الخروج من المأزق ... فن إدارة الأزمات

 

إسم الكتاب: الخروج من المأزق ... فن إدارة الأزمات 

إسم المؤلف: محمد فتحي

الناشر: القاهرة - دار النشر الإسلامية، 2002م.

عدد الصفحات: 336 صفحة من القطع المتوسط

 

يدور الكتاب حول "الأزمة" ماهيتها، والعوامل المثيرة لها، وأساليب احتوائها، مع أمثلة توضيحية عملية.وذلك من خلال فصول تسعة جاءت مدعمة بالأمثلة العملية والأرقام والإحصاءات، ناقشت الأزمة كمفهوم إداري من جوانبها المختلفة، كما تعرض الكتاب لأحوال وأنماط المديرين عند إدارة الأزمات.

يتكون الكتاب من تسعة فصول،جاءت على النحو التالي :

الفصل الأول: الأزمة ... ماهية ومفهوم. يوضح الكاتب تعريف "الأزمة"، وسِماتها، ويبين الفروق الجوهرية بينها وبين كُلٍّ من: (الكارثة، المشكلة، الصراع، التهديد، النزاع، الحادث). ثم ينتقل إلى الأسس المختلفة لتصنيف الأزمة، ويضع حوالي 15 أساسًا لذلك، ثم يبين دورة حياة الأزمة، وأنها كغيرها من الظواهر تمر بدورة حياة تبدأ بميلاد الأزمة وتنتهي بمرحلة انحسارها.

ويرى المؤلف أن الأزمات تنشأ من خلال مقدمات تدل عليها، ومن خلال دلائل تقع لحدوثها، من هذه المقدمات والدلائل التي يمكن أن تكون مؤشراً لوقوع أي أزمة: سوء الفهم، سوء الإدراك، سوء التقدير، الإدارة غير الرشيدة، الأخطاء البشرية، الشائعات، تعارض الأهداف والمصالح، تشويه المعلومات المتاحة. و يختتم الكاتب الفصل الأول بكيفية تشخيص الأزمة وذلك باستخدام عدة مناهج منها المنهج التاريخي، والوصفي، والبيئي، ومنهج دراسة الحالة، منهج النظم، منهج الدراسات القانونية.

الفصل الثاني: إدارة الأزمة: يتطرق الكاتب في هذا الفصل لعملية إدارة الأزمة، ومهارات التنبؤ بها قبل وقوعها، والعمل على استخلاص النتائج لمنع حدوثها أو تحسين طُرُق التعامل معها لتقليل أضرارها.

ولكي يتم التعامل بوعي مع الأزمة لابد من معرفة الأسلوب العلمي وإدراك الطرق المختلفة للتعامل معها والتي تتغير بتغير الظروف وبوعي القائمين على إدارة الأزمة، ومن هذه الطرق المتعددة: إنكار الأزمة، كبتها، إخمداها، تمييعها، تفتيتها، إحتواؤها، تصعيدها، تحويل مسارها.

الفصل الثالث: التخطيط الناجح للتعامل مع الأزمة. يبدأ النجاح في إدارة الأزمة بالتخطيط الجيد لها ومراعاة تحديد الأهداف والتأكد من فهم الأفراد المحيطين بالأزمة لأبعادها المختلفة، وكذلك التنسيق مع الجهات الأخرى التي تتعلق بالأزمة، ومراعاة الدقة عند اتخاذ القرارات المختلفة، بعد ذلك تأنى مرحلة هامة وهى إعداد سيناريوهات وتصورات متعددة لمواجهة الأزمة وحلها وذلك بعرض ما يمكن أن يحدث من تطورات باستخدام أسلوب الانطلاق الفكري الذي يتيح إعطاء تصورات لمسارات مختلفة للأزمة وردود الفعل الممكنة، وتخيل النتائج التي تترتب عليها. وهناك مجموعة من العوامل الحاكمة، لرسم سيناريو الأزمة يرى المؤلف ضرورة مراعاتها وأخذها في الاعتبار وهي: أرض الأزمة، الموقف العام، الإمكانيات المطلوبة والممكن توافرها.

ويمكن استخدام بعض الأساليب العلمية لتقييم المخاطر وردود الفعل المحتملة عند مواجهة أية أزمة من خلال استثمار المعلومات الممكنة والتفاعل معها، ومن هذه الأساليب

الفصل الرابع: نماذج عملية للتعامل مع الأزمة: يناقش المؤلف هنا عدة حالات عملية من الواقع لشركات وقعت في أزمات مختلفة، وكيف تعاملت هذه الشركات مع الأزمات التي حدثت بها.

ويناقش هذا الفصل كل حالة من الحالات من حيث جذور الأزمة وكيف تم التعامل معها والمنهج الذي سلك لحلها والتغلب على آثارها الناشئة وكيفية وضع خطط العمل وتصورات الحل.

الفصل الخامس: القائد في مواجهة الأزمة: لاشك أن للقيادة دَورا هاما وخَطيرا في مُجريات الأمور التي تحدث داخل أي منظمة، فالقيادة الناجحة هي التي تحقق المصالح على المدى البعيد، ووقت الأزمات تظهر أنواع متعددة من القادة الذين يتولون الأمور فنرى:الديكتاتوري والبيروقراطي والفوضوي والأتوقراطي والميكافيللي والديموقراطي. كذلك يحتاج الأمر لتوافر مجموعة من السِّمَات والخبرات العَمَلِيَّة والسلوكيات التي يجب توافرها في القائد وقت مواجهة الأزمات كالقدرات الذهنية والمهارات الاجتماعية والخبرات الإدارية والحماسة واليقظة والعدالة، كما أنه يجب أن يتمتع بالموضوعية والعقلانية والتفتح وعدم الجمود.

الفصل السادس: فريق عمل الأزمة:في هذا الفصل يتعرض المؤلف لأهمية وجود فريق عمل متفاهم متناغم منسق ليكمل دور القائد في مواجهة الأزمات، ويفصل الكاتب هنا سمات فِرق العمل الناجحة، ويعقد مقارنة بينها وبين سلوكيات فِرَق العمل الفاشلة والمتعثرة التي لا تحقق أهدافها وتسود بين أعضائها السلوكيات المرفوضة كالحقد والتباغض وعدم التعاون.

ثم يعرض الكاتب استقصاءً عبارة عن أسئلة مطلوب الإجابة عنها بالسلب أو الإيجاب ليستخلص القارئ منها حكمًا على فعالية فِرَق العمل التي يعمل معها سواءً أكان عضواً بداخلها أو قائداً لها. الفصل السابع: صنع واتخاذ القرارات وقت الأزمة: يعرض المؤلف هنا عملية صنع القرار، ومدى صعوبة اتخاذ القرارات خاصة وقت وجود أزمات حيث تسود ظروف مثل:عدم التأكد، التعقيد، تعارض المصالح، التدخل العاطفي، مقاومة التغيير.

ويرى أنه يجب تشخيص الأزمة تشخيصاً صحيحاً، حيث إن التشخيص الخاطئ يؤدي لصنع قرار خاطئ، أما التشخيص السليم فيؤدى إلى نصف الحل، وكثيراً ما تظهر بعض المشكلات التي تواجه صانع القرار:قلة المعلومات المتاحة، الرؤية المحدودة للأمور، عدم كفاية وفعالية وسائل الإتصال، وجود ضغوط خارجية، التفاؤل المبني على التخمين.

ويختتم الفصل بتطبيق عملي حول أزمة حريق حدث بمصنع كيماويات، ويعرض المؤلف 10 قرارات ممكنة لحل الأزمة، ويقومها تقويماً علمياً من حيث فعالية القرارات ومدى رشدها وقبولها.

الفصل الثامن: تحفيز الرجال وقت الأزمة:يجب تفهم سلوك الأفراد لكي تتم عملية إدارتهم بطريقة ناجحة وبأقل قدر ممكن من المشاكل والمعوقات حيث يختلف السلوك الإنساني من فرد لآخر، كما تختلف ردود فِعل الفرد الواحد من موقف لموقف آخر. لذلك يجب تفهم سلوك أفراد مجموعة العمل الواحدة، ومعرفة طرق تفكيرهم والحاجات والأهداف المختلفة التي يسعون إليها.وتبدأ رحلة تحفيز الرجال كما يحددها المؤلف بخمس خطوات هى: تعلم كيف تقود الرجال. اختبر تطابق التوقعات. ابد اهتمامك برجالك. احترم رجالك كخبراء لا تَعُق التطور الشخصي.

الفصل التاسع: العلاقات العامة في مواجهة الأزمة: أصبحت العلاقات العامة عنصراً أساسياً في أنشطة المنشآت وليست نشاطاً ثانوياً وهى عملية اتصال دائم ومستمر بين المؤسسات والجماهير، وهى ترتكز على التخطيط والشمول لجوانب النشاط، وتهدف لتدعيم وبناء الثقة بين المؤسسة وبين الآخرين، ولبرامج العلاقات العامة أنواع منها: البرامج الوقائية، البرامج العلاجية، برامج الطوارئ ولكي يكون رجل العلاقات العامة مناسباً وصالحاً لأداء عمله كما يرى المؤلف فعليه أن يكون ملمًّا بسياسات الإدارة ومشكلاتها، وكذلك أزماتها المتوقعة، وعنده القدرات الأساسية للاتصال مع الآخرين مثل (الاستماع التخاطب الكتابة القراءة)، ويجب أن توفر له الإدارة الإمكانات اللازمة لنجاح مهمته.

يقع الكتاب في ( 336 ) صفحة من القطع المتوسط.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: al-jazirah