بيان المنظمة الدولية للدفاع عن الشيعة بوفاة الفقيد السعيد آية الله السيد محمد رضا الشيرازي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

«يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي» سورة الفجر: الآيات 27_30.

بمزيد من الحزن والأسى، تلقت «المنظمة الدولية للدفاع عن الشيعة ـ واشنطن» نبأ رحيل العالم الرباني والفقيه الورع آية الله المجاهد السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدّس سره.

لقد آلمنا رحيله أشدّ ألم، وفقدت الأمة الإسلامية، ومدرسة أهل البيت عليهم السلام رافداً ثرياً من روافد العلم والعطاء، وبرحيله ثلم في الدين ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة، فالأرض تنقص بفقد من هو أساس لها، ومن أوتادها، وهم علماء الدين، وحملة الرسالة.

كان هوالنجل الأكبر للإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي من أهم الشخصيات الدينية والعلمية في العراق، والخليفة الأبرز لعمّه المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وقد تنقّل الفقيد بصحبة والده من العراق إلى الكويت ومن ثم إلى إيران ليكمل دراسته الحوزوية لدى علماء الشيعة هناك، وأصدر العديد من المؤلفات والكتب الدينية.

لقد كان السيد الراحل تغمّده الله برحمته الواسعة مثالاً واضحاً لقول الإمام الحجة عجّل الله تعالى فرجه الشريف: «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه».

وكان أيضا عَلَماً من أعلام آل الشيرازي المعروفين بالمرجعية والجهاد والعلم والفقاهة والزهد والتقوى والتصدي بكل قوة وشجاعة لمهمة نشر تعاليم الإسلام في الأرجاء، غير مبالين بسلطة الظلم والجور مهما كانت قوتها وسطوتها، فقد كان عالماً مجتهداً تتلمذ على يد خيرة علماء مذهب أهل البيت عليهم السلام، ومن ثم تصدّى لمسؤولية بيان الخير ونشر العلم والمعرفة حتى تتلمذ على يده العديد من الخطباء والأساتذة والعلماء..

وكان الفقيد الراحل أمل الكثير لقيادة الأمة الإسلامية في المستقبل كما قال المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كلمته: كان آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدّس سرّه أملي لمستقبل الإسلام، وأملي ليقود المسيرة من بعدي.

وبهذه المناسبة الأليمة ترفع «المنظمة الدولية للدفاع عن الشيعة ـ واشنطن» أحرّ التعازي وأصدق المواساة للإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وإلى المراجع العظام، خصوصاً عمّه المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله الشريف وإلى أسرة آل الشيرازي وجميع أفراد عائلته وأقربائه وعموم المؤمنين في كل مكان.

سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمّد الفقيد الكبير بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وجميع المؤمنين الصبر والسلوان.

المنظمة الدولية للدفاع عن الشيعة

الولايات المتحدة الأميريكية

واشنطن 2/6/2008

المكتب الإعلامي