بوادر تعددية شيعية في لبنان

 

 سعود الزاهد

نشرت العربية :

- "بعكس التيار الذي يرى الارتباط بإيران أساس لا بد منه"

- "مناهضو حزب الله" يطلقون فضائية تؤكد على عروبة الشيعة في لبنان

- مؤسس المجلس يلقي كلمة في ذكرى انطلاقته الثانية 

أعلن "المجلس الإسلامي العربي" اللبناني، الذي يجمع عدداً من رجال الدين تحت عنوان جمع شمل الصف الإسلامي العربي، والتأكيد على عروبة الطائفة الشيعية، عن إطلاق قناة "العروبة" الفضائية، لخدمة هدفه بتحقيق الوحدة، ونبذ أية ارتباطات خارجية لأي مذهب. وتتناقض أهداف "المجلس الإسلامي العربي"، الذي أطلقه السيد محمد علي الحسيني، مع توجهات "حزب الله" اللبناني، إذ تستند مبادئ إنشائه على إعادة ارتباط شيعة لبنان، بشكل خاص، مع عمقهم العربي، "بعكس التيار الذي يرى الارتباط بإيران أساسا لا بد منه"، بحسب ما يعبّر الحسيني.

تستند مبادئ "المجلس الإسلامي العربي" على إعادة ارتباط شيعة لبنان، بعمقهم العربي بعكس حزب الذي يرى الارتباط بإيران وتأتي القناة الجديدة ضمن مجموعة من المشاريع التنموية التي أعلن عنها الحسيني، خلال احتفال المجلس بذكرى تأسيسه الثانية، في حفل شارك فيه طيف من الشخصيات اللبنانية والعربية، من مختلف الطوائف، إلى جانب دبلوماسيين وسياسيين شاركوا في نشاطات استمرت على مدى 3 أيام، واختتمت الجمعة 10-10-2008 ويهدف المجلس إلى توحيد الأمة الإسلامية، والدفاع عنها، "مع الرفض الكامل لأي تدخل أجنبي في شؤونها"، وفق مشروع سياسي شامل يتضمن الانخراط في الحياة السياسية اللبنانية، من خلال المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية. وأكد الحسيني أن اللبنانيين "يرفضون أية ولاية عليهم من الخارج"، مشيراً إلى "أن اللبنانيين جزء لا يتجزأ من هذه الأمة، وأن ولاءهم لها وليس لهم مشروعات خارجها ولن يكون" ورفض أعضاء المجلس في الكلمات التي القوها "التدخل في شؤون الامة"، مؤكدين على ما اعتبروه "صالح الدولة اللبنانية" ففي كلمة القسم الثقافي للمجلس، التي ألقاها الشيخ علي بركات، أكد على رفض "الشبهات والبدع والانحرافات المؤثرة على الشباب"، متحدثاً عن إصدار كتب وتوزيع منشورات بقلم السيد الحسيني من قبيل كتيب "السنة والشيعة والجامع المشترك"، معتبرا ذلك "جاء ليؤكد على أهميّة النظر إلى الجامع المشترك ونبذ التفرقة من خلال الآية المباركة :(واعتصموا بحبل الله جميعًا). لأن الإسلام أتى لينهي الخلافات ويدعم الاجتماع على دين الله ويقوّيه ويصونه".

نبذ الطائفية

وجاءت كلمة القسم السياسي على لسان فدى الحاج التي أكدت أن المجلس "خرج عن الطابع الطائفي والتطرف والتفرقة، هادفاً إلى الالتزام بخط الإسلام الوسطيّ المعتدل". واستطردت "لن يقوم حكم في لبنان إلا باحترام الدستور والقوانين ضمن الدولة اللبنانيّة ومؤسساتها وألا يعلو أحد فوقها. ويجب أن تنعكس هذه الصورة على حياتنا السياسيّة والوطنيّة فنفتح المجالات الإيجابية ونغلق السلبيات التي تعتري الواقع القائم من خلال حوار َجدَّي ومسؤول وصريح يطرح كل الإشكالات القائمة من دون تردد" وقال طلال عواضة من العلاقات العامة في المجلس: تخطىَّ المجلس حدود المكان والزمان وحلقَّ بجناحي العروبة والإسلام.. انبثق من رباط الطائفيّة والمذهبيّة منطلقاً إلى رحاب القومية.. آمن أن العرب هم معدن الرسالة ومستودع الدين، بهم فتح الله وانتشرت رسالته على أيديهم، وكان لهم فضل السبق على غيرهم من شعوب الأرض والأمم...".

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alarabiya.net