مقترح جديد للامم المتحدة لحل الازمة بشأن انتخابات العراق

 

 

قال سياسيون يوم الثلاثاء ان خطة جديدة تدعمها الامم المتحدة لحل أزمة بشأن الانتخابات المحلية في العراق ستسمح باجراء الانتخابات في معظم أنحاء البلاد لكن ستترك مصير مدينة كركوك المتنازع عليها غير محسوم.

واضافوا أن الاقتراح الذي طرح خلال مفاوضات جرت في ساعة متأخرة من يوم الاثنين بين الزعماء السياسيين قد يتيح مخرجا من المأزق الذي يهدد بتأجيل الانتخابات التي تنظر اليها واشنطن على أنها اختبار هام للديمقراطية الوليدة في العراق وقال اياد السامرائي وهو نائب كبير ينتمي للعرب السنة "المقترح الان موضع دراسة القوى السياسية .. وهو مقترح اعتقد أنه سيحظى بالموافقة باعتباره سيسمح بتمرير قانون الانتخابات (الحالي) باستثناء محافظة كركوك."

"الحوار وصل الى طريق مسدود ولا بد من ايجاد مخرج لهذه المشكلة.. وبالتالي فأنا اعتقد أن هذا المقترح سيحظى بموافقة الاطراف المتنازعة ومن المقرر اجراء الانتخابات في اول اكتوبر تشرين الاول لكن التوقيت يواجه تهديدا بعدما رفض الاكراد تأييد قانون يسمح باجرائها واستخدم الرئيس جلال الطالباني وهو كردي حق النقض ضده ويخشى الاكراد من أن اجراءات وردت في القانون قد تكلفهم خسارة السيطرة على كركوك الغنية بالنفط والتي يعتبرونها وطن أجدادهم ويأملون في ضمها الى منطقتهم التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق وستسمح خطة الامم المتحدة التي اطلعت رويترز على نسخة منها باجراء الانتخابات المحلية في محافظات العراق السبعة عشر الاخرى. وستترك القضايا المثيرة للخلاف بشأن كركوك لتسويتها من خلال قانون اخر في وقت لاحق وامتنع مسؤولون من الامم المتحدة عن التعليق وقال الزعيم الكردي مسعود البرزاني يوم الاثنين ان الاكراد يؤيدون الخطة التي تدعمها الامم المتحدة لكن شخصيات أخرى لم تقتنع وقال فوزي أكرم وهو نائب تركماني موال لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي اعترض على تأجيل التصويت في كركوك "هذا خط أحمر".

واضر الخلاف بشأن كركوك بجهود المصالحة بين الجماعات السياسية المتناحرة. وقتل انتحاري أكثر من 20 شخصا عندما فجر نفسه وسط أكراد اثناء احتجاج بالمدينة الاسبوع الماضي ودعت النسخة التي رفضها الطالباني من القانون الى تخصيص نسبة من المقاعد بالمجلس المحلي لكركوك لكل مجموعة عرقية واستبدال قوات أمن البشمرجة الكردية هناك بجنود من مختلف أنحاء العراق وجميعها تدابير يرفضها الاكراد والغي تصويت بالبرلمان كان مقررا يوم الاحد عندما فشلت الجماعات السياسية في التوصل الى اتفاق. وتقرر اجراء تصويت جديد يوم الثلاثاء حيث عبر خالد العطية نائب رئيس البرلمان عن أمله في التوصل الى تسوية ويقول برلمانيون انه اذا فشلت الكتل في التوصل الى اتفاق في الايام القليلة القادمة فقد يؤجل القانون الى ما بعد العطلة الصيفية لتتأجل الانتخابات الى عام 2009.

وضغطت واشنطن بشدة من أجل التوصل الى اتفاق حيث اتصل الرئيس جورج بوش هاتفيا بزعماء سياسيين في الايام الاخيرة وتعتقد الولايات المتحدة أن اجراء الانتخابات خطوة مهمة لتعزيز الديمقراطية في العراق واعطاء صوت للجماعات التي رفضت المشاركة في الماضي واصبح العراق أكثر هدوءا خلال العام المنصرم اذ تراجع العنف الى أدنى مستوياته منذ مطلع عام 2004.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:swissinfo.org