مقدمة في الوراثة والإشعاعات الذرية

 

 

الكتاب: مقدمة في الوراثة والإشعاعات الذرية

تأليف : د. محمد سعيد هاشم أحمد - د. إياد جابر عيسى كبة 

الناشر: الأهلية للنشر ـ عمّان 2007

الصفحات: 256 صفحة من القطع الكبير

 

صدر حديثا عن الدار الأهلية للنشر في عمان كتاب جديد بعنوان «مقدمة في الوراثة والإشعاعات الذرية» لمؤلفيه الدكتورين محمد سعيد هاشم أحمد واياد جابر عيسى كبة ويمثل الكتاب خلاصة لنتائج بعض الأبحاث التي أجريت في منظمة الطاقة الذرية العراقية وفي مجلس البحث العلمي العراقي والأسس النظرية والتقنية التي اعتمدت عليها هذه الأبحاث.

والكتاب يحتوي على مقدمة واثني عشر فصلا تضم بين ثناياها كل ما يحتاجه الباحث عن الأسس الوراثية التي يجب معرفتها وتأثير الإشعاعات ـ وبالأخص الإشعاعات الذرية ـ على تغيير تركيب المنظومة الوراثية للكائن الحي، وهو أمر يخص الباحثين كما يخص الإنسان العادي لمعرفة الضرر الوراثي الذي قد تحدثه هذه الإشعاعات من ناحية وعلى دورها في الزراعة والطب والصناعة من ناحية أخرى،

غير ان ما يعرضه الكتاب لا يغطي ما عُرِفَ عن هذا الجانب فموضوعاته تعد ذات علاقة وثيقة بالخبرات الشخصية وبالحياة العملية من خلال العمل في مختبرات منظمة الطاقة الذرية العراقية ومجلس البحث العلمي في بغداد لعدة عقود من السنين .

ولتقريب فهم القارئ العادي لعمل الجينات فإن الكتاب انتهج نهجا جديدا في مقاربة عملها بتركيب الكلمات والجمل في اللغة العربية، فقد حصر (الفراهيدي) الكلمات العربية التي يمكن ان تتكون من الثمانية والعشرين حرفا هجائيا على فرض ان الكلمة قد تكون ثنائية الأصول أو ثلاثية أو رباعية، وخماسية في حالة الاسم وحده، فوجد أنها تزيد على 12 مليون كلمة،

ولكن المستعمل منها يشكل نسبة ضئيلة فقط من هذا العدد الهائل، فالحروف اذن شبيهة في هذا العدد بتتابعات أو نكليوتيدات الحامض النووي DNA التي لا تشترك كلها في تكوين شفرات ثلاثية (كلمات) وراثية عاملة في الأوقات كلها، بل هي تنزع كما ينزع النظام الوراثي كله نحو الاقتصاد في الطاقة والسهولة في التكيف وسرعة التكاثر ونجاحه في البيئة. يستعرض الكتاب تأثير الأشعة الوراثي منذ العام 1910 عندما لاحظ مورغان ذلك التأثير وشكل بداية لحقل علمي جديد هو علم الوراثة الإشعاعية .

ويخلص الكتاب إلى ان الإشعاعات الذرية تزيد من تكرار الطفرات الجينية والكروموسومية كذلك فإنها ترفع النسب المئوية للاتحادات الوراثية الجديدة والعبور الكروموسومي، لكن التغييرات الوراثية في تركيب الحامض النووي DNA ِتتحقق بالتعريض لجرعة ما من هذه الأشعة فقط، بل تخضع لظروف وعوامل مختلفة مضافة أو طبيعية تعدّل تأثير الأشعة فتقويه أو تضعفه أو تضيف إليه نسبة معينة من التغيير الوراثي .

المصدر: البيان الإماراتية