بيان مكتب المرجع الشيرازي بقم المقدسة حول استشهاد زوّار (المشاة) مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه في بغداد

 

إثر استشهاد العشرات من الزوّار (المشاة) في بغداد وهم في طريقهم لزيارة مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه في ذكرى الأربعين جرّاء فعل إجرامي جبان ارتكبه الإرهابيون التكفيريون، خوارج العصر وأعداء الإنسانية، أدان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيان صدر من مكتب سماحته بمدينة قم المقدسة اليوم الاثنين الموافق للسابع عشر من شهر صفر المظفر 1429 للهجرة، أدان هذا العمل الإرهابي الآثم، واعتبره من المحاولات اليائسة المضادة للإسلام والإنسانية، التي لا يمكن أن تثني أتباع أهل البيت سلام الله عليهم عن الإلتزام بتعاليم الإسلام في زيارة مولانا الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه حتى في حال الخوف والخطر.

كما ألزم الجهات المختصة بإنهاء حالة الإهمال تجاه المواكب الحسينية والزوّار. وإليكم نصّ البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

أدان سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، الأعمال الإرهابية التي إستهدفت زوار أربعين الإمام الحسين عليه السلام، والتي إستشهد على اثرها العشرات منهم.

وقال سماحته في حديث له:

1. إن هذه المحاولات اليائسة المضادة للإسلام والإنسانية، لا يمكن أن تثني أتباع أهل البيت عليهم السلام عن الإلتزام بتعاليم الإسلام في زيارة الإمام الحسين عليه السلام، حتى في حال الخوف والخطر، وقد أثبتت السنوات الماضية ـ كما في طول التاريخ ـ ذلك بوضوح، كما أنه «ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون».

2. إن مشكلة كثير من الإرهابيين، وخاصة الإنتحاريين منهم، هي مشكلة فكرية أو مزيجة معها، وكل علاج يغفل الجانب الفكري من مشكلة الإرهاب فإنه يكون علاجاً ناقصاً، فيلزم التوجه لحلّ المشكلة الفكرية عبر نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وتجفيف جذور الإرهاب والتطرف المتمثلة في بعض المدارس والجامعات والفتاوى ووسائل الإعلام والتي تربي أجيالاً من المتطرفين خدمة لأجندة خارجية أو داخلية.

3. يلزم على الجهات المختصة إنهاء حالة الإهمال تجاه المواكب الحسينية والزوار خصوصاً المشاة منهم، وكذلك الجرحى وعوائل الشهداء، وتخصيص الميزانية المناسبة للحماية الكافية للشعائر الحسينية والزوار وكفالة المصابين والعوائل المفجوعة، بعيداً عن الفساد الإداري والمالي.

وفي ختام حديثه دعا سماحته الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الزوار الشهداء بواسع رحمته، ويلهم ذويهم الصبر، ويجزل لهم الأجر، ويعجّل في شفاء الجرحى والمصابين، وينتقم من الظالمين.

17/ صفر/ 1429هـ

مكتب سماحة آية الله العظمى

السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

قم المقدسة