مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية تدعو إلى إقامة أسبوع الدعاء لنصرة الشعب العراقي

 

 

اصدرت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية بيانا دعت فيه إلى إقامة أسبوع الدعاء لنصرة الشعب العراقي. فقد دعى الامين العام لـ مؤسسة الامام الشيرازي العالمية آية الله السيد مرتضى الشيرازي الى اقامة اسبوع للدعاء اجل نصرة الشعب العراقي والتوجه الى تعالى لانقاذه من محنته الكبيرة، فلم يبق لهذا لهذا الشعب المهضوم  إلا الاستمداد والاستعانة بالله عزوجل بعد ان أصبح العراق اليوم نهباً مستباحاً لظلمة التجبر والطغيان والعنف الأعمى، فأرض العراق ارض المقدسات والأنبياء والأئمة والصالحين  تحولت إلى خراب كبير تجري فيه أنهار الدم وبحور الدمع، حتى وصل الأمر إلى طريق مسدودة عجز فيه الجميع عن الوصول إلى حل أو أمل ينفض ركام اليأس والبؤس عن هذا الشعب المقهور. ودعى البيان الى المشاركة في( أسبوع الدعاء) من اجل رفع الضيم عن الشعب العراقي، فالدعاء هو باب للتضامن والتكاتف الاجتماعي والتآلف والتآزر والتعاضد في أوقات المحن والشدائد، فما اجتمع المؤمنون في موطنٍ لله فيه رضاً إلاّ لبّى نداءهم ، وأنزل رحمته عليهم، وشملهم بمغفرته ورضوانه.

وفيما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

قال تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَءَاتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84)) سورة الأنبياء.

وعن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه واله وسلم):( لا يرد القضاء إلا الدعاء).

الإخوة المؤمنون في أرجاء العالم، لقد أصبح العراق اليوم نهباً مستباحاً لظلمة التجبر والطغيان والعنف الأعمى، فأرض العراق ارض المقدسات والأنبياء والأئمة والصالحين  تحولت إلى خراب كبير تجري فيه أنهار الدم وبحور الدمع، حتى وصل الأمر إلى طريق مسدودة عجز فيه الجميع عن الوصول إلى حل أو أمل ينفض ركام اليأس والبؤس عن هذا الشعب المقهور. فمن القتل والتهجير والتشريد إلى نقص مفزع ومخيف في الخدمات اليومية وهموم تتزايد على أبناءه الذين يدفعون ضريبة ولائهم لدينهم الحنيف وللائمة الأطهار سلام الله عليهم .

ولم يبق لهذا الشعب المهضوم  إلا الاستمداد والاستعانة بالله عزوجل الذي قال في كتابه الكريم: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَة اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} (56) سورة الأعراف، وقال سبحانه وتعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (43) سورة الأنعام.

لذا  ندعو أخوتنا المؤمنين، للاقتداء بالأنبياء والرسل والأولياء والصالحين، في كيفية التعامل مع هذه الأزمات وإشراك  يد الغيب الإلهية في دفع ما نمر به من فتن وبلايا، عبر المشاركة في( أسبوع الدعاء) من اجل رفع الضيم عن الشعب العراقي، حيث يقول رسولنا الكريم (ص): ( ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدرّ أرزاقكم ؟

 قالوا : بلى يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : تدعون ربكم بالليل والنهار ، فإنّ سلاح المؤمن الدعاء). وعن الإمام الصادق(ع): (... فأكثر من الدعاء ، فإنّه مفتاح كلّ رحمة ، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزَّ وجلَّ إلاّ بالدعاء).

 فالدعاء هو باب للتضامن والتكاتف الاجتماعي والتآلف والتآزر والتعاضد في أوقات المحن والشدائد، فما اجتمع المؤمنون في موطنٍ لله فيه رضاً إلاّ لبّى نداءهم ، وأنزل رحمته عليهم، وشملهم بمغفرته ورضوانه. ونقترح الالتزام وطوال أسبوع كامل على الأقل بصلاة الحاجة كل يوم وقراءة الأدعية المأثورة في الصحيفة السجادية ومفاتيح الجنان خاصة أدعية الفرج والتوسلات كما ندعوكم للمواظبة على الدعاء وإقامة المجالس الجماعية حيث قال الإمام الصادق عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام: (ما اجتمع أربعة رهط قطّ على أمرٍ واحدٍ ، فدعوا الله عزَّوجلّ، إلاّ تفرقوا عن إجابة). ولكي نضمن استجابته تعالى علينا تحري رضاه جل وعلا عبر الالتزام بكافة أوامره والانتهاء عن كل نواهيه حيث قال سبحانه  (أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ).

ندعو الله العلي القدير أن يمد يد الرحمة لنا ليأخذ بأيدينا وينجينا من هذه الفتن التي تعصف بنا ويمن على بلدنا العراق وبلاد المسلمين بالأمن والأمان والرفاه والخير انه سميع الدعاء فعال لما يشاء.

 

السيد مرتضى الشيرازي - كربلاء المقدسة

السابع من ربيع الثاني 1428