الفيدرالية الحل الناجع

 

محمد زامل سعيد

 

 

استبشر شعبنا العراقي بعد سقوط النظام الدكتاتوري وبزوع شمس الحرية والديمقراطية حيث ان شعبنا العراقي الساعي الى استرداد حريته التي صادرها النظام الاستبدادي هذا الشعب الرافض للعنف والاكراه بكل اشكاله وبوجه خاص عند استخدامها كاسلوب من اساليب الحكم الذي طمح ان يظل شعبنا حرا ويسوسه حكم القانون الحكم الجمهوري الاتحادي الفيدرالي اي تقاسم السلطات والثروة فيه بين الحكومة الاتحادية ”المركزية“ والحكومات المحلية”حكومات الاقليم والمحافظات“.

التعريف بالفيدرالية

بشكل مبسط هي تقاسم الثروة والسلطة بشكل متساو بين افراد الشعب على اسس جغرافية وادارية محضة.

نوع الحكومة المطلوبة بعد اقرار الفيدرالية

من المعروف ان تعمل الحكومات على المستوى العالمي على ايصال افضل الخدمات للمواطنين باقل كلفة، الامر الذي يحتاجه المجتمع العراقي في الوقت الحاضر هو البدء في اجراء عملية ”انعاش الحكومة“ وهي تغير شامل في نظام الخدمة العامة واعادة التنظيم من اجل خلق تغيرات جذرية لزيادة فعاليتها وكفاءتها وقابليتها واقبالها على الابداع على ان يتوج هذا التغير بالاهداف والمسؤولية والقدرات والثقافة.

منذ زمن ليس ببعيد اي على سبيل المثال منذ العام 1900 تعاقبت على العراق وشعبه حكومات الاقلية تتحكم به تعطي الامتيازات الى القلة القليلة في البلاد والموالية لها فقط وسلب باقي المكونات الاخرى جميع الحقوق الدستورية والقانونية وغيرها ما خلق تمايزا طبقيا في جميع النواحي، الامر الذي جعل من حكومة الاقلية بمثابة الورم السرطاني في جسد الامة العراقية وعندها اطلق مصطلح الامة العراقية لان الشعب العراقي عبارة عن موزائيك معقد مؤلف من مكونات وقوميات وديانات متعددة ومختلفة وعادات اجتماعية متعددة.نحن الان عند مفترق الطريق لغرض حل هذه المشكلة من خلال تشخيص المرض ووصف العلاج له. العراق له موقع جغرافي واقتصادي وحضاري وموارد بشرية خصبة في ابنائه ويمكن ان يكون العلاج لهذا المرض هو تطبيق الفيدرالية الادارية والجغرافية واجراء الانعاش الحكومي بعد الاتفاق جدلا ان الحل الافضل لما يمر به العراق من تغيير هي الفيدرالية ان الفيدرالية الان مذكورة في الدستور النافذ والمدة المحددة للشروع بها في الشهر الرابع من السنة القادمة ان شاء الله نعمل على تطبيقها للفترة الزمنية القادمة من خلال الحكومة المحلية”حكومة الاقليم“ وهي بحاجة الى تثقيف افراد المجتمع”سكان الاقليم “ على الفيدرالية ومصطلحاتها كما على المسؤولين على تطبيق المواد الدستورية للفيدرالية ان يكونون مؤهلين ومستوفين للشروط المطلوبة مستوعبين لخطورة الخطوة المقدمين عليها كونها تمثل تحولاً ستراتيجياً مهماً في حياة الشعوب.

مواصفات الحكومة المحلية ”حكومة الاقليم“

على مجالس المحافظات التي ترغب في اعتماد مبدأ الفيدرالية معرفة مواصفات الحكومة المحلية التي لها المبادئ التالية:

أ. مبدأ نكران الذات:

 على من يشغلون المناصب العامة ان يتخذون قرارات تخدم الصالح العام وليس السعي وراء مصالحهم المالية او عوائلهم او اصدقائهم.

ب. الاستقامة

يجب على اصحاب القرار في الحكومة ان لا يضعوا انفسهم تحت طائلة المخالفات القانونية والمالية.

3. المسؤولية

ان يكونو مسؤولين عن قراراتهم وافعالهم امام الناس وان يضعوا انفسهم عرضة التفتيش المفاجئ لمكاتبهم.

د. الانفتاحية

يجب على المسؤولين الانفتاح الفكري قدر المستطاع حول قراراتهم ونشاطاتهم.

هـ. الامانة

في كل ما يتعلق بالمسؤولية والمهام كافة.

ع. القيادة

على من يشغل المناصب العامة ان يشجع ويدعم هذه المبادئ اعلاه بان يكون قائدا وقدوة.

غ. مكافحة الفساد

من خلال تقديم الدعم والتواصل واستعمال الحوافز التشجيعية للقائمين بالتصدي للحكومة في حالة مخالفة المبادئ اعلاه سوف يؤدي الى انعدام ثقة الشعب بالحكومة وتدمير معنويات العمل وفقدان الاحترام للقيادة السياسية والمؤسسات الحكومية تكون غير كفوءة حيث تذهب العائدات الى جيوب المسؤولين عوضا عن رفع مستوى الخدمات وبالتالي اعطاء مثال سيئ.التفتيش المفاجئ لمكاتبهم.

معالجة القصور في الحكومة الفاسدة

أ. الضرورة الاخلاقية

جعل الموظفين يوافقون على قانون الادارة الذي يحثهم على العمل لخدمة الصالح العام.

ب. الرقابة المالية

عن طريق تأسيس وحدة داخلية للمراقبة تقوم بمعاينة الادارة التي تحثهم على العمل لخدمة الصالح العام.

ج. الحملات الاصلاحية

يجب على القيادة والادارة السياسية معا تسليط الضوء على المشاكل وايجاد الحلول لها.

د. تطبيق القانون على الجميع

ان اولئك الذين يقترفون اعمالا سيئة يجب تشخيصهم والتحقيق معهم ومعاقبتهم وجعلهم عبرة للاخرين في حالة ثبوت ادانتهم.

هـ. الاستعانة بالخبرات

ان الحياة الدستورية والقانونية للدول تمر بمراحل كما يمر الانسان بها ولا يوجد ضير من الاستعانة بالدول ذات الباع الطويل واخذ الجيد منها.

ع. الرقابة الداخلية

يجب ان يكون لكل حكومة فيدرالية ”محلية“ (حكومة الاقليم) قسم او دائرة للرقابة الداخلية ليراقب جميع النشاطات بصورة عشوائية ولكن استنادا الى صيغ ثابتة على ان يكون عملها سرياً ومستقلاً وليس مرتبطا بأي جهة سياسية.

غ. انشاء تشريعات دستورية وقانونية

خلق علاقة دستورية وقانونية لحكومة الاقليم لتنظيمها مع الحكومة الاتحادية المركزية.

ماذا يجني المواطن من حكومة الاقليم والفيدرالية؟

الاهتمام بالمواطن من خلال حسن التصرف مع المواطنين وتقديم المعلومات التي يحتاجونها باسرع ما يمكن عندما تقوم الحكومة الناشئة من رحم الفيدرالية بتقديم الخدمات للمواطنين بمنة تدمر الحكومة سمعتها بنفسها عندما تكون بعيدة عن حاجات المواطنين.على حكومة الاقليم والمسؤولين عليها ”حكومة اقليم الجنوب“ ان شاء الله انهم يشغلون مناصبهم فقط كي يخدموا المواطن ودورهم الرئيسي هو ان يعاملوا المواطنين ويجعلوهم على علم بما يريدونه من معلومات لارضاء حاجاتهم عندما يقابلونهم وان يكون شعار المسؤول”نحن هنا لنقدم ونرضي ونشرح للمواطن “ لا ان يجعل المسؤول العمومي من المواطنين ينتظرون لساعات طوال ما يشعر المواطنين بالضعف تجاه سلطة وبيروقراطية الحكومة.بل ان يكون المواطنون على معرفة تامة في مواصفات الخدمات المقدمة لهم والوضوح لمعالم الخدمة والمشاورة معهم في اتخاذ القرارات والانفتاحية والمعاملة العادلة معهم والعمل على تصحيح الاخطاء بسرعة وفاعلية من خلال الاستماع للشكاوى والمعالجة لها.استخدام المصادر المالية بشكل فعال والابتكار من خلال البحث عن طرق لتحسين الخدمات والتسهيلات المعروضة والتعاون مع باقي الزملاء الاخرين للتأكد من الوصول الى الخدمات الافضل.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:alsabaah