بيان مكتب المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة حول زيارة الأربعين الميليونية

 

 

بمناسبة يوم العشرين من شهر صفر المظفر 1429 للهجرة حيث ذكرى أربعينية مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه وفد أكثر من تسعة ملايين زائر من أتباع أهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ومحبيهم من داخل العراق وخارجه على مدينة كربلاء المقدسة لإحياء هذه المناسبة وزيارة مولانا الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه.

بهذه المناسبة أصدر مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة اليوم السبت الموافق للثاني والعشرين من شهر صفر المظفر 1429 للهجرة، أصدر بيانا أشاد فيه بزوار الإمام الحسين سلام الله عليه الذين تحدوا المخاطر والصعاب فزاروا بأعداد هائلة لم يسبق لها مثيل، وأوصاهم بعد عودتهم باستئناف العمل بالطاعة والتقوى والبر والتخلق بأخلاق أهل البيت سلام الله عليهم.

كما أكد على الجهات المسؤولة وخاصة الأمنية مراعاة حرمة الزائرين ومكانتهم عند الله تعالى، وتوفير الخدمات لهم، وتنفيذ متطلبات الأمن مع كمال مراعاة حالهم. وإليكم البيان بنصه الكامل:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

أشادَ سماحةُ آيةِ الله العظمى السيد صادقُ الحسيني الشيرازي دام ظلّه، بزوّارِ الإمامِ الحسين سلام الله عليه ، الذين تحدوا المخاطر والصعاب، فزاروا ـ مشاة وركباناـ الإمام الحسين سلام الله عليه في أيامِ الأربعين، بأعداد هائلة لم يسبق لها مثيل، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى حضورِ تسعة ملايين زائر ـ بل أكثر ـ في كربلاء المقدسة.

وقال سماحته في حديث له:

1. إن زوار الإمام الحسين سلام الله عليه العارفين بحقه، لهم مكانة عظيمة عند الله تعالى، حيث يكتب لهم ثواب عمرة مقبولة، ويتضاعف الثواب حتى يبلغ ثواب حجة بكل خطوة وعمرة كلما رفع قدما (ولعل الثواب يختلف باختلاف درجات الإيمان والمعرفة)، ويعطون درجة الشفاعة، ويكتبون في عليين، ويدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاما، ويكونون في جوار رسول الله وأمير المؤمنين والزهراء سلام الله عليهم، وفي الحديث الشريف أنه يقال لزائرِ الإمام الحسين سلام الله عليه: (أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل).

فعلى الزوارِ الكرام بعد عودتهم إستئناف العمل بالطاعة والتقوى والبر والتخلق بأخلاق أهل البيت سلام الله عليهم، وتثقيف أنفسهم بالثقافة الدينية، وتعلم العقائد الحقة والأحكام الشرعية.

كما يستحب لمن تمكن تكرار الزيارة باستمرار، وعلى الخصوص في ليلة ويوم الجمعة ولا أقل من الزيارة مرة كل أربعة أشهر، فقد روي عن الإمام الكاظم سلام الله عليه: (لاتجفوه، يأتيه الموسر في كل أربعة أشهر، والمعسر لايكلف الله نفسا إلا وسعها).

2. أما من استشهد من الزوارِ بيد النواصب والخوارج وغيرهم من أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وآله وأعداء أهل البيت سلام الله عليهم، فقد قال عنهم الإمام الصادق سلام الله عليه: (أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة، وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة، حتى يخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ... ويكتب له شفاعة من أهل بيته، وألف من إخوانه، وتولى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة، ويوسع قبره عليه، ويوضع مصابيح في قبرِه ... فإذا خرج من قبرِه كان أول من يصافحه رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين سلام الله عليه والأوصياء ...)

وعلى المؤمنين إدخال السرور في قلب النبي وأهل بيته الأطهار سلام الله عليهم بإقامة مجالس الفاتحة لهم والخيرات والمبرات عنهم، وتقديم التعازي والعون لذويهم وللمجروحين منهم بإكرام وعزة واحترام.

3. على الجهات المسؤولة وخاصة الأمنية مراعاة حرمة الزائرين ومكانتهم عند الله تعالى، وتوفير الخدمات لهم، وتنفيذ متطلبات الأمنِ مع كمال مراعاة حالهم، فإن الدواعي الأمنية وإن استدعت بعض التقييدات، لكن ينبغي تنفيذها بأفضل السبل ومصحوبة بالأخلاق الإسلامية الرفيعة.

 

22/ صفر الخير/ 1429 هـ

مكتب سماحة آية الله العظمى

السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

قم المقدسة