤسسات السياسية العراقية الجديدة ومنها هيئة الرئاسة والحكومة العراقية والجمعية الوطنية وتم إجراء الدراسة في أربعة محافظات عراقية هي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وبابل وبغداد وتم إجراء الدراسة على عينة بلغت 240 شخصا وهي عينة عشوائية وتم إجراء الدراسة في الفترة من(1/6 لغاية 15/6 /2005).

وقد كان الهدف الرئيس لهذه الدراسة هو الوقوف على موقف المواطنين من هذه المؤسسات وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

أولا:

فيما يتعلق في موقف الناس من هيئة الرئاسة فان هناك قبولا جيدا لهذه الهيئة فقد بلغت نسبة الذين يعّدون هذه الهيئة مقبولة جدا بنسبة 20% إلى جانب 53%  يعتبرونها مقبولة وهناك نسبة لا يستهان بها 26%  تعد هذه الهيئة غير مقبولة وربما تعد حداثة الهيئة احد أسباب هذا التذبذب في الموقف منها.

ثانيا:

وأشارت نتائج الدراسة إلى إن الثقة في الحكومة لا تختلف كثيرا عن الموقف من هيئة الرئاسة إذ إن نسبة 21% من العينة يؤكدون ثقتهم العالية في الحكومة ونسبة 51% من العينة يثقون إلى حد ما بها أما نسبة من لا يثقوا بالحكومة فبلغت نسبتهم 27% من العينة,وهذه النسب تدل وبشكل عام على وجود ثقة حذرة في الحكومة العراقية.وربما يكون الأداء الحكومي في الفترة السابقة سببا مباشرا في هذه النتيجة. 

ثالثا:

أوضح الاستطلاع إن هناك موقفا متقاربا من إمكانية أن تقوم الجمعية الوطنية  بكتابة الدستور في موعده المحدد إذ جاءت النسب المئوية متقاربة على التوالي:

32% لمن يعتقدون بإمكانية  نجاح الجمعية الوطنية في كتابة الدستور في موقعه المحدد،

30% لا يعتقدون ذلك،

38% لا يعرفون ما إذا كانت سوف تنجح أم تفشل من العينة،

وتدل هذه الحقيقة على الضبابية وعدم وضوح الرؤية في المشهد السياسي العراقي مما يؤثر في ثقة الناس بأمكانية قيام الجمعية الوطنية بأداء مهمتها الأساسية المتمثلة بكتابة الدستور العراقي القادم .

وقد أورد المشمولون بالاستطلاع العديد من الأسباب التي تشكك في إمكانية أن تقوم الجمعية الوطنية بكتابة الدستور في موعده المحدد .

وجاء على رأس هذه الأسباب هو اضطراب الحالة الأمنية والسبب الثاني هو إمكانية نقض الدستور من ثلاثة محافظات بينما ركز السبب الثالث على إمكانية نشوء خلافات كتلك التي أخرت إعلان التشكيلة الوزارية.

ويضع مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية نتائج هذا الاستطلاع بين يدي صانع القرار العراقي ومؤسسات مجتمعنا المدني والقوى الفاعلة في صياغة دستور العراق الدائم لكي يكونوا على بينة من توجهات الرأي العام العراقي حتى يتم تلافي كافة العقبات التي يمكن أن تحول أو تعرقل العملية السياسية في العراق الجديد.

 

www.fcdrs.com