حصانة أمريكية أم حصانة برلمانية!؟

 

عبد الامير الهماشي

 

 

تتوالى علينا الاخبار برفع الحصانة البرلمانية عن هذا النائب أو ذاك ،وتأخذ حيزا إعلاميا وجدلا بين السياسين من هذه الكتلة وتلك ،ولكن النتيجة هي السماح للنائب بالسفر خارج العراق والى الاردن أو مصر واظهار بطولاته هناك.

ويبقى المواطن في حيرة من التسريبات الاعلامية لرفع الحصانة عن النواب المتهمين دون أخذ الاجراء اللازم ،وقد دب اليأس في المواطن من القصاص من المجرمين بعد ثبات الجرم عليهم0

فقد خرج المئات إن لم أقل الالاف من الارهابين وهم قد أدلوا باعترافات خطيرة حول ممارستهم للقتل وكما قيل ويقال بأن :الاعتراف سيد الادلة إلا أننا نرى خروج هؤلاء بعد فترة من الزمن مرة عن طريق ابدلاهم باخرين عن طريق خرق خطير للاجهزة الامنية وبمساعدة من القوات المتعددة الجنسية ، ومرة عن طريق قضاة التحقيق،واخرى برُشى تصل الى الالاف الدولارات ،أو ان الامر يأتي في ظل التعاون الخطير بين الجهات القضائية والارهابين ، مستغلين العمل بحقوق الانسان ومبادئه وتعليماته ،وأن لايبقى المتهم أكثر من يومين قيد التحقيق!!!

هذا الكلام يردده المواطنون هنا ونسمعه في أكثر من مكان وبما أننا صدى الشارع العراقي فلابد من ذكرها تاركين الادلة إثباتا ونفيا لاصحاب الاختصاص0

وما أود الاشارة إليه في هذا المقال هو الحصانة الامريكية بدلا من الحصانة البرلمانية ،فعندما تُصدر السفارة الامريكية أمرا بالقاء القبض على أحدهم فإنها تفعل ذلك بأسرع ما يمكن ولاتنتظر أمرا قضائيا ولا حكوميا!!0

وبما أن الولايات المتحدة تجد تفسيرا مغايرا للارهاب عن التفسير العراقي منذ أن بدأ سفيرها السابق زلماي زاد بنفخ الروح سياسيا في شخوص فرضها في المشهد العراقي من خلال مفاوضات ورؤى اجتهد فيها كستراتيجة لوقف (التمرد المسلح )حسب وجهة نظره ،وكانت النتيجة زيادة مشاهد القتل العراقي بشكل منقطع النظير والتقليل من الخسائر الامريكية وهذا ما ذكرته تقارير السفارة الامريكية0

وقد بدى واضحا لدى الامريكان تفسيرا واضحا بأن الارهاب هو الهجوم على القوات الامريكية فقط!!وقتل العراقيين مقاومة مشروعة ولابد من المفاوضات لوقف هذا النزيف من خلال تلبية مطالبهم0

وقد فُرضت على العملية السياسة ارهابين جلبهم زلماي زاد وباتوا أعضاءا في البرلمان يتمتعون بحصانة أمريكية قبل الحصانة البرلمانية

والملفت للنظر أن بعض البرلمانيين يطالب القوات الامريكية بالتحقيق مع المتهمين والمجرمين بدلا من الجهات العراقية في إشارة الى التعاطف البالغ من هذه القوات وغض الطرف عن الكثير من الخروقات التي تعتبر إرهابا أو احتضانا له ولكنه لايعتبر تهديدا للقوات الامريكية وتكون النتيجة واضحة0

وفي هذه الايام تسربت الى وسائل الاعلام مذكرة برفع الحصانة عن النائب عدنان الدليمي الذي سمحت له سلطات المطار بالسفر في الفترة الماضية نتيجة وساطة من سلطة أمنية كبيرة!ّ!0

والتساؤل هل إن عدنان الدليمي وغيره من المشتبه بهم يملكون حصانة برلمانية أم حصانة أمريكية؟

فإن كانت حصانة برلمانية فهو الان خارج العراق كما هو الامر مع بقية اللائحة المشتبه بها كالجنابي ومشعان الجبوري وغيره0

وإن كانت حصانة أمريكية فسوف يأتي الى بغداد ويطالب بمقاضاة المواطنيين الذين رفعوا الشكى ضده،وسيكون عند ذاك الخيار للمواطنين في اتخاذ القرار السليم ولاتنفع عند ذاك لاالحصانة البرلمانية ولا الحصانة الامريكية

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: المثقف السياسي-19-4-2007