بيان حزب الدعوة الإسلامية :  لماذا نصوت بـ  ( نعم ) لمسودة الدستور العراقي الدائم

 

 

ورد في  بيان لحزب الدعوة الإسلامية : 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حزب الدعوة الإسلامية: 

لأول مرة في تاريخ العراق الحديث قام الشعب العراقي بانتخاب ممثليه بانتخابات حرة ونزيهة في 30 كانون الثاني 2005، حيث تحدى الملايين من العراقيين المفخخات والإرهابيين لينتخبوا ممثليهم في الجمعية الوطنية في العراق الذين شكلوا لجنة إعداد مسودة الدستور العراقي الدائم.

ولأول مرة في تاريخ العراق الحديث سيصوت الشعب العراقي على مسودة الدستور في 15/10/2005 ، بعد أن وزعت ملايين النسخ من مسودة الدستور على الشعب العراقي وتم إنجاز حملات إعلامية واسعة لشرح مواده.

إن حزب الدعوة الإسلامية يدعو الشعب العراقي بكل مكوناته الشيعية والسنية والكلدواشورية وغيرها، عربا وكردا وتركمانا وشبكا وايزيديين وصابئة مندائيين وغيرهم إلى التصويت بنعم على مسودة الدستور لأن هذه المسودة جاءت لتحقق التوافق للجميع وفق المصلحة الوطنية.

ثم أستعرض البيان بعض نصوص مسودة الدستور العراقي الدائم التي تعكس الأسس التي تقوم عليها دولة العراق الجديد ، وتضمن البيان فقرة نصت بعنوان :  ملاحظات حول ما يثار حول الدستور من محاولات لتغيير بعض مواده التي تشمل:

1-  ذكر اسم حزب البعث الصدامي في الدستور، حيث هناك من يطالب برفع كل ما يشير إلى حزب البعث والطاغية صدام في الدستور، وبدورنا نؤكد على ضرورة وجودها في الدستور لعدة أسباب منها: ينبغي أن يبقى حزب البعث وصدام معلم من معالم الإجرام وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق يحاسبهم عليها الشعب العراقي والتاريخ، إكراما لدماء مئات الآلاف من الشهداء الذين أعدمهم صدام حسين وحزب البعث وعلى رأسهم آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر وآية الله العظمى السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر والعلامة عبد العزيز البدري  ومراجع الدين والعلماء وأعضاء وأنصار حزب الدعوة الإسلامية وكل الشهداء الآخرين. وكذلك فان الحقبة السوداء التي امتدت 35 عاما في تاريخ العراق ينبغي أن لا تتكرر، ويكون ذكرهم عبرة لكل من يريد أن يعتبر، إضافة لذلك فان من سمات العراق الجديد العدل والالتزام بقيم بحقوق الإنسان، وليس من العدل أن يسدل الستار على تاريخ قي ادة ظالمة مرت على العراق من دون بيان طبيعة حكمهم الإجرامية وأفكارهم اللأنسانية.  

2-  مسألة الفدرالية والمخاوف من تقسيم العراق، والمشكلة هنا أن الذي يطرح هذه المخاوف يمنح الفدرالية للكرد ولا يمنحها لبقية مكونات الشعب العراقي، إن إعطاء أحدى مكونات الشعب العراقي الفدرالية من دون البقية يعني الإقرار  بالتقسيم للعراق، علما أن الكرد وبقية الفصائل أعلنوا مرارا أنهم لا يريدون الانفصال من العراق، كما إن الفدرالية كنظام استخدم في أكثر من 70 دولة في العالم وساهم في تفعيل الاقتصاد وحل الكثير من المشاكل السياسية والاجتماعية، وله فاعلية في التسريع في البناء والتطور وحفظ الأمن، ولم تكن الفدرالية عاملا لتقسيم البلدان.

3- لم ينص الدستور في أي مادة من مواده انه خصص هذه المادة للشيعة أو السنة، وإنما هو دستور لكل العراقيين، يطرح البعض إن الدستور أغفل دور السنة العراقيين وهذا غير صحيح، لأن الدستور لم يميز الشيعة أو السنة عن غيرهم، ولم يتعامل طائفيا في أي من مواده. والنقاط التي يطرحها البعض هي أيضا ليست مطالب للسنة العراقيين، وإنما اجتهادات أو آراء حول الدستور.

ونص البيان ختاما :

إن المسؤولية تقع على العراقيين للتصويت بـ (نعم) على مسودة الدستور الدائم لأن غياب الدستور يعني تشجيع الإرهاب والإرهابيين وبقاء حالة اللاقانون في العراق.

إن نعم للدستور تعني الكثير للعراقيين، تعني تنظيم البلاد وفق قانون منتخب، وتعني الاستثمار والبناء، والتخلص من حالة الفوضى في القوانين والقرارات للعهد البائد، والشروع بتحكيم مؤسسات الدولة ضمن الدستور المنتخب، وتضييق الخناق على الإرهاب الذي يعمل لإيجاد الفوضى ونشر الفزع والعنف في صفوف الأمة، وتعني البداية لإنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق، تعني البداية الصحيحة لبناء عراق مستقل قوي مزدهر .

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

المصدر : نهرين نت - 11-10-2005