بيان مجموعة العدالة الانتقالية حول تدابير العدالة الانتقالية في العراق

 

 

صرحت مجموعة العدالة الانتقالية في العراق بان "تدابير العدالة الانتقالية في العراق- رغم مضي ست سنوات على زوال النظام العراقي السابق- مازالت بحاجة إلى المزيد من المراجعة والتدقيق، وإلى المزيد من النقد والتقويم" وأكد البيان الذي نشره البريد الالكتروني للمجموعة" إن أطراف العدالة الانتقالية في العراق، وهم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والعنف السياسي، وبعض الأعضاء في الأجهزة القمعية للنظام العراقي السابق، على حد سواء، وموظفون في المؤسسات الانتقالية الرسمية، مازالوا غير راضين تماما عن المراحل التي قطعتها العدالة الانتقالية في العراق خلال هذه الفترة؛ إذ يقولون إنها إجراءات غامضة، وبطيئة، وناقصة، ولا تحقق العدالة الاجتماعية المنشودة بين الضحايا وجلاديهم ولا تضع حدا للصراعات المستمرة؛ ويعزون السبب الأساسي إلى وجود صراع مصالح بين أقطاب مراكز القرار السياسي" وأضافت المجموعة في بيانها " إن العراقيين جميعا بما فيهم منتسبو حزب البعث والأجهزة الأمنية في عهد النظام السياسي السابق، يرغبون بتنفيذ إستراتيجية شاملة للعدالة الانتقالية تعكس احتياجات وأولويات مجموعة كبيرة من العراقيين المتضررين، وتتضمن العديد من التدابير الفعالة؛ مثل: محاكمة منتهكي القانون، ووضع تعويضات مجزية للضحايا وأسرهم، وانتهاج أسلوب متوازن للتحري، ووضع آليات واضحة للجان الحقيقة، والقيام بإصلاحات مؤسسية ملحوظة" وجاء على لسان السيد (جميل عودة) رئيس مجموعة العدالة الانتقالية في العراق " إن كفة ميزان العدالة في العراق - رغم الإجراءات الحكومية- لم تستقم بعد، فهناك غضب متزايد بين أسر الضحايا، يقابله قلق واضح في صفوف المحسوبين على النظام السابق، إلا أن الجميع يريدون حدا قطعيا لحالة اللاستقرار، لكي يتمكنوا في المستقبل من العيش جنبا إلى جنب" وحول أهم التدابير التي يجب اتخذها في هذا الشأن، أضاف السيد عودة " إنه ولكي تتمكن العدالة الانتقالية من تحقيق أهدافها الإنسانية، فأنه ينبغي النظر مجددا بإجراءات العدالة الانتقالية وتصحيح مسيرتها، بمشاركة حقيقية لكافة قطاعات المجتمع العراقي من ضحايا، ومتهمين، ومؤسسات دينية، وعشائرية ،ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، مضافا إلى المؤسسات الرسمية المعنية بتدابير عملية الانتقال العادل وإعادة البناء الاجتماعية. وكذلك ينبغي أن نمكن ضحايا النظام السابق من الحصول على اعتراف وإقرار رسميين بما عانوه من ظلم عظم وخسارة فادحة. كما ينبغي العمل على تمكن عائلات شهداء المقابر الجماعية والمفقودين من استعادة جثث موتاها ودفنها، وإحياء ذكرى موتاهم.  ويجب أن يحاسب - وبأسرع وقت ممكن ووفق إجراءات قضائية عادلة- مرتكبو الانتهاكات الخطيرة" هذا وأكد رئيس المجموعة" أنه ينبغي أن يدرك الذين يعطلون العدالة الانتقالية في العراق، أو الذين لا يريدون أن يتدخلوا بصورة مباشرة لتحقيقها أنهم يشاركون الجناة في استمرار معاناة وآلام آلاف الضحايا، ويساعدون العراق على عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي".   

رسالة المجموعة

يعتبر العراق واحدا من أهم البلدان في العالم التي خرجت لتوها من قبضة نظام قمعي، دكتاتوري مستبد،  ومازالت جرائمه الفظة - رغم مضي نحو ست سنوات- ماثلة للعيان، وهي بحاجة إلى المزيد من المراجعة والمحاسبة من أجل تحقيق العدالة للجميع وعلى قدم المساواة، خاصة لذوي الضحايا والمتضررين فلقد أدت الاضطرابات العنيفة التي شهدها العراق بعد 2003، بسبب توسع عمليات الإرهاب الدولي والاقتتال الطائفي والاثني، إلى تناسي الجرائم والانتهاكات الواسعة النطاق التي ارتكبتها سلطات النظام العراقي السابق، وإلى تحويل الأضواء بعيداً عن قضايا العدالة الانتقالية، لكن المحاسبة الفعالة والشرعية عما حدث في الماضي لا تزال ضرورية لإقامة دولة عراقية في المستقبل تُحترم فيها سيادة القانون وحقوق الإنسان من هذا المبدأ، تعمل مجموعة العدالة الانتقالية في العراق على مساعدة الحكومة الوطنية والأطراف المحلية والدولية في الإسراع إلى إقامة الدعاوى القضائية على الجناة، وتشكيل لجان الحقيقة، وإصلاح المؤسسات التي انتهكت حقوق الإنسان، وتقديم التعويضات للضحايا، وتعزيز المصالحة إلى محاسبة المسئولين عن الفظائع الجماعية أو انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، من خلال تقديم الدراسات والتحليلات والنفسية الاجتماعية وقانونية وسياسية، ومن خلال محاولات الاتصال بالمؤسسات المعنية بالعدل وتحري الحقائق، وبالمنظمات غير الحكومية والحكومات على حد سواء.

 

 العراق - بغداد- 26 أبريل - نيسان 2009