بيان معهد الإمام الشيرازي الدولي للدراسات - واشنطن

 

 

بسم الله الرحمن الرحیم

إنا لله وإنا إليه راجعـون

في شهـر محـرم الحـرام...حيث تعـتصـرُ الأحـزانُ والآلام الأمـةَ لهـتـك حرمـة رسول الله صلى الله عليه وأله فيه بإباحـة دم سبطه الإمام الحسين عليه السلام ، وفي الوقت الذي مازالت أمتنا متألمـة ومعترضة على الإنتهاكات التي حاولت المساس بالرسول الأكرم صلى الله عليه وأله في قسـم من صحف بعض الدول غير المسلمة ، وبينما الجهود الرامية لتشكيل أول حكومة مُنـتـخبة دائمة في العراق المسلم الجريح تـرواح مكانها وإذا بيد الإرهاب الخارج على الأمة ، والقـادم من وراء الحدود تطال مقدسات المسلمين وفي دولة مسلمة جريحه وبيد تـنسب نفسها وأفعالها المشينة كذبا وزورا الى الإسلام دين الرحمة والمحبة والإنـسانية والتعايش والسلام .

فـي هذه الأيام الصعبة والظروف المؤلمة والحساسة قام التكفيريون بتفجير ونسف شبه كامل لمرقد حفيدي رسول الله صلى الله عليه وأله : الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري عليهما السلام في سامراء العراق كمحاولة أخرى من سلسة المحاولات اليائسة البائسة الكثيرة والمتكررة عبر التاريخ للنيل من المكانة العـظيمة للرسول الأكرم صلى الله عليه وأله وأهل بيته(عليهم السلام) لتحقيق الجناة لأمانيهم الواهية الدنيئة القديمة الحديثة بزعزعة جذور الإسلام وشقّ صفّ الأمة عبر ضرب مراقد وشخصية قادتها المتواصل .

نحن نستنكرهذه الجريمة البشعة التي تتعارض مع جميع القيم والمباديء الدينية والوطنية والإنسانية والدولية و نكررعزاءنا بهذا المصاب للرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام والإمام الحجة المنتظرعجل الله فرجه الشريف والمرجعيات الدينية والأمة المسلمة والبشرية جمعاء سائلين الله عزوجل أن يلهم شعبنا الجريح الصبر الذي يبدو انه يكاد أن ينفذ في ظلّ المواقف غيرالصريحة والمتناقضة مع الأفعال ، وعدم التصديّ العملي الجذري الشامل للإرهاب عراقياً وأقليمياً ودولياً ، ونؤكد مرة أخرى بأن الإرهاب لا مذهب له ، فاليوم يضرب هذا المذهب ، وغداً سيضرب غيره ، كما لا دين له ، فاليوم يضرب هذا الدين ومقدساته ورموزه ، و غداًً يضرب الآخر بمقدساته ورموزه ، كما لاحدود للإرهاب ، فاليوم يضرب هذه الدولة بمبرر ، وغدا يضرب دولة أخرى بألف مبرر مختلق أخر ، وكما لاحضارة و لامدنية للإرهاب ، فاليوم يضرب هذه الحضارة ، وغداً تلك الحضارة متـناغماً مع صراع الحضارات القسري لزج بلادنا في أتون إحترابات داخلية طاحنة لإجهاض مسيرتنا نحو الديمقراطية والإعمار والتقدم ، ولقد حذرنا من ذلك مع بدايات تصدير الإرهاب الى العراق دون جدوى حتى ضرب عواصم وعواصم ، وما زلنا نعضّ على الجراح ننتظر بفارغ الصبرالمواقف و الخطوات العملية المتكاتفة الشاملة ومن العالم كله ، فالمشكلة ليست بعراقية فقط ، ولم يعد العراق لوحده في كف عفريت ، فلابد اليوم وللعالم كلّه أن ينهض بمسؤلياته القانونية والأدبية والأخلاقية والإنسانية قبل فوات الأوان .  كما اننا نهيب بجميع أبناء شعبنا ضبط النفس لإحباط المخططات الأثيمة التي تهدف الى خلط الأوراق وضرب السلم الأهلي لإشعال حرب أهلية لتفويت الفرصة على الأعداء ، والرد عليها بمزيد من التلاحم والثبات وإدانة هذا العمل الإجرامي بجميع الوسائل السلمية كالتظاهر والإضراب و الإعتصام والإعلام والحداد والعزاء والتسريع في إعمار المرقد المطهر بأحسن وجه ، والضغط لتشكيل الحكومة الدائمة عاجلا بأفضل المقاييس الديمقراطية المستوعبة للكفاءة والنزاهة والشفافية ، وقبل الوقوع في تبعات الفراغ الدستوري والحكومي الخطيرفي الظروف العصيبة الراهنة ، وحذار التغطية على المحرضين والمحفزين والمتسببن اومكافئتهم على جريمتهم البشعة النكراء.

22-2-2006

معهد الإمام الشيرازي الدولي للدراسات - واشنطن

المهندس فـؤاد الصـادق