إرشادات المرجع سماحة السيد السيستاني حفظه الله والخاصة بمراسم عاشوراء

 

 

مع اقتراب حلول شهر محرم الحرام وذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والنخبة الخيرة من أهل بيته وأصحابه النجباء، أصدر مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) إضمامة تحوي مجموعة إرشادات وتعليمات يحث فيها سماحته المبلغين والخطباء والقائمين على إحياء الشعائر الحسينية على احترام القانون وتطبيقه والمحافظة على الأموال والممتلكات العامة ومساعدة الحكومة في مكافحة الإرهاب مجدِداً فيها التنويه إلى أن سماحته يعتبر نفسه خادماً للأئمة الأطهار وشيعتهم وللشعب العراقي بمختلف أديانه وطوائفه وقومياته.. ونظراً لأهمية تلك الإرشادات المرجعية في هذا الوقت خاصة، تنشرها (إباء) كما وردت بالنقاط التالية: 

1- على الذين يذهبون إلى التبليغ أن يكونوا دعاة إلى الله والى الأئمة الطاهرين ليس بألسنتهم فحسب بل بغير ألسنتهم أيضا كما ورد عنهم عليهم السلام (كونوا دعاة بغير ألسنتكم) وعليهم الاعتناء بشؤون الفقراء وإعانة الناس، ويلاحظوا كيف يتعاطون مع المال وعدمه وأن يعلموا الناس بأعمالهم- عملاً مع القول- . 

2- إن مناسبة عاشوراء مناسبة مهمة لجميع المسلمين وللشيعة خاصة، ولا بد من ذكر مصائب الإمام الحسين عليه السلام على النحو المناسب الذي يؤثر في عواطف الناس لأن لذلك تأثيراً كبيراً على خلاف من يتوهم بتقليل قيمة الجانب العاطفي. 

3- لابد من عدم ذكر ما لا سند له من القصص والحكايات حتى لو كانت مذكورة في بعض الكتب المشهورة، وخصوصاً في المجالس التي يحضر فيها شرائح من المثقفين والعلماء، وأن لا يلاحظوا بان الناس تقبل كل شيء. 

4- ولابد من نقل محاسن كلمات أهل البيت عليهم السلام بما يؤثر في الناس وكما وردَ عنهم (أن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتجهوا إلينا) ومطالعة الكتب التي تحمل محاسن كلماتهم فإنها تؤثر في القلوب كنهج البلاغة وتحف العقول وموضوع جهاد النفس من كتاب وسائل الشيعة وغير ذلك، لابد من الاعتناء بهذا الجانب وتوضيحه لتتبين كلمات الأئمة الطاهرين عليهم السلام حيث أن عموم الناس ليس لهم القدرة الكافية لفهم كل ما يقوله المعصوم عليه السلام. 

5- توجيه عامة الناس إلى ما روي عن النبي وأهل البيت عليهم السلام وأكدوا عليه من حرمة أموال الناس وأن ذلك كحرمة دمائهم.

6- توجيه الناس لعدم استباحة الأموال الحكومية العامة، فإن ذلك إذا شاع في أي شعب يؤدي إلى الانحطاط المجموعي، وتوجيه الناس لضرر وحرمة الفساد الإداري، فإن كثيراَ من الناس يتخيل أن الأموال العامة وأموال الدولة من المباحات. 

7- حث الناس على تطبيق القانون والالتزام بالجهات القانونية لما فيه من الحفاظ على أرواح الناس مثل قوانين المرور والحدائق العامة وغير ذلك. 

8- إن موقف عموم العراقيين والشيعة بشكل خاص حرج وفيه مشاكل كثيرة ولابد من الرجوع إلى أهل الاختصاص ولا سيما أهل العلم، وعليهم الحذر من الأعداء فقد كثر أعداؤنا مع أن شيعة أهل البيت عليهم السلام لا يتعدون على الآخرين، وبحسب علمي أن أعداءكم ونتيجة لضعفهم السياسي يتجهون إلى القتل والدمار -ولكن العاقبة للمتقين - وهنا نتحمل مسؤولية التوجيه على الناس والشعب - أذا تمكنوا - مساعدة الدولة ومنع الإرهاب وردعهم وإزالتهم ولو بالإخبار عنهم. 

9- بينوا للناس أن المرجعية الدينية في النجف الأشرف أساسها خدمة عموم الشعب العراقي ولكنها لا تتدخل في شؤون الحكومة بجميع فروعها، نعم أن المرجعية إذا اطلعت على خطأ في بعض الموارد واحتملت أن يكون في بيانه له اثر ايجابي في التصحيح فلابد من فعل ذلك وأما إدارة أمور البلاد فهي بيد الحكومة . واليوم أصبح الجميع بما فيهم الأعداء يعترفون بان المرجعية الدينية الرشيدة في النجف الأشرف كلما استطاعت أن ترشد العراقيين عملت بذلك ولم تتوانى. 

10- إن الشيعة من الناحية السياسية والاجتماعية حتى في بلاد الغرب أصبحوا يوصفون بعدم العنف وعدم التعدي على حقوق الآخرين وان لعلماء النجف الأشرف دور في هذه الانطباعات الجديدة. 

11- أن المرجعية الدينية لا تستفيد من أموال الحكومة والأموال العامة وحتى الحقوق الشرعية فقد اجزنا للعراقيين صرفها على مستحقيها مباشرة من دون الرجوع إلينا وكل حسب منطقته -في تفصيل موجود لدى مكاتب المرجعية- وأما الأموال التي تصلنا من غير العراقيين فقد حاولنا صرفها على الحوزات العلمية والعلماء الأفاضل وعموم الناس المستحقين بقدر الإمكان في العهد البائد وما بعده. 

12- أني لا أعتبر نفسي إلا خادماً للأئمة الأطهار عليهم السلام وشيعتهم ولكل العراقيين من باقي الطوائف والأديان والقوميات، وقلبي متوجه لهم ومتأثر بتأثرهم وأساله تعالى دائماً أن يرفع هذا البلاء عنهم. 

13- لابد من توعية الناس اجتماعياً وسياسياً حتى يعرفوا الأمور التي يجب عليهم فعلها ولابد أن يعلموا أن أمامهم علي عليه السلام قال: ((قيمة الإنسان ما يحسن)) ولابد من نشر المعرفة لعامة الناس والدعوة إلى التوعية الشاملة، وأوصيهم بقراءة الكتب المفيدة لا غيرها بدقة، بما فيها كلمات الأئمة الأطهار والعلماء والحكماء. 

14- أيدكم الله، فإن كلما تعملونه سيكون بمشهد الله وإطلاع من المعصومين عليهم السلام مما يجعل خدمتكم هذه مؤثرة في ارتقاء المجتمع ورفع مستوياتهم ونحن دوما ندعو لكم بالنجاح والموفقية. 

15- النشاط النسوي وعمل المبلغات أمر مهم جداً، إن أهمية المبلغات ليس بأقل من أهمية الوعّاظ في تأثير كلماتهن على النساء ونحن ندعو لهن بالخير ونرجو تأثير كلماتهن أزيد إن شاء الله. 

16- من عايش منكم الأوضاع في زمن الحكومة السابقة يعلم أنها فرصة ثمينة لشيعة أهل البيت ورجال الدين في خدمة الناس، حيث تتزايد عداوة الأعداء لما يرونه فيكم أنكم في معرض التعالي والرقي في جميع الجهات فلابد أن تتكلموا معهم باللطف والمداراة ((أمرني بمدارة الناس كما أمرني بأداء الفرائض)) فعليكم بالرحمة والرأفة. 

17- أن إهراق دم العراقي بيد عراقي آخر خسارة وهي من الأوهام التي يثيرها بعض الجهال والشبهات التي يثيرها بعض المغرضين من اجل إحداث الفتنة بين العراقيين مع انه لا فائدة لهم فيه، ولا للعراقيين، مع وحدة عقيدتهم وقبلتهم والمشتركات الكثيرة بينهم.

وكل ذلك بحسب المصدر نصاً

ebaa.net