بيان مكتب سماحة المرجع الشيرازي بقم المقدسة حول الاعتداءات التي تعرّض لها زوّار الرسول بالمدينة

 

 

إثر الاعتداءات والاعتقالات الظالمة التي تعرّض لها جمع من المؤمنات والمؤمنين من زوّار مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله في المدينة المنوّرة وبجنب مراقد البقيع الطاهرة من قبل زمرة الوهابية (هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف)، أصدر مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة، بياناً أدان فيه هذه الاعتداءات الجبانة والتكفيرية، وطالب باطلاق سراح المعتقلين، ومحاسبة ومعاقبة المعتدين على الزوّار، مبيّناً أن استمرار مثل هذه المحاولات ستؤدّي إلى عواقب غير محمودة، كما ورد في نصّ البيان أدناه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

نعزّي المسلمين أجمع بذكرى استشهاد المبعوث رحمة للعالمين رسول الله صلى الله عليه وآله، وسائر مصائب آل محمد عليهم السلام في هذا الشهر (صفر المظفّر) كما ندين الاعتداء الآثم على زوّار رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام في المدينة المنورة عند البقيع الغرقد والمسجد النبوي الشريف، حيث أصيب جمع من المؤمنين على أثر ضربهم وإطلاق النار عليهم كما نطالب بإطلاق سراح المعتقلين، والسماح للمؤمنين الكرام بالزيارة وقراءة القرآن والأدعية وأداء التزاماتهم الدينية من غير منع أو مضايقات، وعدم فرض معتقدات التكفيريين على أتباع المذاهب وخاصة أتباع أهل البيت عليهم السلام، كما يلزم محاسبة ومعاقبة الذين اعتدوا على الزوّار الكرام، فإن استمرار هذه المضايقات ستؤدّي إلى عواقب غير محمودة، لا سمح الله.

نسأل الله سبحانه أن يعجّل في شفاء المصابين وأن يحفظ زوّار البقاع المشرّفة التي رفعها الله سبحانه.«فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» وفي الدر المنثور: «وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة وقال: هل هذا منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم من أفضلها».

 

28/صفر المظفّر/1430 للهجرة

مكتب آية الله العظمىالسيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

قم المقدسة