وقـفـة مـع :

                     كـتاب فن الإدارة للبروفسور جوزيف إل . باور من كلية هارفارد لإدارة الأعمال

 

 

 المـهـنـدس فـؤاد الصـادق

  

اسم الكتاب : فـن الإدارة ( قـراءات مختارة جمعها البروفسور جوزيف إل . باور – كلية هارفارد لإدارة الأعمال).

تأليف: البروفسور جوزيف إل . باور – ترجمة الدكتور أسعد أبو لبدة – مراجعة الدكتور محمد ياغي .

الحجم:  كبير – 434  صفحة .

الناشر:  دار البشير – عمان        

 

الكتاب يقع ضمن سلسلة ممارسة الإدارة ، وهو من منشورات كلية هارفارد لإدارة الأعمال ، والبروفسور جوزيف إل . باور هو خبير بارز في مجالي إستراتيجية الشركات والسياسة العامة ، أبحاثه وتدريسه لمعالجة المشاكل التي يواجهها كبار المـدراء وهم يتعاملون مع التغييرات السريعة ، ولاسيما السياسية ، والحالات التنافسية للإقتصاد العالمي .

وقد قام البروفسور منذ إلتحاقه بكلية هارفارد عام 1963 بالتدريس والبحث والتأليف عن تطورالإستراتيجية والمؤسسات وعن تخصيص الموارد ، ودراسة بيئة العمل وعلاقات العمل للمشاريع والحكومة في الداخل والخارج . وهو مؤلف كتاب بعنوان : (( عندمـا تـتـزلـزل الأسواق )) طبع عام 1986 ، وله كتاب اخر بعنوان :

(( وجـهي الإدارة : نهـج أمريكي للقيادة في الأعمال الخاصة والحكومية )) ، وقد نشر عام 1983 . وتعالج مقالاته العديدة أستـراتـيجـية الشـركات وسياستـها العـامة .

وقد قدّم باور إسـتـشارات واسعة وكثيرة فـي مجال مشاكـل الإستراتـيجـية والتـنـظـيـم مع الشركات داخـل البـلاد وخارجها وكذلك مع حكومة الولايات المتحـدة .

أما كتابه : فـن الإدارة فهو قـراءات مختارة جمعها البروفسور جوزيف إل . باور لأكـثر من عشرين باحثأ ، فصار الكتاب يتضمن  24   فصلا في أجزاء ( أبواب ) خمسة تتناول : بعد مقدمته التي لاتتجاوز الـ ( 7 ) صفحات :  

1-عمل المدراء العامّين ( الإدارة العمومية ) .

2-مهمة صياغة ووضع استراتيجية للشركة اوللمؤسسة .

3-بناء التنظيم اوالمؤسسة .

4-إدارة التشابك ( إدارة التعقيدات ) .

تحديات المستقبل التي تحدق بقيادة المؤسسة .

يفتتح البروفسور باور مقدمة الكتاب القصيرة قائلا :

يتطلب التعلم في الإدارة التمكن من مجموعة كبيرة من المعارف والمهارات ليتطرق فيها بإيجاز الى :

 -مشاكل الإدارة العمومية ليقول بأن هذه المشاكل توجد في جميع المؤسسات ، وفي جميع الثقافات وفي جميع الأوقات ، ومشاكل الإدارة هذه تستحق الدراسة كما في الصفحة ( 16 ) .

 -المدير العام للمؤسسة فيخلص الى أنه كلما تغيرت الظروف ، كان على المير العام أن يتغيّر معها .فيجب على المدراء العامّين أن يلعبوا عدة أدوار لتحقيق نتائج مقبولة مهما كانت أعمالهم محددة كما في الصفحات ( 17 – 18 ) .

- أنه يتوجب على المدير العام أن يكون بانياً للمؤسسة عندما لاتتناسب قدراتها مع أهدافها ، وذلك بإستقطاب أعضاء جُـدد وبتقوية الأعضاء الحاليين وتصميم علاقات عمل مفيدة، وتشجيع عمل الفريق . ويجد المدير العام نفسه وهو يقوم ببناء المؤسسة أنه يلعب دور المدرس أو المدرّب . ويضيف في هذا الإتجاه :

لا يكفي أن يكون المرء مهندسا معمارياً : يصمم هيكل المؤسسة ويشرف على أعمال البناء . ونادرا ما يملك الأفراد المهارات المطلوبة للوظائف الجديدة كما هي موصوفة على الورق ، ولايكونون سعداء بالعمل جنباً الى جنب مع زملائهم لذلك يكون عمل ترتيبات تنظيمية جديدة جزءاً أساسيا من وظيفة المدير العام . وفي بعض الأوقات عندما تكون النتائج رديئة ويكون هناك تهديد بحدوث أزمة يتوجب عليه أن يقوم بدور الجراح وأن يزيل الأجزاء غير الفعّالة كما في الصفحة ( 18 ) .

- كما يتوجّب على المدير العام بحسب المؤلف في المقدمة أن يتحمل مسؤولية أساسية لتطوير استراتيجية فعّالة للمؤسسة وذلك كي لايكون نشاطه مجرد ردّ فعل لخطوات منافسية أو لتغيرات الأسواق ، ويصف دور الاستراتيجي للمدير العام بالدور الشاق :

لـمـاذا ؟

لأنـه يتطلب فهم جوهر العمل والكيفية التي يتغيّر بها ، وهذا يعني أن يفهم التكنولوجيا المناسبة وكيف أنها تغيّر المنتجات والعمليات وأن يقدر احتياجات العملاء وتطور قدرات المؤسسة قياسا بالمنافسة ، وأصعب ما يستلزمه ذلك هو التغيّر والتغيّر الجذري وعلى الدوام وبإستمراروتنمية المهارات وإكتساب المهارات الجديدة على رأس ذلك التغيّر المتواصل للتمكن من تطوير الاستراتيجية بواسطة المدير العام .

- التأكيد على عدم سهولة التوفيق بين الأدوار المتعددة التي يقوم بها المدير العام مضيفا :

فهو قائد وبانِ للتـنـظيم ومدرس ومدرب وجـراح واستراتيجي وحافز على العمل . والمدير الذي يجد بعض المهام سهلة بسبب خبرته وشخصيته واسلوبه كثيرا ما تستعصي عليه بعض المهام الأخرى .كما يتوجب عليه في بعض الأحيان أن يقوم بعدة أدوار في آن واحد – وهو أمر يتحدى أعظم المدراء مِراساً ، كما في الصفحات ( 18-19 ).

كتاب فن الإدارة هذا يتيح لك التعـرّف على آراء وإجتهادات أكثر من عشرين باحثا وخبيرا إداريا وفي الإتجاهات الخمس المتقدمة ، ومن زوايا مختلفة : الإدارة العمومية ، وضع الإستراتيجية ، بناء المؤسسة ، إدارة التعقيدات وتحديات المستقبل التي تحدق بقيادة المؤسسة . ومن أهم مايميز الكتاب إضافة الى ماتقدم أنه :

- قـراءات مختارة جمعها البروفسور جوزيف إ ل . باور من كتابات وبحوث لأساتذة وزملاء كبار في علم الإدارة والأعمال ، بالرغم من طول باعه وخبرته وموقعه هو ، وفي ذلك مايشير الى التواضع العلمي ، وإحترام عامل الزمن والأمانة ، فلا حاجة للإنتظاروالتكرار وحرمان منْ يبحث عن الحلول و ... إذا كان هناك منْ عالج الموضوع كما هو حقه ، فالموضوعات المستجدة كثيرة والحلقات المفقودة أكثر ، هذا ومن الجدير بالذكر انّ المنحى المذكور في التأليف وأعني جمع كتابات ومساهمات بالشكل المتقدم عاد منتشرا ومطلوبا في العالم .

طبعا الكتاب يتضمن للبروفسور جوزيف إل . باور بحوث ثلاثة فقط ، وذلك :

في الباب الثالث الخاص ببناء المؤسسة ، وبعنوان :  إدارة تحصيص الوارد ، وفي الباب الثالث الخاص ببناء المؤسسة أيضا ، وبعنوان : القدرة على احداث دورات سريعة من أجل امتلاك قوة تنافسية ، وذلك بالإشتراك مع  توماس إم . هاوت ، وفي الباب الرابع الخاص بـإدارة التعقيد ، وبعنوان : الادارة من أجل تحقيق الكفاءة ، أوالادارة من أجل تحقيق العدالة .

- وان لكل فصل من فصول الكتاب مقدمة موجزة في نصف صفحة تقريبا تستعرض وبإختصار أهم محاور البحث ونتائجه ، والمقدمة هذه أقرب الى خلاصة الفصل منها الى التعريف به ، وهذا يشكل أسلوبا لجذب القارئ لمطالعة الفصل ، ولتقد يم الفصل ملخصا لذوي الوقت المحدود جدا ، علما اننا سوف نورد جميع مقدمات تلك الفصول في اخر فقرة من تعريفنا بالكتاب .

- ممايميز الكتاب أيضا المقدمة الموجزة المتواضعة العميقة التي وضعها البروفسور جوزيف إل . باور نفسه للكتاب ،ليشير بعبارات مختصرة الى أهم محاور البحوث التي جمعها ، والمقدمة  لاتتجاوز الـ ( 7 ) صفحات ، وهذه كل مساهمته الشخصية المباشرة في هذا الإتجاه كما أوضحنا ، وللوقف على الفقرات الخمس للمقدمة نشير الى بعضها:

إذا كان بإستطاعة المدير في الماضي أن يركـز فقط على الشركة وزبائنها فإنّ ذلك اليوم قد مضى ، ها هو دْركـر يصمم جدول أعمال للمـدراء المعاصرين .

إنّ وظيفة وضع إستراتيجية فـعّالة للشركة تستدعي وجود بصيرة وإبداع ، الى جانب تحليل متأن لـما يحدث في الشركة ، وكيف يمكن تحويل قدرتها الى ميزة تنافسية ، وماهي الطريقة التي يجب على المدير العام فيها أن يصوغ أهداف المؤسسة .

إنّ المكافأة مهمة لقيام أي مؤسسة بعملها ، وتكون مهمة عمل خطّة للأجور معقدة بالنسبة للمدير العام لأن المكافأة تدفع للناس لـمـا قاموا به في الماضي ومايقومون به حالياً وما يسهمون به مستقبلاً ، وهم يركـزون على ما هو أكثر من النقود ، وعلى المدير أن يأخذ باعتـباره الأبعاد المتعـددة للمكافآت ، فهناك إرتبط بين الدافعية وأنظمة المكافآت والرقابة .

هناك فروق أساسية بين قطاع الأعمال والحكومة ، وتحديات يفرزها تدخل الحكومة في الأعمال ، وبنى خاصة بالادارة العمومية والضرورية للشركة متعددة الجنسيات ، كما ان هناك إنقسام عميق فيما يرتبط بالمشاكل الأخلاقية المرتبطة عمل الادارة ، فلابد من التفكير مليّاً في الفروق الهائلة بين هذين النهجين على طريق معالجة المسؤولية الإجتماعية لأن لها أثراً مباشرا على حرفة الإدارة العمومية .

  عند الحديث عن القيادة وتحد يات المستقبل يذكر المؤلف مقولة للفيلسوف الفريد نورث وايت هيد الإبن :

(( المجتمع العظيم هو المجتمع الذي يرفع فيه مدراء الأعمـال من شأن مهـنـتـهم )) مضيفا : وهذا ما يوضحه دْركـر و زيلزيك بالقول :

ان لعـمـل الإدارة العـمومية إذا ما أُ نـجـز بإتقان تاثيراً قادراً على إحداث تغيير على المؤسسة وعلى المجتمع . أمـا إذا أُ نـجز بطريقة سيئة فإن الآثار قد تكون مدمّرة .

ويختم ذلك بالقول :

هـذه هـي المـزايـا التـي تجـعل دراسـة الإدارة العمـومـيـة تسـتـحـق الإهتـمـام .

وفيمايلي نـذكـر ونـصاً المقدمات التي سبقت كل فصل من فصول الكتاب والتي كما أسلفنا يمكن أن تـعـد كخلاصة لكل فصل في الأجـزاء ( الأبواب ) الخمسة من أجزاء الكتاب :

الجزء الأول : ( عمل الادارة في المجالات المختلفة )

1- ست مهام أساسية للمداراء العامّين :

إن وظيفة المديرمتنوّعة ومعقدة. ومسؤولياته واسعة تشمل كل جانب من جوانب المؤسسة : المالية ، و شؤون الموظفين ، والعمليات ، وتصميم المؤسسة وغيرذلك.

لكن مهما كان نمط القيادة أو وضع المنظمة فإن المداراء العامّون الناجحون يركزون على الأساسيات كما يقول اندرال بيرسون . و يستخدم بيرسون في هذه المقالة عدداً وافراً من الأمثلة ليوضح كيف يؤدي المداراء العامون المهام الستة التي تشكل أساساً للأداء الفعّال ، و هذه المهام هي :

تشكيل محيط العمل ، وضع الاستراتيجية ، تحصيص الموارد ، تنمية المداراء ، بناء المؤسسة ، والاشراف على العمليات. وتشكل هذه المهام مجتمعة مفتاحاً لوضع الأولويات و تحقيق الأهداف المشتركة ( كما في ص- 25 عن أندرال إي . بيرسون ).

الجزء الأول : ( عمل الادارة في المجالات المختلفة )

(2) : المداراء الجيدون لا يصنعون القرارات الخاصة بسياسة الشركة

حسب المعتقدات الشائعة و طبقاً لما تقوله كثير من كتب الإدارة ، ينفق المداراءالعامّون معظم وقتهم في وضع سياسة الشركة ، و في إيصال غايات الشركة وأهدافها بدقة وفي صنع القرار.

و في هذه الدراسة يتخذ إدوارد راب رأياً مخالفاً ، و هو يستند في ذلك على علاقات عمل وثيقة مع المداراء العامين . يقول راب أنه لكي ينجح كبار التنفيذيين فلا بدّ لهم من أن يتعهدوا بالرعاية مهارات خمسة :

أولاً: لا بد لهم من تطوير شبكة من مصادر المعلومات لكي يبقوا على اطلاع على القرارات التشغيلية التي تتخذ على المستويات المختلفة للشركة.

ثانياً : لا بد لهم من حشد طاقاتهم و وقتهم للتركيز على عدد محدود من القاضاياالهامة .

ثالثاً : لا بد لهم من التعهد بالرعاية ببنية القوة في الشركة .

رابعا : لا بد لهم من معرفة كيف يوضحوا إحساساً بالاتجاه دون أن يلزموا أنفسهم علناً بمجموعة محددّة من الأهداف .

و أخيراً و هذه هي المهارة الأكثر أهمية ، لا بدّ لهم من أن يكونوا ماهرين في تطوير الفرص .

إن كبير المداراء الفعّال شخص يتحين الفرص و يحاول جمع الأجزاء – التي تبدو عارضة – في برنامج يسير وفق أهدافه هو

( كما عن : إتش . إدوارد راب  في  ص : 41 )

الجزء الأول : ( عمل الادارة في المجالات المختلفة )

3- التغيير الاستراتيجي (( التزايدية المنطقية ))

يكون المداراء العامون – بحكم موقعهم – مسؤولين عن تخطيط استراتيجية مؤسساتهم أومشاريعهم . وتشير الأدبيات بقوة إلى أن التغيير الاستراتيجي و تكوين الاستراتيجية إنما يُنجزان من خلال التخطيط واتباع سلسلة منطقية من الخطوات. وفي الحقيقة يقول كوين أن التغيير الاستراتيجي نادراً ما يتحقق بالأساليب المنطقية وحدها ، و أن المديرين  العامين يعتمدون على حدسهم ويراقبون الطريقة التي تتطور بها الاستراتيجية  و يجرون تعديلات عليها في ضوء المعلومات المستجدة و الأحداث المتغيرة بدلاً من وصف استراتيجية منهجية .و يمدّنا كون بنظرة متبصّرة بخصوص هذه العملية التي  يسميها التزايدية  المنطقية .

وهو يبرز المرونة المتأصّلة في هذه العملية و يوّضح كيف إنها تمكّن المداراء العامّين من استخدام  التحليل العقلاني ومن الاستجابة إلى البيانات المتغيرة والجديدة عند تخطيط الاستراتيجية و تنفيذها .

عند ما كنت أصغر عمراً كنت دائماً أتخيل إحدى الغرف التي تصاغ فيها كل هذه المفاهيم ( الاستراتيجية ) من أجل الشركة باكملها . و لا حقاً لم أعثر على مثل هذه الغرفة . إن الاستراتيجية ( استراتيجية الشركة ) قد لا توجد حتى في عقل رجل واحد . إنني بالتأكيد لا أعرف أين هذه الاستراتيجية مكتوبة.أنها ببساطة تُنقل من خلال سلسة القرارات التي تتخذ ( كما عن :جيمز بريان كوِنْ– ص : 55 )

الجزء الأول : ( عمل الادارة في المجالات المختلفة )

(4) : الادارة و العمل على نطاق العالم

........ طبقاً لما يقوله دْرَكر،غيّرت الادارة النسيج الاقتصادي والاجتماعي لأقطار العالم المتقدم . ويتتبع دركر الطريق الذي سلكه هذه التغييرمبيناً كيف خلقت الادارة اقتصاداً عالمياً ووضعت قوانين جديدة للأقطار التي تسعى للمشاركة في ذلك الاقتصاد كأنداد . وبعد ذلك يصف الكاتب التحديات التي تواجه المدراء في الأقطار المتقدمة والأقطار النامية في الوقت الراهن مبرزاً كيف يمكن للمبادىء الأساسية للادارة ان تساعدهم على بناء مشاريع ناجحة و مثمرة و على انجازها في كل أنحاء العالم ( كما عن : بيترإف . دْرَكر- ص : 74 ) .

الجزء الأول : ( عمل الادارة في المجالات المختلفة )

(5) : المداراء العامّون في الوسط

مع ظهور نموذج الأقسام في تنظيم الشركات ، أخذ عدد المدراء العامّين في مستوى الادارة الوسطى يتزايد . وهؤلاء المدراء لا يقومون بتوجيه المؤسسة بأكملها بل بتوجيه مجموعة أوقسم أو دائرة . والتحديات التي يواجهها المدير العام في الادارة الوسطى تختلف عن التحديات التي يواجهها المديرالعام على رأس الشركة – و أحياناً تكون أصعب منها - . إذ يتوجب على هؤلاء المدراء ان يقوموا بالادارة على المستوى الأعلى و على المستوى الأدنى و أن يترجموا أهدافاً مجرّدة تصدر إليهم من رؤسائهم إلى نتائج ملموسة ، و أن يتحملوا مسؤولية  كاملة عن وحداتهم دون أن تكون لديهم سلطة كاملة لتنفيذ خططهم ، و أن يقوموا بالانتقال من عمل المختص وظيفاً إلى العمومي . وفي هذه المقالة ، يصف هوجو يوترهوفن التحديات التي يواجهها المدير العام في الوسط – و كذلك المكافآت التي تنتظره ( كما عن : هوجو يوترهوفن - ص : 92 ).

الجزء الثاني : ( صنع الاستراتيجية )

(6) : كيف تشكّل القوى التنافسية الاستراتيجية

من أجل التخطيط لاستراتيجيات فعّالة ، يجب على المدراء العامّين أن يفهموا مواطن قوة شركتهم ومواطن ضعفها، وان يفهموا كذلك طبيعة صناعتهم وخصائص منافسيهم .

وفي هذا المقال ، يقدم مايكل بورتر للمداراء العامّين إطاراً لتحديد موضع الشركة و للإستفادة من التغييرات الصناعية بالحديث تفصيلاً عن القوى الخمس التي تحكم التنافس في صناعة من الصناعات : تهديد الداخلين الجدد ، وقوة العملاء على المساومة ، قوة المورّدين على المساومة ، تهديد المنتجات أوالخدمات البلدية ، والمناورة بين المتنافسين الحالييّن . إن فهم الكيفية التي تعمل بها هذه القوى في الصناعة ما وكيفية تأثيرها على موقف الشركة يمكن المدراء العامّين من خلق مركز أقل تعرضاً في للهجوم ( كما عن : مايكل إي . بورتر- ص : 113 ) .

الجزء الثاني : ( صنع الاستراتيجية )

(7) : من الميزة التنافسية إلى استراتيجية الشركة 

يواجه المدراء العامون للمؤسسات المّنوعة مهمة تخطيط الاستراتيجية للشركة . وهذه الاستراتيجية تتعلق بالقرارات التي يجب على الشركة أن تتعامل معها و بكيفية إدارة وحدات المشروع .

في هذا المقال يصف مايكل بورتر بعضاً من اخطاء التنويع الشائعة ، مرتكزاً على دراسته لثلاثة و ثلاثين مؤسسة أمريكية ضخمة ، و يحدد فيه أربعة مفاهيم لاستراتيجية الشركة :

 إدارةالمحافظ الاستثمارية ، إعادة التنظيم ، نقل المهارات ، واقتسام النشاطات .

وهي المفاهيم التي توّجه جهود تنويع منتجات الشركة .ان التعرّف على هذه المفاهيم من شأنه مساعدة المدراء العامّين على خلق استراتيجية متماسكة ( كما عن : مايكل إي . بورتر - ص : 130 ).

الجزء الثاني : ( صنع الاستراتيجية )

 (8) : التنافس من خلال التصنيع

يتزايد إدراك رجال الصناعة الأمريكان للأهمية البالغة للإنتاج المتوفق بالنسبة لنجاحهم في ميدان التنافس ، ولذلك تضع العديد من الشركات زيادة الانتاجية والجودة و ابتكار المنتجات  الجديدة على قمة جدول اعمالها . و في هذا المقال ، يزوّد ويل رايت وهيز المدراء العامّين بإطار وصفي لفهم الطريقة التي تسهم بها مؤسساتهم الصناعية في الأهداف الاستراتيجية العامة.

و استناداً على بحث ميداني واسع ، يصف الكاتبان أربعة مراحل تحدد معاً الأدوار المختلفة التي يلعبها التصنيع في محاولات الشركة صياغة و تحقيق أهدافها الاستراتيجية ، كما أنهما يوضّحان الاختيارات و التحديات الرئيسة لكل مرحلة من هذه المراحل ( كما عن : ستيفن سي . ويل رايت وروبرت إتش . هييز– ص : 159).

الجزء الثاني : ( صنع الاستراتيجية )

(9) : كيف تجعل التخطيط استراتيجياً

عندما أُدخل تخطيط المحافظ الاستثمارية لأول مرة ، إعتقد مناصروه أنه المفتاح المنشود لحل معظم مشاكل التخطيط الاستراتيجية . غير أن دراسة الحالات و المقابلات التي أجريت مع كبار المدراء التنفيذيين تكشف في الوقت الحاضر شيئاً مختلفاً : إن بوسع تخطيط المحافظ الاستثمارية تحسين استراتيجية المشاريع – و لكن إذا استخدم جنباً إلى جنب مع الأساليب الأخرى لتحليل الصناعات و المنافسين . وهذه الدراسة تكشف مواطن القوة و مواطن الضعف لدى تخطيط محافظ الاستثمارية و ذلك باستخدام الأمثلة لإثبات متى يكون التخطيط أنفع ما يكون ومتى تكون الطرق الإضافية أو المختلفة جديرة بالدراسة . و تختتم المقالة بمجموعة من الإرشادات للمدراء العامّين والتي قد تساعد في جعل التخطيط استراتيجياً بالفعل ( كماعن : ريتشارد جي . همرمش– ص : 183 ).

الجزء الثاني : ( صنع الاستراتيجية )

(10) : الهدف الاستراتيجي

تقول هذه الدراسة أن الشركات التي ارتقت سلم القيادة على مستوى العالم بدأت جميعاً بطموحات لا تتناسب و موارد كل منها و قدراتها . و قد نجحت هذه الشركات من خلال منظور الهدف الاستراتيجي : فقد وضعت أنظارها على أهداف تجاوزت قدرتها وحشدت ما لديها من الإدارة والموارد معاً لتحقيق هذه الأهداف. إن كبار المدراء الذين يتنافسون من خلال الهدف الاستراتيجي يعرفون أن الاستراتيجية ليست مجرّد مسألة استخدام أساليب التخطيط الاستراتيجية استخداماً صحيحاً . فهؤلاء المدراء العامون يشدون المؤسسة إلى الهدف الاستراتيجي ، و يحفزون الناس بتبليغهم إياه بوضوح و بتشجيع الاسهام على مستوى الفرد و على المستوى الفريق و باستخدام الهدف بطريقة منظمة لتوجيه تحصيص الموارد ( كما عن : جاري هامل و سي . كيه . براهالاد  – ص : 197 ).

الجزء الثالث : ( بناء المؤسسة )

 (11) : بناء المؤسسة بالكفاءات

إن مسؤولية استقطاب الأفراد البارزين و تطويرهم هي من أصعب التحديات التي تواجه المديرالعام . والتنفيذيون الأقوياء هم مفاتيح نجاح المؤسسة . ومع ذلك فالعديد من المدراء العامين يترددون في اتخاذ الإجراءات الجريئة التي يتطلبها تحقيق هذا النجاح . ويعرض أندرال بيرسون الرئيس السابق لشركة بيبسكو بعض الاقتراحات الجريئة لتحسين نوعية ادارة المؤسسة. ينبغي أن يوظف المدير العام أفضل الأشخاص و أن يطوّرهم وأن يكوّن نواة من الموهوبيين يمكن الاعتماد عليهم . كما وينبغي عليه أيضاً أن يضع معايير عالية وأن يقيّم الموظفين بها دائماً و أن يستبدل كل من لا تنطبق عليه هذه المعايير. وباختصار، فإن من صفات المدير أن يكون راغباً في المخاطرة بإجراء تعديل على المؤسسة . يقول بيرسون ، إن مثل هذا التعديل يمكن أن يساعد على المدى الطويل في تحويل الشركة إلى شركة عظيمة ( كما عن : أندرال إي . بيرسون -  ص : 225 ).

الجزء الثالث : ( بناء المؤسسة )

(12) : تصميم المؤسسة : موضة أم توافق ؟

المدير العام هو المسؤول عن وضع التصميم العام للمؤسسة التي يديرها – عن تنظيم الشركة  لكي تشكّل اجزاؤها معاً كلاً متماسكاً . وهذه المهمة الضرورية لعافية المؤسسة وإنتاجيتها هي في غاية التعقيد . إن تراكيب المؤسسة هي ، إلى حد ما ، مثاليات مجردة ، تبسيطات للحقيقة .

و كل جزء من أجزاء المؤسسة يؤثرعلى الكل – فالمؤسسة لا تؤدي وظيفتها بفعاليّة عندما لا يؤدي جزء (( أو أكثر )) – من أجزائها وظيفته بالشكل الصحيح . يحدد هنري مينتسبرج  خمس تراكيب طبيعية للمؤسسات يتكون كل منها من بنية وموقف . وهذه التراكيب الخمسة هي بمثابة أداة فعّالة لتشخيص المشاكل الخاصة بتصميم المؤسسة.

والمدراء العامون العارفون بهذه الأنماط يمكنهم تحقيق الانسجام والترابط في مؤسساتهم بشكل أفضل ( كما عن : هنري مينتسبرج -  ص : 241 ).

الجزء الثالث : ( بناء المؤسسة )

(13) : من الرقابة إلى الالتزام في مكان العمل

يتوجب أن يكون لدى المديرالعام احساس واضح بالطريقة المثلى لإدارة القوة العاملة في الشركة ولحفز موظفيها. وتصف هذه الدراسة استراتيجيتين على طرفي نقيض للقيام بهاتين المهمتين، وتستند الاستراتيجية الأولى على فرض الرقابة والثانية على إحداث الإلتزام .

و تسعى استراتيجية الرقابة إلى فرض النظام على القوى العاملة ، وهي تفترض أن أداء الموظفين سيكون في حدّه الأدنى و أن مهارتهم و دافعيتهم متوسطتين على وجه العموم .

و لهذا السبب تحدّد الوظائف دون ما توسع و يكون العرف هو توقع الحد الأدنى من الأهداف الإنتاجية . أما استراتيجية الإلتزام فتتوقع أداءً متفوقاً من الموظفين ، وتكون الوظائف محددة بشكل واسع ، ويتوقع من العمال أن يتولوا إدارة أمورهم بأنفسهم قدر الإمكان . و يمكّن التدريب المتكرر الموظفين من تنمية مهاراتهم .

فليس من المستغرب إذن ، طبقاً لما يقوله ريتشارد والتون ، أن تؤدي استراتيجية الإلتزام في كثيرمن الأحيان إلى نتائج باهرة للشركة . لقد بدأ المدراء العامون يدركون أن أفضل طريقةلحفز المستخدمين هي توقع الكثير منهم و تمكينهم من أن يكونوا مسؤولين عن أدائهم ( كما عن : ريتشارد إي . والتون -  ص : 267 ).

الجزء الثالث : (  بناء المؤسسة )

(14) : أنظمة المكافآت و دور التعويضات

إن نظام المكافآت في الشركة هوعنصر أساسي من جهود الإدارة عامةً لجذب الموظفين و حثّهم و إرضائهم . فالعمّال الذين يحسون بأنهم قد كوفئوا بشكل مناسب من المرجح أن يكونوا أكثر إنتاجاً . ومع ذلك فهناك تناقض بين ما صُمِّم نظام المكافآت من أجله و بين ما يفعله حقيقه هذا النظام . و المداراء العامون يجب أن يكونوا على علم بالتوازن بين المكافآت العرضية و المكافآت الجوهرية ، وأن يأخذوا بعين الاعتبار مفاهيم الموظف عن الآجر العادل ، و أن يقرروا المستوى المناسب لإشراك الموظف في تصميم أنظمة المكافآت و ادارتها . وأهم من هذا كله، يجب على المدير العام أن يكون قادراً على بعث الثقة في النظام الأجُور( كما عن : مايكل بيرو ريتشارد إي . والتون –  ص : 284 ) .

الجزء الثالث : ( بناء المؤسسة )

( 15) : إدارة تحصيص الوارد

 قد يكون تخصيص الموارد الشحيحة من أعظم الجوانب المجزية لعمل المديرالعام وأصعبها .

وهذه المهمة صعبة خاصة على مستوى الشركة نظراً لأن الشركات أو الأقسام تتققدم بطلبات متناقضة للحصول على الوارد . وفي هذه البحث يقدم جوزيف باور للمدراء العامّين نموذجاً يستند على استراتيجية لتحصيص الموارد ويحاول أن يثبت فيه أن من المحتمل أن تحصل القرارات التي تتخذ في سياق استراتيجية واضحة للشركة على مساندة مؤسسية واسعة و أن تدعهم هذه القرارات أهداف المؤسسة ( كما عن : جوزيف إل . باور- ص : 301 ).

الجزء الثالث : ( بناء المؤسسة )

(16) : القدرة على احداث دورات سريعة من أجل امتلاك قوة تنافسية

أصبح الزمن في هذا العصر مصدراً من مصادر الميزات التنافسية ، و أصبحت سرعةعمليات المؤسسة جزءاً هاماً من مسؤوليات المديرالعام . وهذه الدراسة تصف الممارسات التي تستطيع الشركات استخدامها التوفير الوقت في عملياتها ولتوفيرمنتجات وخدمات ونفقات أقل لعملائها . وتبين الدراسة للمدراء العامين – كونها مبنية على تحليل للمنافسين الناجحين الذين يعتمدون الزمن أساساً لهم – كيف يطوّروا القدرات الخاصة لإدارة دورات سريعة ، و كيف يبدأوا مشاريعهم و كيف يحثّوا موظفيهم ليكونوا شركاء نشطين في هذه العملية ( كماعن جوزيف إل باور و توماس إم . هاوت – ص : 311 ).

الجزء الرابع : ( ادارة التعقيد )

( 17) : إطار لتحليل اشتراك الحكومة في قطاع الأعمال

يتوجب على المدراء العامّين ألا يأخذوا باعتبارهم – و هم يقيّمون السوق – منافسيهم فحسب بل والحكومة أيضاً. وفي هذا المقال يزود جيه . رونالد فوكس خبيرالعلاقات بين الحكومة وقطاع الأعمال المدراء العامّين بنهج منظّم لتحليل اشتراك الحكومة في قطاع الأعمال ويبحث فوكس لماذا تقدم الحكومة في كثير من الأحيان على التدخل في عالم الأعمال وكيف يمكن تقييم التفاعل بين الطرفين و تحديد أفضل استجابة من قبل هذا القطاع إزاء هذا التدخل .

كما يتوجب على المدراء العامّين أن يفهموا الفوائد والأضرارالتي تنجم عن تدخل الحكومة في أمور مثل : سلامة المنتج ، و التلوث ، و تكافؤ الفرص عند تشغيل الموظفين .

إن المدراء العامّين الذين باستطاعتهم اقامة علاقة مثمرة مع الحكومة في الوقت الذي يظلّون فيه يحمون مصالح أعمالهم سوف يكسبون ميزة تنافسية في السوق ( كما عن : جيه . رونالد فوكس - ص : 331 ).

الجزء الرابع : ( ادارة التعقيد )

(18) : الادارة من أجل تحقيق الكفاءة

الادارة من أجل تحقيق العدالة

قد تكون العلاقات بين الحكومة وقطاع الأعمال جزءاً صعباً حله من العالم المعقّد الذي يديره مدراء الأعمال . فتنشأ المشاكل لأن قطاع الأعمال و الحكومة يعملان بنظامين إداريين مختلفيين، أحدهما تكنوقراطي والآخر سياسي.ويختلف هذان النظامان في العقد الضمني الذي يوفرانه للمشاركين . كما يختلفان في هيكلهما التنظيمي وفي اختيار الهدف وفي سبب تحصيصهما للموارد . وفي هذا المقال يفصّل جوزيف باورعواقب مجابهة كبار المدراء الصناعيين نظراءهم في الحكومة . كما أنه يقدّم لنا إطاراً لتفهّم التوتر الذي ينشأ بين النظامين الإداريين المذكورين ولتحفيف حدّة هذا التوتر( كما عن : جوزيف إل . باور- ص : 339 ) .

الجزء الرابع : ( ادارة التعقيد )

(19) : التحديات التي تواجه ادارة المؤسسة متعددة الجنسيات و دوافعها و عقليتها

توفر الشركة متعددة الجنسيات للمدراء العامّين مجموعة كبيرة من التحديات والفرص التي لا تستطيع الشركات المحلية توفيرها. إنّ القضايا التي تعالجها إدارة هذا النوع من الشركات معقدة ، كما أن مهمّه قيادة الشركة متعددة الجنسيّات تتطلب بالفعل عقلية فذّة أوبصيرة فذة .

و تبحث مقالة بارتلت هذه في شكل ادارة الشركة متعدّدة الجنسيات و نطاقها.فهو يعرّف هذا النوع من الشركات ، و يصف كيف تختلف التحديات التي تواجه إدارتها عن ادارات الشركات المحلّية ، و يوجز القوى التي تدفع إلى تدويل الشركة. ويصف تطورالاتجاهات الاستراتيجية لإدارة العمليات في أنحاء العالم . وتوفر هذه المناقشة للمدراء العامّين إطاراً لفهم عقلّية الشركات متعددة الجنسيات ( كما عن : كريستوفر بارتلت - ص : 353).

الجزء الرابع : ( ادارة التعقيد )

(20) : الإدارة العمومية في الشركات المنوعة

كثيراً ما يكون دور المدير العام في شركة منوّعة أكثر تحدياً منه في شركة أُحادية المشروع .

و يعود ذلك إلى أن التعامل مع الاستراتيجية وتحصيص الموارد والإدارة في الشركة المنوّعة يتم بطريقة مختلفة بسبب التعقيد الموجود فيها . لذا يتوجب على المدراء في هذه الشركات ، طبقاً لما يقوله جوزيف بدراكو و ريتشارد إلزويرث ، أن يديروا السياق الذي تتخذ فيه القرارت على مستوى القسم أوعلى مستوى الشركة. وهذا يعني تعديل تصميم المؤسسة ، و دعم الإتصال المفتوح على كافة المستويات وتعزيز جوّ من الثقة والابتكار. و يبيّن هذا المقال كيف يحقق كبارالمدراء في الشركات المنوّعة هذه الأهداف بوضع الإستراتيجية ، و إدارة المدراء العامّين الآخرين ، و تحصيص موارد الشركة ، وموازنة التأثيرات على القرارات الصاعدة و الهابطة( كما عن : جوزيف بَدَراكو و ريتشارد إلزويرث - ص : 365 ).

الجزء الرابع : ( ادارة التعقيد )

(21) : هل يمكن جعل أفضل الشركات شركات أخلاقية

يقول كينيث أندروز إن بوسع الشركات ، بل و يتحتم عليها ، أن تستجيب لحاجات المجتمع .

إن الشركات مؤسسات قوية ، وإن تلك القوة تحمل في ثناياها مسؤولية  اجتماعية ضمنية .

ويحاول أندروز أن يثبت أن المسؤولية الاجتماعية ينبغي أن تكون جزءاً من استراتيجية الشركة التي يتوجب عليها ربط التزاماتها بعملها أو بالمجتمع الذي تتخذ منه قاعدة لها .

غيرأن العديد من الشركات تحبط جهودها تجاه المسؤولية العامة عندما تفرض أنظمة قياس وأنظمة مكافآت وعقوبات ضيقة الأفق.والموظفون الذين يسعون جاهدين لتحقيق أهداف كمية يمكن قياسها بدقة لا يكونوا مدفوعين للاهتمام بالمسؤوليات الاجتماعية للشركة .

لذا يتوجب على المدراء العامّين أن يتخذوا الاجراء اللازم لتصحيح هذه النزعة تجاه النتائج قصيرة الأمد وأن يوصلوا بوضوح الاستجابة الاستراتيجية للشركة للحاجة المجتمعية .

وهذه المقالة تقترح الخطوط العريضة لبرنامج عمل الادارة ( كما عن : كينيث آر . أندروز - ص : 372 ).

الجزء الخامس : ( القيادة )

(22) : القرار الفعّال

رغم أن صنع القرار هو مكوّن هام من مكوّنات وظيفة المدير العام ، إلا أن من المهم أن نضع في اعتبارنا أن المدراء العامّين لا يتخذون قرارت كثيرة .

بل كل ما يحتاجون إليه هو اتخاذ عدد محدود من القرارت – بفاعلية . و في هذا المقال يشرح بيتر دركر بالخطوط العريضة تسلسل الخطوات التي تميّز اتخاذ القرارالفعّال . ويحدّد هذا التسلسل فيما إذا كانت إحدى المشاكل عامة أو متميزة عن غيرها ، و يحدد نقاط الخلاف فيها وما الذي يجب أن ينجزه القرار، كما و يحدد ما هو صحيح مّما هو مقبول ، وهو أيضاً يكسب القرار صبغة عملية. وترسم هذه الخطوات مجتمعة معالم القرارت التي يتوجب على المدراء أن يتخذوها – و هي قرارات لها تأثيرها على مؤسسات برمتها ( كما عن : بيتر إف . دْركر - ص : 389 ).

الجزء الخامس : ( القيادة )

(23) : المعضلات الإنسانية للقيادة

رغم أن منصب المدير العام يتسّم بالاعتبار أحياناً ، إلا أنه في نفس الوقت لا يخلو من التوترات التي تعتبر جزءاً من القيادة . وعلى وجه الخصوص ، يكون كبار المدراء عرضة للنزاعات الاعتبارية الداخلية : القلق الناشيء ، من اعتبارات المركز والقلق الناشيء من اعتبارات المنافسة.

و ينشأ النوع الأول من المسافة التي تضعها السلطة بين القادة ومرؤوسيهم ، أما القلق النابع من المنافسة فقد يشمل الخوف من النجاح إضافة إلى الخوف من الفشل . وفي هذا المقال ، يبحث أبراهام زيلزنك كيفية ادارة هذه الصراعات. ذلك أن المدير العام الذي يعي صراعاته الداخلية يكون أقدر على التعامل معها و على ادارة آثارها المحتملة على السلوك ( كما عن : أبراهام زيلزنك - ص : 402) الجزء الخامس : ( القيادة )

(24) : المدراء و القادة : هل هم مختلفون ؟

يثبت ابراهام زيلزنك – وهو يستكشف ويقابل بين وجهات النظرالعالمية حول المدراء القادة – أن هذين النمطين يختصان بمواقف وأساليب ودوافع مختلفة . فالمدراء يرغبون في خلق بنية منظمة للشركة وهم منفصلون عاطفياً عن عملهم . وعلى العكس من ذلك ، يسعى القادة إلى إدخال اتجاهات و أفكار جديدة إلى المؤسسة ، وكثيراً ما يحققون قدراتهم من خلال علاقاتهم مع الناصحين المخلصين لهم . و يحتاج المدراء العامّون في المؤسسات الكبيرة التي يغلب عليها الطابع البيروقراطي إلى الاعتراف بالقادة المحتملين وتنميتهم وإلى تشجيع مواهبهم واستخدامها بدلاً من محاولة جعلهم يتوافقون مع الروتين البيروقراطي (كما عن:أبراهام زيلزنك -  ص : 415)