وفاء المستهلك

 

 

اسم الكتاب : وفاء المستهلك

Customer Loyalty – a Guide for Time Travelers

بقلم: Sionade Robinson & Lyn Etherington

الناشر: Macmillan

 

منْ لا يحب أن يكون وفياً وأن يبقى وفياً ؟

منْ لا يطمح الى الحصول على قاعدة وفية والإحتفاظ بها ؟

هل الولاء يتبع الوفاء ؟

ما هو مبدأ خبرات بناء الوفاء ؟

ما هي الطرق والوسائل لبناء قاعدة وفية والحفاظ عليها ؟

الوفاء مهم والولاء مهم ايضا... والعلاقة بينهما وثيقة والإنسان يميل لئن يكون وفيا مع الأخر لكن الأخر يجب أن يساعده على ذلك ....إذن هناك حاجة لفهم ونشر خبرات إيجاد الوفاء وكيفية الإحتفاظ به مع مرور الوقت  .

الوفاء والولاء يهم الجميع وفي جميع انواع العلاقات والتعاملات ولاسيما عندما يكون الكلام عن الوفاء الصادق البعيد عن النفاق وعن الولاء الحر البعيد عن التعصب ، فهو يهم القادة والزعماء والنواب والمرشحين والأحزاب والمنظمات والمؤسسات والشركات والمصلحين في علاقاتهم مع الشعب والمقترعين والمساندين والمؤيدين واعضاء الحزب وقواعده وخاصة في الظروف التي تتوافر فيها لأولئك حرية الإختيار حيث لا طريق الى الوفاء المزيف والولاء القسري كما الحال في العلاقة بين البائع والمشتري في التسوق لنفترض ان المواطنيين الذين انتخبوا هذا الرئيس مستهلكون اومتسوقون لقيادته وبرامجه ونعمم ذلك الإفتراض بالنسبة الى كل من المقترعين الذين انتخبوا هذا النائب في البرلمان والى الأعضاء الذين اختاروا هذا الحزب اوذاك للإنتماء وهكذا ومن هذه الزواية تحديدا ننظر الى الحاجة الى الوفاء والولاء وطرق إيجادهما وإستمرارهما مع مرور الوقت ، طبعا هناك فوارق لكن هناك عوامل مشتركة ايضا . الكتاب لا علاقة له بما تقدم لكن يمكن تجنيد ما يقدمه مع ملاحظة الفارق للإنتباه الى دور وحساسية واهمية الوفاء والولاء والمحافظة عليهما للتمكن من الإستمرار في التغيير والإصلاح ويبعث على التنقيب عن وسائل وادوات وخبرات فعالة لإنعاش الوفاء ... قد لاتوافقنا في المقايسة بين الأمرين أي بين السياسة والساسة والأحزاب والمؤسسات من جهة وبين التسويق وكسب الزبائن والإحتفاظ بهم بتدعيم وفاءهم وولاءهم الذي يركز عليه الكتاب لكن بعد دراسة الكتاب والمقارنة ربما يتغير الموقف .

بعد هذه المقدمة نستعرض ونصا ما ورد في المصدر المذكور ادناه في تعريف الكتاب :

يعزو المحللون النجاح الباهر والسريع لسلسلة المحلات الإنجليزية Tesco إلى قرارها في البداية بتقديم بطاقة Club Card إلى المتسوقين في فروعها. هذا الأمر جعلها قادرة على مراقبة العادات الشرائية لعملائها، بالإضافة للعنصر الأهم ألا وهو شعور المتسوقين بأنهم يحصلون على شيء إضافي في مقابل وفائهم لهذه المحلات.

في المقابل، ارتكبت سلسلة محلات سينسبري أكبر أخطائها حين قررت التخلص من برنامج بطاقة الولاء الخاص بها مقابل اشتراكها في البرنامج المماثل لبطاقة Netcar المستخدمة من قبل أكثر من سلسلة محلات تجزئة، ما ترتب عليه عزوف العملاء عن الشراء فقط من فروعها، وتوجههم للشراء من أي مكان. هذا الأمر يثبت لي حقيقة واحدة

الولاء مهم:

يبدو أن الشركات تناست أمراً حيوياً ألا وهو أن العملاء يحبون أن يبقوا أوفياء، هذا ما خرجت به عدة دراسات أوروبية أجريت على العديد من الشركات، التي حققت نمواً واضحاً بسبب اهتمامهم ببناء قاعدة وفية من العملاء والحفاظ على وفائهم وولائهم مع مرور الوقت. هذه الدراسات أكدت على أن العملاء يحبون الشعور بأن هناك من يستمع لملاحظاتهم واهتماماتهم، وأن من يستمع يتفاعل فعلاً مع هذه المقترحات ويتصرف على أساسها، عليه فهم سيبقون موالين لمن يقدم لهذا هذا الشعور.

على أنه في وقتنا الحالي، حيث ينصب جل تركيز الكثير من الشركات على تقديم المنتجات والخدمات بأقل سعر ممكن، وبينما جعلت شبكة إنترنت تتبع أي منتج أو خدمة من أجل الحصول على أرخص سعر على الإطلاق شيئاً ممكناً سهل التنفيذ، في خضم كل ذلك، يبدو أن التركيز على ولاء العملاء أصبح منسياً. يريد عامة الناس أن ينعموا بحياة سهلة لا تضطرهم لإعمال كثير التفكير، ولذا يبدوا حل البقاء وفيين لسلسلة محلات تجزئة أو بنك أو شركة أمراً مريحاً يسعدون بتنفيذه، حتى ولو كان هذا الوفاء مقابله أسعار مرتفعة بعض الشيء.

لشرح كل هذا، يعرض لنا الكتاب الذي نتناوله هنا مبدأ خبرات بناء الوفاء (Loyalty Building Experiences) والذي جمعها الكاتبون في خبرات ثمانية. معظم هذه الخبرات تنبع من أمور بديهية مثل سهولة تقييم شخص يقدم يد المساعدة، أو أن البائع بدا عليه أنه على دراية عميقة بالمنتج الذي يبيعه، كما بدت عليه السعادة لمجرد حديثه معي. رغم كل ذلكن يبقى التاريخ الأوروبي مليء بشركات خسرت وأفلست بسبب نسيانها أو تناسيها الأشياء الأساسية لإدارة عمل ناجح.

يعرض الكتاب نظرة مبهرة لتاريخ ظهور وفاء العملاء، كما يقدم الكاتبون نصائح ومساعدات لبناء قاعدة وفية من العملاء والحفاظ عليها، قائلين بأنه على الشركات الراغبة في النجاح في بيئات الأعمال الحالية والمشهورة بكثرة متطلباتها القيام بشيء يشابه السفر عبر الزمن من أجل ضبط أنفسهم ليتوافقوا مع المتغيرات اللانهائية في مجتمعاتهم.

وكل ذلك بحسب المصدر.

المصدر:http://www.shabayek.com