بيتر درَكَر: مُطوِّر الفكر الإداري

 

 

اسم الكتاب: بيتر درَكَر: مُطوِّر الفكر الإداري

تأليف: جون إي. فلاهرتي - تعريب: مروان أبو جيب

الحجم: كبير - 595 صفحة

الناشر: مكتبة العبيكان - 2004م

 

يعتقد الكثيرون في الغرب أن بيتر ف. درَكَر أبو الإدارة الحديثة، وهو الرجل الذي اخترعَ الشركة الأمريكية، وأنه ما زال أكثر العقول الإدارية شباباً بعد ستين سنة خصبة مِن الكتابة وإلقاء المحاضرات وتقديم الإستشارات، وإن أفكاره ما زالت تتمتع بنفوذ كبير في شركات الأعمال والإدارة، أما فلاهرتي مؤلف هذا الكتاب فهو خبير في علم الإدارة وكان صديقاً لدرَكَر لفترة ليست بالقصيرة، فيحاول تزويد القراء بنظرة شاملة لأهم مساهمات درَكَر في الإدارة وإستراتيجية الأعمال، وهو كتاب مليء بالملخصات وقوائم الدروس الهامة الجديرة بالإطلاع والدراسة الواعية، ويقول فلاهرتي في مقدمة الكتاب:

مِن السخرية أن إنطلاقة درَكَر لَمْ تكن بهدف خلق الإدارة الحديثة، لأن مساهماته كانت متمحورة حول مساهمات المؤسسات في المجتمع وتبريراتها، لكنه عندما غاصَ في أسباب فشل الإستجابات الإستبدادية، وعدم فعالية الرأسمالية التقليدية افترضَ أن أكثر الآمال إشراقاً للمستقبل تكمن في الشركة الحديثة بهيأتها العاملة مِن المدراء المحترفين، ووجدَ أن نفس الدرجة مِن الأهمية تحظى بها هذه الشركة الحديثة كمؤسسة منفتحة على البحث العلمي عن نواحي الأداء.

يقدم الكتابُ ثلَّة مِن المبادئ والتقنيات لتحسين الأداء لثلاث مجموعات:

الأولى: مجموعة المدراء التنفيذيين لشركات الأعمال والمنظمات الإجتماعية.

الثانية: مجموعة الأكاديميين لإستيعاب جذور نظرية الإدارة ومنطلقات الفعالية التنفيذية.

الثالثة: مجموعة كبار المدراء المسؤولين بصورة مباشرة عن التخطيط الإستراتيجي مرجعية لمواجهة تحديات الغد في جوِّ تنافسي مِن التغيير المتسارع.

هذا ويؤكد درَكَر على الأسس التي تخدم صنع القرار الأخلاقي، ويعتقد بالحاجة إلى علم أخلاق يهتم بمشاكل خلق الظرف الصحيح وحاجة المجتمع إلى العودة إلى قيم روحية لأنه يحتاج إلى عاطفة، وإلى خبرة عميقة في أنَّ (أنت) و (أنا) هما واحد تقسمه كل الأديان، ويؤكد جازماً على أن الإستبداد هو النتيجة النهائية للعلم دون أخلاق، كما أن درَكَر يرفضُ العقلانية المطلقة، ويقبل بالمعتقدات الجوهرية التي دركها العقلُ في صياغة طريقته الأخلاقية.