القرآن والإنسان

 

 

إسم الكتاب: القرآن والإنسان

 تأليف : د. عبدالله الخوري و د. فاتن الحصري 

الناشر: دار فصلت للدراسات - حلب 2006

الصفحات :112 صفحة من القطع المتوسط

 

صدر حديثا كتاب «القرآن والإنسان» سلسلة دراسة قرآنية عن دار فصلت للدراسات والترجمة والنشر في حلب للطبيبين عبدالله خوري وفاتن الحصري. اللذين يتحدثان عن القرآن الكريم ووصفه للإنسان وخلقه مميزا نوعا وأصلا وأن الله يريد الهداية لعباده وعن ثمرات الإيمان فيمضيان بالقول:

بأن القرآن كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، فيه آيات بينات، ودلائل واضحة وأخبار صادقة، ومواعظ وشرائع راقية، بعبارات تأخذ بالألباب، وأساليب ليس لأحد من البشر، بالغا ما بلغ من الفصاحة أو البلاغة، أن يأتي بمثلها، فهو آية الله الدائمة وحجته الخالدة.

وأما من صد عنه من أهل العناد والمكابرة فقد تحداهم أن يأتوا بمثله فنكصوا وإعجاز القرآن كان في شموله لكل غرض وموضوع، فمن تشريع خالد، إلى تعليم وأدب بالغ، وإرشاد شامل، وقصص ومواعظ، وحكم بالغة، ووعد ووعيد، وإعلام بالغيب، وكل ذلك في لفظ عذب، وأسلوب جزل، وتراكيب متجاذبة لا تنافر فيها، وبراهين وحجج قاطعة.

والإنسان الذي ميزه الله بالعقل والمنطق وحمله مسؤولية ضخمة هي عبادة الله وحده، قد طلب منه استغلال هذا العقل للوصول للحق وللعقيدة الراسخة في الجوارح، والمتمثلة بالعمل والسلوك التابعين من وحي الأحكام القرآنية، بعيدا عن الأوهام والتقاليد والترهات.

يرجو القرآن من الإنسان ان يكون ذا ضمير يقظ ليصون حقوق الله وحقوق الناس وترمز الأمانة التي أوجدها تعالى في الإنسان إلى معان واسعة، فمن معانيها وضع كل شيء في المكان الجدير به. والوفاء إذ ابرم الإنسان عهدا أو عقدا شرط ان يتعلق الأمر بحق أو بخير فعليه الوفاء، الا أن يكون عهد عصيان فالحنث فيه أفضل، فكما أن اليمين لا بد من البر به فكذلك العهد، ليعرف بين الناس انه ذو كلمة موثوقة.

لقد حارب القرآن الأنانية، التي اذا سيطرت على الإنسان محقت الخير فيه، لأنه عندها يستخدم البشر مطية يحقق عبرهم آماله. وفي نهاية الأمر سيبقى الإنسان الموضوع الأول والأرقى لكل المبادئ والفلسفات، اذ هو الموجود الأسمى، ولكن مشكلة هذه المبادئ في رأيي هي تقديم الوصف الصادق للإنسان مقرونا بالتوظيف المناسب له.

المصدر: البيان الإماراتيه