إعتبرها البعض إنتخابات داخل المؤسسة العكسرية...حالة من الركود تسود إيران

 

تناولت الديلي تلجراف موضوع الانتخابات الايرانية تحت عنوان: "ايران يمكنها فقط الانتظار و الصلاة" لمراسل الصحيفة فى طهران ديفيد بلير.

يقول بلير فى بداية مقاله: "لكي تتعرف على حالة الركود و اليأس فى ايران عليك ان تعلم االتحديات الاساسية التى تواجه اقتصاد الاسرة. فاذا رغب رجل و امراة فى الزواج وارادا استئجار شقة فى حي متواضع فى طهران فان ذلك سيكلفهما ما بين مائتين وخمسين و ثلاثمائة جنيه استرلينى اذا وجد الاثنان فرص عمل فان اجمالي دخلهما سيكون حوالى ثلاثمائة جنيه.

يضيف بلير: نظرياً فان للايرانيين الحق فى انتخاب من يرغبون فيه هم عادة يفضلون الاصلاحيين الذين يسعون الى التقارب مع الغرب ولكن عملياً فان معظم الاصلاحيين لا يخوضون هذه الانتخابات بسبب رفض ترشيحاتهم، حيث إنه تم استبعاد ثمانمائة من الاصلاحيين من اصل تسعمائة و تسعة كانوا قد خاضوا الانتخابات الماضية. حديثو النعمة في ايران

من جهتها، تطرقت آنا فيفيلد في الفاينانشيال تايمز الى اغنياء ايران في ضاحية طهران الشمالية الغنية عشية الانتخابات.

وتقول فيفيلد انه في هذه المنطقة حيث تقود النساء الايرانيات سيارات المرسيدس وتسكن بيوتا كبيرة تحيط بها جدران عالية، لا تبدو واضحة ملامح الازمة الاقتصادية التي يعاني منها الايرانيون العاديون.

فعشية الانتخابات التي تجرى تحت عناوين اقتصادية، تقول المراسلة ان هناك ارتفاع كبير في اسعار العقارات التي تضاعفت خلال العامين الماضيين، ما يوحي بأن هناك بوادر حالة من الازدهار في اوساط الطبقة الوسطى والغنية.

وتقول فيفيلد ان هناك جيل جديد من "حديثي النعمة" ينشأ في ايران وذلك بشكل كبير يعود الى الاستثمار في مجالي العقارات والبناء.

وتشير المراسلة الى ان شمالي العاصمة يشهد فورة عقارية كبيرة، اذ ازدادت ورش البناء بشكل كبير جدا، والكثير من الابنية الجديدة عالية جدا، وذلك بالاضافة الى عمليات ترميم واضحة للابنية القديمة.

ويعود سبب الفورة في السوق العقاري الايراني حسب المراسلة الى خوف الناس من الاستثمار في الاسواق المالية وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على الجمهورية الاسلامية.

وفي مقال في التايمز، تطرق المحلل السياسي امير طاهري للانتخابات الايرانية واصفا اياها بانتخابات تجرى داخل المؤسسة العسكرية.

فهناك من جهة تيار احمدي نجاد الذي وصف النظام الايراني بالقطار السريع الذي لا يملك أي جهاز كبح او توقف، ويقول طاهري ان هذا التيار في المؤسسة العسكرية وعلى رأسه الرئيس الايراني مقتنع بقدرته على اخراج الولايات المتحدة من الشرق الاوسط.

ومن جهة اخرى، هناك في المقابل تيارا اكثر واقعية في الجيش يريد المحافظة على النظام والامتيازات التي منحها للمؤسسة العسكرية. ويرى هذا التيار حسب طاهري ان ما يضمن استمرارية النظام الايراني هي سياسة خارجية اقل هجومية ستساعد الجمهورية الاسلامية بتخطي عزلتها وتنزع عنها خطر الحرب.

ويختم طاهري بالقول ان احمدي نجاد يخوض حملته كمرشح ليس لديه أي شيء ليخسره، الا ان هذه الانتخابات ستضع الرئيس الايراني حسب طاهري وجها لوجه امام خصم سيخسر الكثير من امتيازاته في حال لم ينجح. اعادة النظر

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:bbc-14-9-2008