استفسارات حول النهضة الحسينية مع سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي دام ظله

 

 

السلام..

استفسارات حول النهضة الحسينية..مع سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي دام ظله

- الواجب تجاه الإمام الحسين (عليه السلام)

س: ما هو واجبنا في الحال الحاضر تجاه الإمام الحسين (عليه السلام)؟

ج: بسم الله الرحمن الرحيم.

واجبنا إبلاغ مظلوميته (عليه السلام) إلى كل العالم عبر الشعائر الحسينية، مضافاً إلى نشر ثقافة عاشوراء، وبيان أهداف الإمام الحسين (عليه السلام) في كل أرجاء الأرض دورنا في أيام محرم

س: ما هو دورنا نحن في أيام محرم الحرام وفي يوم عاشوراء خصوصاً؟

ج: يلزم أن نقتدي بأئمتنا (عليهم السلام) في إظهار الحزن والحداد، وإقامة الشعائر الحسينية تأسيساً أو حضوراً.

- المقصود بالشعائر الحسينية

س: ما هو المقصود من شعائر الإمام الحسين (عليه السلام)؟

ج: الشعائر الحسينية ما تعارف عند الشيعة مما يكون مذكراً بالإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (عليهم السلام) ومواقفه وتضحيته في سبيل الله تعالى.

- استحباب الشعائر

س: ما هو حكم الشعائر الحسينية مثل مجالس التعزية والرثاء واللطم على الصدور وما أشبه؟

ج: جائز، بل مستحب مؤكد.

- هل تجب الشعائر الحسينية

س: هل تجب الشعائر الحسينية بشتى أشكالها في هذا العصر، والأعداء متكالبون علينا من كل الجهات؟

ج: ندب أهل البيت (عليهم السلام) على إقامة الشعائر الحسينية وهي من الفضائل المؤكدة والمكرمات التي أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنها تزداد ظهوراً وعلوّاً.

شعائر الله.

س: ما هو رأيكم حول الذي يقول: إن الشعائر الحسينية ليست من مصاديق: ((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)) أي ليست من شعائر الله؟

ج: غير صحيح، والصحيح أنها منها.

- بيان فلسفة الشعائر

س: هل يجب ترك شتى أشكال الشعائر الحسينية إذا لاقت هجوماً من قبل بعض أبناء الطائفة بحجة ازدياد الأعداء علينا وهذه الممارسات توجب تشويه سمعة الإسلام والمسلمين؟

ج: لا يجب بل ينبغي بيان حكمة هذه الشعائر المقدسة بالتي هي أحسن.

تجديد الحزن كل عام

س: يقول البعض: ما الفائدة من تجديد الحزن كل عام على الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وتعميق الخلافات بين المسلمين الشيعة والسنة مثلاً وسب ولعن يزيد وما شابه ذلك؟

ج: في الحديث الشريف ما مضمونه: إن الله يأمر الملائكة إذا صارت ليلة أول محرم أن ينشروا الثوب الملطخ بالدم للإمام الحسين (عليه السلام) على سماء الدنيا فيدخل الحزن على كل مسلم، والأئمة (عليهم السلام) كانوا يجددون حزنهم على الإمام الحسين (عليه السلام) كل محرم، والشيعة يقتدون بأئمتهم (عليهم السلام) في تجديد الحزن كل عام.

- تخوف الأعداء من الشعائر

س: لماذا يتخوف أعداء الإسلام وأعداء أهل البيت (عليهم السلام) على طول التاريخ من إحياء شعائر الإمام الحسين (عليه السلام) ويجهدون دائماً وبكل الوسائل للحيلولة دون إقامتها؟

ج: لعل منع الأعداء لها لأجل أنها تتعامل مع عواطف الناس وتجذبهم إليها بصورة لا إرادية وتدفعهم نحو معرفة أهل البيت (عليهم السلام) والإيمان بهم والبراءة من ظالميهم.

التولي والتبري

س: البعض يقول: إن مسألة قتل الإمام الحسين (عليه السلام) مسألة تاريخية قد مضت وكل واحد من الطرفين يحاكمه الله سبحانه وتعالى فإما يدخله النار أو يدخله الجنة ولا داعي لنقل هذا الموضوع بل يلزم العمل لتوحيد المسلمين لا أن نفرق كلمتهم، ونبش التاريخ يوجب التفرقة بين المسلمين؟

ج: ينبغي تصحيح رؤية هؤلاء، والسعي لهدايتهم إلى أمر التولي لأولياء الله والتبري من أعداء الله، وهما واجبان من الواجبات الإسلامية على كل مسلم

- لماذا البكاء؟

س: لماذا البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام)؟

ج: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البكاء رحمة ورقة[2]، وقال الإمام الحسين (عليه السلام): «أنا قتيل العبرة لا ذكرني مؤمن إلا بكى»[3] وقد أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالبكاء على عمه (حمزة) شهيد أحد[4]، وبكى 2 على الإمام الحسين (عليه السلام) قبل استشهاده[5].

- لبس السواد

س: هل يكره لبس الثوب الأسود على مدار العام أي من محرم إلى محرم القادم تأسياً وحزناً على الحسين (عليه السلام) وجعله شعار الحسينيين المعزين له؟

ج: المستحب هو لبس السواد في أيام العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) وهو في شهري محرم وصفر والله العالم

- اللطم

س: ما هو رأي سماحتكم في اللطم، وهل كان في زمن الأئمة (عليهم السلام)؟

ج: اللطم جائز، بل مستحب، للحديث الشريف: «على مثل الحسين فلتلطم الخدود ولتخمش الوجوه... » ولقد لطمن الفاطميات (عليهن السلام).

أهداف ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)

س: ماذا يعلمنا الحسين (عليه السلام) من ثورته المباركة في عاشوراء؟

ج: يعلمنا القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاصلاح في الأمة الإسلامية.

- الهدف من النهضة

س: ماذا كان يهدف الإمام الحسين (عليه السلام) من وراء نهضته المباركة؟

ج: أشار الإمام الحسين (عليه السلام) إلى هدفه حين نهضته المباركة حيث قال: «أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي»[1].

- العلم بالشهاد

س: هل كان الإمام الحسين (عليه السلام) يعلم حينما قام بنهضته ضد الظلم والطغيان باستشهاده يوم عاشوراء؟

ج: نعم، كان (عليه السلام) يعلم بذلك، وكان يخبر به الذين كانوا معه في الطريق وفي كربلاء، حتى لم يبق معه من الآلاف الذين صحبوه إلا القليل.

- بين الشهادة والرئاسة

س: هل كان يريد الإمام الحسين (عليه السلام) من ثورته ضد بني أمية الزعامة والرئاسة؟

ج: هذا الفرض يتنافى مع علمه (عليه السلام) بالشهادة والرضا بها، لرضا الله تعالى له بالشهادة.

- نتائج ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)

س: هل أن الإمام الحسين (عليه السلام) وصل بنهضته وشهادته إلى هدفه المنشود والمقدس وهو إحياء الإسلام وتثبيت دعائمه؟

ج: نعم، لولا استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وسبي أهل بيته، لأكل بنو أمية وشربوا على الإسلام ولحققوا ما دعا إليه معاوية حيث قال لما سمع المؤذن يؤذن: (دفناً دفنا)[2]، وما دعا إليه أبو سفيان من قبله حيث قال: (فو الذي يحلف به أبو سفيان: ما من عذاب ولا حساب لا جنة ولا نار)[3].

- لماذا تأخر المسلمون؟

س: إذا كان الإمام الحسين (عليه السلام) قد وصل إلى أهدافه من نهضته فلماذا نجد المسلمين اليوم وهم على بعض الإحصائيات: ملياران، يعيشون في أقسى ظروف الحياة واتعس حالات الفقر والجهل والمرض والفوضى وما أشبه ذلك، ولماذا نرى الاستبداد والحروب قائمة في البلاد الإسلامية ونرى أعداء الإسلام يتحكمـــــون برقاب المسلمين؟

ج: هذا الوضع المأساوي للمسلمين نتيجة عدم وعيهم، وعدم مواصلة نهج الإمام الحسين (عليه السلام) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

- لماذا هؤلاء الطغاة

س: إذا كان الإمام الحسين (عليه السلام) قد قلع جذور الاستبداد فلماذا إذاً نلاحظ اليوم حكاماً مستبدين وطغاة جبارين يحكمون أكثر البلاد الإسلامية وينهبون ثرواتها ويضيقون الحياة على أبناء الأمة الإسلامية؟

ج: سيطرة المستبدين نتيجة عدم وعي المسلمين للسياسة الإسلامية وشروط الحاكم والاختلاف فيما بينهم مضافاً إلى عدم السير على نهج الإمام الحسين (عليه السلام).

- الإمام الحسين (عليه السلام) وحل مشاكل المسلمين

س: هل قضية الإمام الحسين (عليه السلام) وثورته في كربلاء تحل مشاكل المسلمين؟

ج: نعم، لو عملوا بأهدافها.

- وقائع تاريخية - العلم بالشهادة والأسر

س: حين توجه الإمام الحسين (عليه السلام) إلى العراق هل كان (عليه السلام) عالماً بقتله وأسر أهل بيته (عليهم السلام)؟ وإن كان عالماً فهل يعد هذا إلقاء للنفس إلى التهلكة ولماذا؟

ج: كان (عليه السلام) عالماً باستشهاده وأسر بنات الرسالة، لكنه (عليه السلام) كان قد سلم لأمر الله حيث أمره جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخروج واصطحاب أهل بيته معه إلى كربلاء وقال له: إن الله شاء أن يراك قتيلاً ونسائك سبايا، لأن في استشهاده وسبي نسائه كان بقاء الإسلام وحفظ أصول التوحيد والرسالة وقد ورد في الزيارة الصحيحة عن الإمام الصادق (عليه السلام): «وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة»[4].

- الشهادة أم السلطان؟

س: هل كان الإمام الحسين (عليه السلام) في توجهه إلى العراق طالباً للشهادة أم للسلطان؟ وما السبب؟

ج: كان (عليه السلام) في وفوده إلى العراق موفياً للعهد الذي كان بينه وبين الله عزوجل للشهادة منه والمقام السامي من الله له، وكان (عليه السلام) عالماً بالشهادة وما يترتب على الشهادة من بقاء الإسلام، ولنعم ما قيل: إن الإسلام محمدي الوجود وعلوي الاستقامة وحسيني البقاء.

- أصحاب الحسين (عليه السلام) والعلم بالشهادة

س: هل إن أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) اجتمعوا بالصدفة ولأجل حب الحسين (عليه السلام) بقوا معه، أم كانوا يعرفون أن الحسين (عليه السلام) سوف يقتل ويستشهد وسوف يقتلون معه؟ وهل كانوا في قمة عالية وفي مرتبة سامية من الوعي أم كانت القضية مجرد صدفة؟

ج: في المقاتل أن الإمام الحسين (عليه السلام) أخبرهم بأنه يقتل ويقتلون، فبقوا معه ليفدوه بأنفسهم.

- رجال نهضة عاشوراء

س: هل إن عدم قيام الإمام الحسين (عليه السلام) سابقاً كان لاكتمال أصحابه أم لا؟

ج: هو أحد الأسباب وهناك أسباب أخرى.

- من أسباب صلح الإمام الحسن (عليه السلام)

س: هل نستطيع أن نقول: إن عدم قيام الإمام الحسن (عليه السلام) هو أنه لم يكن عنده أصحاب كأصحاب الحسين (عليه السلام) للقيام ضد الظلم وجور بني أمية؟

ج: نعم، هو من إحدى العوامل التي دعت الإمام الحسن (عليه السلام) لأن يهادن معاوية وهناك أسباب أخرى.

- محمد بن الحنفية

س: بماذا تفسرون عدم ذهاب محمد بن الحنفية مع الإمام الحسين (عليه السلام) إلى العراق؟

ج: في التاريخ أن محمد بن الحنفية تخلف عن كربلاء لمرض قد أصابه كما في سفينة البحار باب الحاء بعده الميم[5]، ويرى البعض أن الإمام الحسين (عليه السلام) أمره بالبقاء.

- الإمام السجاد (عليه السلام) وابن الحنفية

س: بماذا تفسرون مطالبة محمد بن الحنفية بالخلافة بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) من الإمام السجاد (عليه السلام)؟

ج: في التاريخ أنه كان لإيقاف الناس على إمامة الإمام السجاد (عليه السلام) بالمعجزة التي ظهرت منه (عليه السلام)[6].

- لماذا تخلفوا

س: ماذا تقولون سيدنا في محمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر وجابر بن عبد الله الأنصاري وأضرابهم في تخلفهم عن نصرة الحسين (عليه السلام) وما الجواب عنهم وأي عذر لهم؟

ج: في التاريخ كما مر أن محمد بن الحنفية تخلف عن كربلاء لمرض قد أصابه وأن ابن جعفر استخلفه الإمام الحسين (عليه السلام) وجابر كان قد فقد بصره مضافاً إلى أن الإمام (عليه السلام) قد أمر البعض بالبقاء لمصالح رآها.

- بين الإمام السجاد (عليه السلام) وابن الحنفية

س: لماذا نازع محمد بن الحنفية الإمام السجاد (عليه السلام) لمنصب الإمامة بعد الحسين (عليه السلام) حتى تحاكما عند الحجر الأسود؟

ج: المنازعة (إن كانت صحيحة) كانت صورية حتى يري الناس معجزة الإمام السجاد (عليه السلام) ويثبت لهم إمامته بعد أبيه الإمام الحسين (عليه السلام).

-ابن الحنفية

س: هل الرواية صحيحة عندكم أنه عندما عوتب محمد بن الحنفية في عدم ذهابه مع الإمام الحسين (عليه السلام) إلى العراق قال في جواب القوم: «إنا نعرف من يخرج معه، ويستشهد في حضرته ونعرف أسماءهم وأسماء آباءهم بعهد عهده إلينا أمير المؤمنين (عليه السلام) »[7].

ج: روي ذلك، وهو على فرضه، جواب آخر بعد الجواب بأنه غير قادر على حمل السلاح وهذا الحديث يؤيد أنه بقى بأمر الإمام الحسين (عليه السلام) أو بأمر أمير المؤمنين (عليه السلام).

- بقاء عدد من الهاشميين

س: هل أن بقاء بعض الهاشميين والموالين وذهاب البعض مع الحسين (عليه السلام) كان من تخطيط الإمام الحسين (عليه السلام) أم لا؟

ج: لا يبعد ذلك.

- عرس القاسم (عليه السلام)

س: أصبحت مسألة زواج القاسم بن الإمام الحسن (عليه السلام) عند البعض جزءاً من العقيدة والمبدأ بحيث أن الخطيب إذا لم يأت برواية الزواج يعد بنظرهم أنه أهان الحسين (عليه السلام) ومنبره والعياذ بالله، وقال البعض: إن الرواية لم تثبت صحتها عندنا، فهلا نورتمونا برأيكم الشريف ليزيح ضباب الأوهام عن النفوس ولا سيما أن منبر الحسين (عليه السلام) أصبح مدرسة عالمية منفتحة على كل الناس وعلى مختلف المذاهب والأهواء فيحضره السنّي والمسيحي كما يحضره الشيعي على حد سواء؟

ج: في ذلك رواية رواها العلامة الدربندي في كتابه (أسرار الشهادة) والمطالب التاريخية مثل زواج القاسم (عليه السلام) التي لم تتناف مع الموازين الشرعية والعقلية يصح الاعتماد عليها كيف والزواج سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد روي: «أكثر أهل النار العزاب»[8]. فلعل الإمام الحسين (عليه السلام) زوجه كي لا يكون من مصاديق العزاب.

- ما يذكره الخطباء

س: هل أن الروايات التي يذكرها الخطباء عن فاجعة كربلاء هي مطابقة للواقع؟

ج: الظاهر أن الروايات المنقولة في الكتب المعتبرة وينقلها الخطباء مطابقة للاعتبار الشرعي.

-المواساة

س: ذكر مؤرخو فاجعة الطف أن العباس (عليه السلام) حينما ذهب إلى المشرعة واغترف غرفة من الماء تذكر عطش أخيه الحسين (عليه السلام) فألقى الماء على الماء، كيف تحللون هذه الرواية حيث إنه لو شرب الماء لتقوّى على مقاتلة الأعداء؟

ج: هذه القضية بالذات حللها الأئمة (عليهم الصلاة والسلام) في العديد من زيارات أبي الفضل العباس (عليه السلام) التي ورد في إحداها: «فنعم الأخ المواسي»[9].

- سقي الأعداء

س: لماذا سقى الإمام الحسين (عليه السلام) جيش عدوه بقيادة (الحر بن يزيد الرياحي) ما دام يعرف أنهم قادمون في المعركة وسيحاصرون على الماء ويحتاجون إلى قطرة ماء؟

ج: سقاهم الإمام الحسين (عليه السلام) وهو يعلم بأنهم قاتلوه، كما سقى جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) المشركين في الحرب[10]، وسقى أبوه أمير المؤمنين الأعداء في صفين[11] لأن عادتهم الإحسان وسجيتهم الكرم حتى مع الأعداء[12].

-إبادة جميع الأعداء

س: ألم يكن للعباس والحسين (عليه السلام) القدرة على إبادة جيش الأعداء كاملة فلماذا لم يفعلوا ذلك؟

ج: كانوا قادرين على ذلك من غير قتال بل بدعاء واحد، لكنهم رضوا بما ارتضاه لهم ربهم تبارك وتعالى من الشهادة وامتحان الآخرين، مضافاً إلى أن الموقف كان لا يقتضي المعجزة تأسياً برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) في المواقف العديدة المشابهة.

- تسليماً لأمر الله تعالى

س: هل كان باستطاعة الإمام الحسين (عليه السلام) إبادة جيش الأعداء إذا كان الجواب بنعم فلماذا لم يفعل؟ أيعقل ان أترك عدوي يقتلني مادام أنا قادر عليه؟

ج: كان باستطاعة الإمام الحسين (عليه السلام) ذلك ولكنه لم يفعل تسليماً لأمر الله تعالى، الذي أخبره بواسطة جده (صلى الله عليه وآله) بأن في شهادته بقاء الإسلام وحياة القرآن.

- ناشرات الشعور

س: ورد في زيارة الناحية المقدسة: «برزن من الخدور ناشرات الشعور على الخدود لاطمات والوجوه سافرات» كيف تفسرونه؟

ج: برزن من الخدور.. أي: من خيامهنّ، ولم يكن يراهن الأجانب، فقد كان الأجانب حين مجيء الفرس بعيدين عن المخيم، مشتغلين بقتل الإمام الحسين (عليه السلام) كما في المقاتل.

-الإمام الحسين والأنبياء (عليهم السلام)

س: لماذا تقام مآتم مجالس العزاء للحسين (عليه السلام) دون الأنبياء (عليهم السلام) الذين قتلوا سابقاً؟

ج: إن إحياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام) بإقامة الشعائر الحسينية إحياء لذكرى جميع الأنبياء (عليهم السلام) لا العكس، وإن الله سبحانه وتعالى هو الذي أعطى هذه الأهمية لعزاء الإمام الحسين (عليه السلام) كما نطقت به الروايات العديدة المروية عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام)

- التربة الحسينية

س: هل يجوز التداوي بالتربة الحسينية بقدر الحمّصة أو أكثر من الحمصة؟

ج: نعم يجوز الأكل بقدر الحمصة أو أقل منها للاستشفاء، ففي الرواية: إن في تربته (عليه السلام) الشفاء[1].

- زيارة كربلاء مع احتمال الضرر

س: هل الخروج لزيارة كربلاء جائز مع احتمال الضرر من قبل السلطات خصوصاً في أيام محرم وعاشوراء، وغيره من الأيام؟

ج: المسير إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) كان مما يأمر به أئمة أهل البيت (عليهم السلام) حتى وإن كان احتمال الضرر فيه .

- نصيحة للمبلغين

س: بماذا تنصحوننا نحن الخطباء والمبلغين وطلاب العلوم الدينية؟

ج: عليكم أن تكونوا قدوة للناس في الاهتمام بالشعائر الحسينية والالتزام بأخلاق الإمام الحسين (عليه السلام) وسيرته الطيبة وتصعيد درجات الإخلاص والتضحية.

- العمل يوم عاشوراء

س: هل يجوز الخروج للعمل يوم العاشر من محرم الحرام؟

ج: مكروه، ويستحب الاشتغال بالعزاء.

- تالي تلو المعصوم

س: ما المراد من كلمة: (تالي تلو المعصوم) الذي يقال بالنسبة إلى أبي الفضل العباس (عليه السلام) والسيدة زينب (عليها السلام)؟

ج: للتقوى درجات أعلاها درجة العصمة ثم الأعلى فالأعلى من بعد درجة العصمة.

- الحسن والحسين (عليهما السلام) إمامان

س: هل الحسين (عليه السلام) كان إماماً في زمن أخيه الحسن (عليه السلام) ولكنه صامت والحسن (عليه السلام) ناطق، والصامت لا يعمل من دون إذن الناطق؟

ج: وردت الروايات بذلك وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا»[2].

- أفضل الأنصار

س: هل أنصار الإمام القائم (عجل الله تعالى فرجه) أفضل من أنصار الحسين (عليه السلام)؟

ج: أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) أفضل حسب ما ورد عن الإمام الحسين (عليه السلام)[3].

- أيام عشرة محرم

س: لقد جرت السيرة في أيام عاشوراء على أن يخصوا يوم السابع من المحرم باسم أبي الفضل العباس (عليه السلام)، والثامن باسم القاسم (عليه السلام)، والتاسع باسم علي الأكبر (عليه السلام).. فيا ترى هل كانت شهادة العباس (عليه السلام) في السابع من المحرم والقاسم (عليه السلام) في الثامن وعلي الأكبر (عليه السلام) في التاسع من المحرم أم ماذا؟

ج: تخصيص هذه الأيام بذكرى هؤلاء تقديراً لمواقفهم المشرفة، وليس معناه أنهم قتلوا في تلك الأيام، إذ كانت شهادتهم جميعاً في يوم العاشر.

- صوم عاشوراء

س: لقد شاع بين بعض الطوائف الإسلامية صيام عاشوراء وهم يرون استحبابه مؤكداً إلى درجة أن البعض منهم يصنع الدعوات العامة لإفطار الصائمين في يوم عاشوراء، وهم يقولون بأن الرسول (صلى الله عليه وآله) سن صيام هذا اليوم ودعى الناس لصيامه فيا ترى ما هو الصحيح في ذلك؟ أفيدونا مأجورين؟

ج: الصحيح هو: أنه يستحب الامساك في يوم عاشوراء عن الأكل والشرب مواساة للإمام الحسين (عليه السلام) والإفطار عند العصر على طعام أهل العزاء والمصاب، ويكره فيه الصوم .

* قم المقدسة - سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي دام ظله

وكل ذلك حسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصاً ودون تعليق .

المصدر: alrames.net