"الخزان"... صراع الأديان من أجل قطرة ماء

 

سامية عايش

 

 

رغم قصر مدته، التي لم تتجاوز الدقائق التسع، صوّر الفيلم التونسي "الخزّان" بشكل رمزي الخلاف الذي قد يختلقه الناس جراء انتمائهم إلى ديانات مختلفة، وقد برع الفيلم في توجيه رسالة إلى الجمهور مفادها أن الحياة هي واحدة سواء كانت حياة مسلم، أو مسيحي، أو يهودي، أو أي شخص ينتمي لأي ديانة أخرى.

وقبل بداية العرض، عبر مخرج الفيلم التونسي الأسعد عويسلاتي عن سعادته بمشاركة فيلمه في مهرجان دبي السينمائي، حيث أنها ثاني مشاركة للفيلم في مهرجان دولي.

وتدور أحداث هذا الفيلم القصير حول رجلين عجوزين يعيشان قبالة بعضهما البعض، ويفصل بينهما خزان ماء صغير، يحصلان منه على حاجتهما من الماء، ولكنهما يختلفان على كل شيء، فهما يختلفان على من سيحصل على الماء في البداية، ومن ثم من سيحصل على الرفش  لحفر الأرض.

في النهاية تأتي سيارة تحمل تابوتين وتقدمهما للعجوزين، لنكتشف في النهاية أنهما يعيشان قرب مقبرتين إحداهما مسيحية والأخرى مسلمة، دلالة على انتماء الرجلين لديانتين مختلفتين، ويتفقان في النهاية على الحصول على الماء ولكن من أين لا أحد يدري.

الفيلم اعتمد على النمط الكلاسيكي الإيطالي في تصويره، فالمخرج أبرز بشكل واضح الطبيعة الخضراء التي تتميز بها بلاده، كما صور الرجلين وكأنهما عضوان ينتميان للجيش، حيث أنهما بقيا طوال الفيلم في بزتهما العسكرية.

ولعل ما ميز هذا الفيلم كذلك هو اعتماد المخرج على الصورة فقط من دون وجود أي حوار أو كلام، سوى كلمة ماء التي ترجمت إلى جميع اللغات في الفيلم.

الأمر الذي أثار بعض التساؤلات هو الشريط الصوتي للفيلم الذي لم يكن متوافقا مع الصورة، والذي أضاف نوعا من اللاواقعية على أحداث الفيلم.

وخلال حديثه للجمهور في نهاية الفيلم، شدد عويسلاتي على أن هذه الفكرة موجودة في تونس أينما تذهب، فهي بلد تتواجد فيها الديانات الثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية، إلا أن الناس متعايشون مع بعضهم البعض رغم بعض الخلافات البسيطة.

ويذكر أن هذا هو الفيلم الروائي هو الأول للمخرج التونسي الأسعد عويسلاتي، حيث أنه شارك سابقا في العديد من الأفلام الوثائقية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:mashhadalhassa