بيان مكتب المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله: حول الأحداث المؤلمة التي وقعت بكربلاء المقدسة عشية زيارة النصف من شعبان

 

 

إثر الأحداث المؤلمة والمؤسفة التي وقعت في مدينة كربلاء المقدسة عشية زيارة ليلة النصف من شعبان المعظّم 1428 للهجرة، والتي حالت دون أداء مراسم الزيارة الميليونية، واستشهاد وجرح عدد من الزوّار الكرام تغمّدهم الله تعالى بواسع رحمته، أصدر مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة بياناً، أبدى قلقه تجاه ما جرى، وتأسّفه لتقصير الجهات الأمنية في المهام المنوط بها، وطالب بمحاسبة المقصّرين والمجرمين، كما جاء في نصّ البيان أدناه:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

أبدى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، قلقه العميق تجاه الإشتباكات الجارية في مدينة كربلاء المقدسة.

وقال سماحته في حديث له:

- إن النصف من شعبان، هو من أعظم الأيام حرمة عند الله تعالى وعند أوليائه عليهم الصلاة والسلام وزاده عظمة وشرفـاً أن جعل الله تعالى فيه مولد منقذ البشرية الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

- وإن كربلاء المقدسة هي أقدس بقعة في الأرض، عظّمها الله تعالى وشرّفها بضمّها الجسد الطاهر للإمام الحسين سلام الله عليه وأهل بيته وأنصاره عليهم السلام.

- وإن الملايين من الزوّار الذين توافدوا على مدينة كربلاء المقدسة إمتثالاً لأمر الأئمة من أهل البيت سلام الله عليهم بزيارة سيد شباب أهل الجنة سلام الله عليه في النصف من شعبان، لهم مكانة عظيمة عند الله تعالى، وينبغي إحترامهم وتهيئة جميع وسائل الراحة لهم.

فكان اللازم على الجميع إحترام المكان المقدس والزمان المبارك والزوّار الكرام.

ومما يؤسف له تقصير الجهات الأمنية في المهام المنوطة بها.

كما إنه مما يؤسف له إستغلال المناسبة لزعزعة الإستقرار.

ويجب على الجميع:

1- الإلتزام بالموازين الشرعية، وحل الخلافات بالطرق السليمة.

2- جعل المناسبات الدينية نبراساً للجميع، ومكاناً للتآلف والإتحاد.

3- محاسبة المقصرين والمجرمين.

4- الإهتمام بترقية مستوي وعي الناس بمسائل دينهم وأمور دنياهم، عبر جميع الوسائل المتاحة من مجلات وجرائد ومحطات إذاعية وقنوات فضائية وغيرها، ومن ذلك تعريفهم بالإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف وبنهجه، وكيفية التقرّب إلى الله تعالى بحبّه وولائه واتّباعه صلوات الله عليه.

وفي ختام حديثه دعا سماحة السيد المرجع دام ظله، الله سبحانه وتعالى أن يتغمّد الزوّار الشهداء بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر، ويجزل لهم الأجر، وأن يعجّل في تنجيز وعده بظهور الإمام المهدي سلام الله عليه، ليرفل الجميع بالخير والسعادة.

والله وليّ ذلك كله، وهو المستعان.

 

النصف من شعبان المعظّم/ 1428 للهجرة

                                                                                                       مكتب المرجع الديني

                                                 سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

                                                                                                            قم المقدسة