بيان مكتب المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله إثر التفجير بكربلاء المقدسة

 

 

هذه الأعمال الإرهابية تكشف عن عمق حقد الخوارج الجُدّد تجاه الرسول وآله الأطهار

إثر التفجير الذي وقع صباح اليوم السبت الموافق للخامس والعشرين من شهر ربيع الأول 1428 للهجرة في مدينة كربلاء المقدسة على مشرفيها أفضل صلوات الله وسلامه، الذي اقترفه المجرمون الزنادقة الفجرة من التكفيريين والبعثيين والسلفيين لعنة الله عليهم أجمعين، والذي استشهد وجرح على أثره العشرات من الأبرياء العزل من النساء والأطفال والزوّار، أصدر مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة بياناً، عزّى فيه مولانا المفدّى الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وأكد أن من يقومون بهذه الأعمال الإرهابية إنما هم امتداد للظالمين من الخوارج والأمويين والعباسيين عليهم جميعاً لعائن الله والملائكة والناس أجمعين، كما ورد في نصّ البيان أدناه:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ) (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)

نرفع تعازينا إلى ولي الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر صلوات الله عليه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف، بمناسبة إستشهاد العشرات من المؤمنين والمؤمنات، في التفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة كربلاء المقدسة قرب صحن الإمام الحسين عليه السلام.

إن كربلاء كلّها حرم الإمام الحسين عليه السلام فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام (حرم قبر الحسين عليه السلام خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر) كامل الزيارات ص272.

وإن إنتهاك حرمة هذا الحرم وقتل وجرح العشرات من الأطفال والنساء والرجال، لهو دليل آخر على أن من يقومون بهذه الأعمال إنما هم امتداد للظالمين من الخوارج والأمويين والعباسيين، الذين لم يبقوا حرمة لله تعالى ولا للرسول صلى الله عليه وآله ولا لأهل البيت عليهم السلام إلاّ إنتهكوها وإن هذه الأعمال الإرهابية ـ مع وضوح عدم تأثيرها على عزيمة أتباع أهل البيت عليهم السلام، بإذن الله سبحانه ـ تكشف عن عمق حقد الخوارج الجدد من التكفيريين الإرهابيين تجاه الرسول وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام وأتباعهم.

كما إنه على الجهات المختصة تحصين المدن وخاصة المدن المقدسة بأحدث الآلات الكاشفة عن المتفجرات والسيارات المفخخة لحماية الأبرياء والمقدسات وإننا إذ نتضرع الى الله تعالى لأن يتغمد هؤلا الشهداء بواسع رحمة وأن يحشرهم مع أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، نسأله سبحانه أن يلهم ذويهم الصبر ويجزل لهم الأجر وأن يعجل في شفاء الجرحى والمصابين، إنه سميع مجيب.25

 

 ربيع الأول/ 1428للهجرة

 مكتب سماحة آية الله العظمى

السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ـ قم المقدسة