![]() |
||
|
|
هوليوود والبنتاغون
البنتاغون يقول : "لا منافسة" وفقاً لوثيقة عسكرية نشرت حديثاً , فإن صناع الأفلام في هوليوود كثيراً ما غيروا الحبكات , و حوروا التاريخ , و عدلوا النصوص بناء على طلب من البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) . و كثيراً ما وافق المنتجون و المخرجون على التغيير , ليستفيدوا من السماح لهم باستخدام العتاد العسكري المكلف جداً , و ليتمكنوا من التصوير فوق الممتلكات العسكرية . كثيرة هي المرات التي تم فيها تعديل الفيلم بحيث تظهر فيها القوات المسلحة الأمريكية بصورة بطولية . و طبعاً وافقت شركات الإنتاج لأن ذلك سيوفر عليهم الملايين , و إذا رفضوا التغيير , فسيتم منع الدعم عنهم . من بين الأفلام التي حازت على الموافقة و الدعم من قبل البنتاغون : Armageddon, Air Force One, The Jackal, Pearl Harbour and Top Gun و من بين الأفلام التي فشلت في الحصول على الدعم : include Forrest Gump, Mars Attacks!, The Thin Red Line, Apocalypse Now, Sgt Bilko, Platoon and Independence Day. مذكرة عسكرية داخلية بخصوص فيلم Forrest Gump (من بطولة توم هانكس) أوصت بأن : "الانطباع المعمم الذي يوحي بأن الجيش في فترة الستينات يعج بالموظفين الحمقى و الجنود محدودي الذكاء" هو أمر غير مقبول , "هذا الانطباع غير دقيق بالإضافة أنه غير مفيد للجيش". و بخصوص المشهد الذي يدل فيه توم هانكس الرئيس الأمريكي على مكان الجرح في مؤخرته , تقول مذكرة ساذجة أخرى : " إن قيام جندي بزي رسمي بكشف مؤخرته للرئيس هو تجاوز سينمائي غير مقبول ". تشير الوثيقة المذكورة أن البنتاغون يعتبر العمل في الأفلام هو جزء مهم من العلاقات العامة. " إن تجسيد الجيش أصبح أمراً دعائياً لنا , " تقول إحدى المذكرات في تحقيق ديفيد روب في العدد الأخير من مجلة Brill's Content. في فيلم Gi Gane , الذي قامت ببطولته ديمي مور , يظهر المشهد الأصلي في خندق , أحد الجنود يجد صعوبة في قضاء حاجته بسبب وجودها . "عند التعرض لمسألة تتعلق بوجود امرأة في الخطوط الأمامية للقتال , فإن مشهد التبول في خندق لا يحمل أي فائدة للقوات البحرية الأمريكية ". هذا ما كتبه القائد غاري شروت في قوات البحرية الأمريكية موجهاً كلامه للمخرج ريدلي سكوت , سكوت رد عليه قائلاً :" تم استبعاد المشهد"و وافق على إجراء تغييرات أخرى و لكن النتيجة النهائية بقيت غير مقبولة . فيلم Hearts in Atlantis , الذي سيعرض في نهاية هذا العام من بطولة أنتوني هوبكنز, قصته ليس لها علاقة بالجيش , و لكن صانعي الفيلم أرادوا استخدام أرض تابعة للجيش . وافق البنتاغون بعد أن اقترح وضع مشهد يظهر فيه مكتب تجنيد في مشهد الكارنيفال . أما في فيلم توم كروز الشهير Top Gun , فإن التعاون لم يحصل قبل تعديل الدور الذي لعبته كيلي مكغيليس , من متطوعة في الجيش , إلى امرأة من خارج الخدمة , فالعلاقات العاطفية بين الضباط و المتطوعين في القوات البحرية ممنوعة . تظهر الوثيقة أن شركات الإنتاج غالباً ما تكون متلهفة للتعاون . فهذا ما كتبه فيليب نيمي المدير التنفيذي لشركة ديزني :"نحن نؤمن بقوة بأنه و بمساعدة الجيش الأمريكي , سيكون Armageddon أضخم أفلام العام 1998 , الذي سيصور و يجسد ريادة و بطولة جيش الولايات المتحدة الأمريكية ". و أما فيلم The Jackal , لبروس ويليس و ريتشارد غير , فقد قبل البنتاغون دعمه بعد أن منح دوراً أفضل لقوات المارينز , الرائد نانسي لالونتاس اعترضت على أن دور طياري الهيلكوبتر "ليس فاعلاً في الأحداث , و أنهم عملياً ليسوا سوى سائقي تاكسي". تقول الرسالة التي كتبها المخرج مايكل كيتون جونز :"أنا متأكد بأننا نستطيع أن نناقش النقاط التي أثرتموها ... و نستطيع أن نتوصل لتغييرات مناسبة في السيناريو حسب طلبكم ". في السيناريو الأصلي لفيلم جيمس بوند Golden Eye , يفشي أدميرال في الأسطول الأمريكي أسرار للدولة , و بعد الاتفاق على التعاون أصبح الخائن فرنسياً . في فيلم Independence Day وافق صناع الفيلم أن يستبدلوا وزير الدفاع الذي يفشل في صد هجوم المخلوقات الفضائية إلى رئيس الأركان في البيت الأبيض , و لكن الفيلم لم ينل موافقة . الكاتب و المنتج دين ديفلين قال للبنتاغون:" أن لم يجعل هذا الفيلم كل فتى في البلاد يرغب بأن يقود طائرة مقاتلة فسوف آكل السيناريو", لكن توصية قسم الدفاع تضمنت ما يلي :" يظهر الجيش ضعيفاً ’ و/أو أحمق,و أما النجاح في إيقاف الغزو فهو نتيجة لجهود مدنية ". Mars Attack ! و الفيلم الكوميدي Sgt Bilko فشلا في تحقيق الشروط المطلوبة . الحافز المادي لشركات الإنتاج كبير جداً , فالعتاد العسكري مكلف جداً و من الصعب استئجاره , والطيران الإسرائيلي أصبح من المؤسسات العسكرية القليلة التي تؤجر عتادها . البارحة قال المساعد الخاص في قسم وسائل الإعلام و الترفيه في البنتاغون فيليب سترب بأن غالباً ما تطلب مساعدة الجيش و الفيلم لا زال في طور الإنجاز , قال أيضاً أنه بعد اقتراح التغييرات يصبح الأمر مسألة ثقة بأن صناع الفيلم سيحترمون التعديلات , و هو لا يذكر بأن البنتاغون أوصى أبداً بإيقاف فيلم يتم عرضه : " إنه أمر مرفوض بالنسبة لنا أن نتدخل في حقوق الفنانين .... نحن نعتبره نجاحاً عندما نعمل مع صناع الأفلام في مشروع ما , و إخفاقاً عندما لا نفعل ". يقول أيضاً : هناك بعض الأفلام التي لم نستطع تقديم الدعم لها ,Saving Private Ryan مثلاً تم تصويره في أوروبا حيث لا يوجد عتاد أمريكي استخدم في الحرب العالمية الثانية , بعض الأفلام , كالفيلم المعادي للحرب Born on the Fourth of July لم يطلب المساعدة أصلاً ,و يضيف قائلاً , أنه يتوقع بأن تطور مجال صناعة الخيال بواسطة الكمبيوتر سوف يقلص طلبات المساعدة من البينتاغون . تقول شيريل رودين من نقابة كتاب غرب الولايات المتحدة بأنها مطلعة على المسألة , و تضيف قائلة :"طالما تحاول جهة خارجية إجراء تعديلات فالأمر يشكل قلقاً للكتاب ". أفلام حازت على الدعم : • Air Force One • The Caine Mutiny • A Few Good Men • From Here to Eternity • Armageddon • The Longest Day • The Hunt for Red October • Pearl Harbour • Patton • Patriot Games • Top Gun • Windtalkers • The Jackal • Hamburger Hill • Hearts in Atlantis • The Longest Day • GoldenEye • The American President • Behind Enemy Lines • Apollo 13 • Tomorrow Never Dies • !Tora! Tora! Tora • A Time to Kill أفلام لم تحز على الدعم • Apocalypse Now • Catch-22 • Broken Arrow • Die Hard 2 • Dr. Strangelove • Forrest Gump • Full Metal Jacket • GI Jane • Independence Day • The Last Detail • Lone Star • !Mars Attacks • Memphis Belle • An Officer and a Gentleman • Platoon • Sgt Bilko • The Thin Red Line و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق. المصدر: cinemacنقلا عن جريدة غارديان البريطانية
|
|